إلى اعزائي في الركن الأخضر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكراً لكم وقد خصصتم موقعاً خاصاً لي ولقضيتي الأحواز المحتلة، واعلموا يا اخوتي ان قضية الأحواز العربية هي قضية كل عربي ينبغي أن يهتم بها، وها أنتم تهتمون بها إعلامياً فشكراً لهذا الدعم وجزاكم الله خيراً في الدنيا والآخرة. ستجدون صورتي ألحقتها مع هذا الايميل ولكن الصورة لا تظهر وجهي والسبب أني اعيش داخل الأحواز وقد تكشفني الاستخبارات الايرانية. هذا وتقبلوا شكري مرة ثانية وامتناني لكم سادتي.
وأما سيرتي
أنا عادل العابر من إقليم الأحواز، خريج جامعة، متزوج ولي اطفال، ربما لم تسمعوا بالأحواز من قبل فهو إقليم عربي يقطنه اكثر من خمسة ملايين عربي، احتلته إيران الفارسية سنة 1925 ومنعت شعبه أن يلبس زيه العربي في الدائرات والأماكن الحكومية كالمدارس. لا توجد أية مدرسة عربية في هذا القطر المحتل وبالتالي فإن أبناءنا يدرسون في المدارس باللغة الفارسية.
يتكلم الأحوازيون اللغة العربية الشعبية ولا يجيد معظمهم الكتابة بالفصحى لأنهم لم يقرئوها بتاتاً. وقد تعلمتها بجهد كبير مني وبمساعدة استاذ علمني إياها في منزله خلال اربعة اعوام. فكان يقول لي: علي التعليم وعليك القراءة ولا وقت لدي ان امتحنك، فكان يدرسني ولا يدري هل اتعلم الدروس أم لا. ولكني كنت مثابراً ومتابعاً، اجلس أمام التلفزيون واتفرج أفلام الكرتون واكتب كل جملة لم اسمعها من قبل، ثم اطبق القواعد النحوية عليها.
أجيد اللغة الفارسية والعربية وقليلاً من الانجليزية ولكني سأتعلمها إن شاء الله.
اكثر اصدقائي في السجون الإيرانية لأنهم عارضوا الاحتلال الإيراني وبعضهم قد أعدم. ولو أنكم وخلال ستة أشهر ما قرأتم الجديد مما اكتب فاعلموا أني قد سجنت أيضاً. عندها ادعوا لي بالافراج عند صلواتكم. ختاماً لو رغبتم أن تكسبوا معلومات عني أوعن الأحواز اقرئوا ما كتبت.