::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  كيف أصبح الرئيس بوش عميلا إيرانيا
  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!
  العراقيون لا يرقصون على موتاهم ..فـصه يا شاهبور ( موفق الربيئي) وخذ بعضا من أسرارك المشينة
  تحليل سياسي لخطاب الرئيس بشار الأسد في الدورة الجديدة لمجلس الشعب
  شنق الرئيس صدام حلقة من إستراتيجية الرئيس الأميركي الجديدة وطلاق مع الأحزاب التي توالي إيران
  بعض أسرار المخطط الإيراني في الأردن ومن تحت أقدام الملك

 مواضع مميزة

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!
  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية
  الأنانيّة السياسية.... متى وكيف؟
  المحافظون الجُدد أعدوا لكم ( تنظيم القاعدة الشيعي) وريثا للقاعدة السني.. فانتظروا 11 سبتمبر جديد !
  تعريب الاحتلال أم تعريب فكر ونهج المالكي....تعقيبا على قول الآنسة رايس ( على العرب حماية العراق من نفوذ إيران)
  سنوات مقبلة عنوانها ــ تنظيم القاعدة (الشيعي) الذي سيضرب حتى إيران ، والعراق مصنعا للإرهاب ، وفتح المنطقة من بيروت حتى الهند
  العراق السياسي الآن ــ حلبة لصراع الشياطين وسباق الوصوليين... ولكن المختار الثقفي قادم بسيوفه وقدوره الساخنة!!
  أمام قادة المقاومة العراقية........ أفكار في فن الحوار!
  ما هي الأبعاد الإستراتيجية من القنبلة البشرية التي أطلقتها إيران ضد أفغانستان؟


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


تعريب الاحتلال أم تعريب فكر ونهج المالكي....تعقيبا على قول الآنسة رايس ( على العرب حماية العراق من نفوذ إيران)
    Wednesday 23-04 -2008   

قالت وزيرة الخارجية الأميركية الآنسة كوندليزا رايس يوم الخميس المصادف 17/4/2008 ( سأضغط على جيران العراق العرب بشدة الأسبوع المقبل لعمل المزيد لدعم حكومة بغداد ووقاية العراق من تأثيرات إيران المؤذية) وكانت تعني بكلامها الاجتماع الذي سيكون في الكويت بتاريخ 22/4/2008، أما الطلب فهو تكرار الى ما طلبه نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني من العرب خلال زيارته الأخيرة لمنطقة الشرق الأوسط ، وهو فتح سفاراتهم في بغداد، وكأن فتح السفارات العربية هو الحل السحري ،والمنقذ لمشكلة العراق المعقدة، والحقيقة لا ندري، ولا نعرف المغزى من هذا التفكير الضيق، وكأن ما يهم الولايات المتحدة هو تثبيت حكم السيد نوري المالكي فقط، وخصوصا عندما أكدته الآنسة رايس بقولها ( ينبغي لجيران العراق الذين يرتابون من صلات حكومة المالكي مع إيران أن يعيدوا دمجه بالكامل مع العالم العربي) وبنفس السياق ذهب السفير الأميركي لدى العراق رايان كروكر وقائد القوات الأميركية المحتلة للعراق الجنرال ديفيد بتريوس إلى السعودية يوم الاثنين الماضي للدعوة إلى دعم أكبر للعراق، وأنهم ينتظرون أي الأميركان تعيين سفير سعودي جديد في بغداد، ومن هناك أوعزوا للسيد المالكي بزيارة العاصمة بروكسل من أجل طلب مشاركة (الناتو) والأوربيين بدعم حكومته للمرحلة المقبلة، وطلب منهم زيادة تواجدهم في العراق..... وبالمختصر هناك تحركات وزيارات ومؤتمرات كلها لا تلامس المشكلة الحقيقية والتي هي داخل العراق، وداخل التضاريس السياسية العراقية!!!
   
   
   فالحقيقة لا ندري...
   
   هل أن الهدف من هذا التحرك والتوجه هو حماية حكومة نوري المالكي من السقوط ، خصوصا عندما فشلت هذه الحكومة في تحقيق ما وعدت به، وعندما فشل نوري المالكي بحملته العسكرية في البصرة بشهادة أميركية، و التي أطلق عليه تسمية ( صولة الفرسان) والتي بررها بمطاردة الخارجين عن القانون على حد تعبيره... أم أن الهدف هو تعريب فكر ونهج وخطوات وخط ودبلوماسية السيد نوري المالكي وحكومته؟
   
   أم الهدف الأصلي هو جرجرة العرب نحو المستنقع العراقي، وتوريطهم فيه دبلوماسيا، ومن ثم توريطهم سياسيا، لحين إجبارهم على المشاركة في دعم الأمن وتطويق التواجد الإيراني، وإدخالهم في حرب إستخبارية وسياسية ودبلوماسية وعسكرية ضد إيران في داخل العراق، ونيابة عن الولايات المتحدة، أي بمعنى أصح تعريب الاحتلال والشروع بالورقة الأولى للحرب المرتقبة في المنطقة؟
   
   ولكن... ما ذنب العراق أن يبقى مسرحا لحروب واشنطن وعرب أميركا، ومَن للعراق وللشعب العراقي كي يدافع عن هذا البلد وهذا الشعب، وهل يُعقل أن يستمر العراق مسرحا للحروب والصدامات والإرهاصات والاختلافات بين الدول ومخابراتها ؟
   
   وهل يُعقل أن يبقى شعب العراق يقدم التضحيات الجسيمة وبشكل يومي ،و ينزف دما، ويتضور جوعا ،ويتسول من ترك العراق قسرا في شوارع ومكاتب وأمام سفارات العالم في الدول المجاورة للعراق، فما ذنب هذا البلد وهذا الشعب؟
   
   فأن كان الهدف هو دعم شخص السيد المالكي، فمن غير المعقول أن يُدعم رجل بمواصفات المالكي الذي يرفض حتى التصالح مع نفسه، فالرجل غير متصالح على الدوام، وحتى هناك خلافات شديدة بينه وبين أعضاء وأجنحة حزبه ( حزب الدعوة) ناهيك أنه يعيش عقدة التشفي من الخصوم السياسيين.
   
   فالذي هو عاجز عن نجاح المصالحة بين أعضاء حكومته، وبين أعضاء حزبه وجناحه، فقطعا هو غير قادر على المصالحة مع العرب ،ومع الشعب العراقي ومع خصومه ومعارضيه السياسيين داخل العراق!!!.
   
   ولهذا فأن جميع أوامره وتعليماته صارمة، ولا تعرف المرونة، والرجل مكفهر على الدوام، فلقد ركبته عقلية أو مقولة ( الزعيم القوي) فأصبح يتصرف تصرفات ليس لها علاقة بالتعددية التي يتحدثون عنها، وليست لها علاقة ببنود بالدستور، ولا حتى بالتسلسلات الإدارية، وعلى سبيل المثال هناك نصا دستوريا في الدستور الجديد، والذي عليه خلافات شديدة يقول النص ( لا يجوز استخدام القوة والجيش ضد الشعب ومهما كانت الظروف) فكيف بالسيد المالكي يصول على البصرة بـ 53 ألف مقاتل، ويجعلها خرابا، ومن ثم يحاصر مدينة الصدر حصارا لا تنطبق عليه إلا عبارة ( الحصار النازي) لأنه حصار مضاعف ومركب قطعت بموجبه الأدوية والأغذية والمؤن والمساعدات والمركبات والكهرباء، مع استخدام الأسلحة وبكافة صنوفها ضد المواطنين الأبرياء في مدينة الصدر، وضمن إستراتيجية ( العقاب الجماعي) وهو الأسلوب النازي، والأسلوب المرفوض دوليا..
   
   لذا فالرجل يعيش أزمات نفسية وسياسية، أي بإختصار أنه قائد مأزوم وبالتالي لن يكون متصالحا مع الغير!.
   
   فالزعيم القوي ليس من خلال السلاح والقمع والتعتيم ،ومطاردة الأبرياء والصحفيين والوطنيين والمعارضين، وليس من خلال قيادة الحملات العسكرية وتطبيق العقاب الجماعي ضد الناس وضد الأبرياء، بل من خلال بناء المؤسسات وتوفير العمل والخدمات للناس، والمحافظة على حقوق وأرواح وكرامة الشعب والبلد في الداخل والخارج، ويكون قويا من خلال الإنجازات، وفرض القانون والتواصل مع جميع الفصائل السياسية، ومع مكونات المجتمع العراقي، فالقوة تكمن بمحبة الناس للقائد والزعيم ،وليس من خلال القناصة والطائرات والمدافع والتجويع والتعتيم، وكذلك ليس من خلال المظاهرات مدفوعة الثمن لصالح نوري المالكي، والتي صورتها وبثتها القنوات الطائفية والمتعاطفة مع المالكي والحكومة.
   
   فأن مشاكل السيد المالكي داخل شخصه ، وحزبه، وفريقه الحكومي، ولن تحل هذه المشاكل مادام تابعا الى الأئتلاف الموحد ( الشيعي) والذي يمتلك أجندة سرية وخارجية، ويكن لكثير من فصائل ومذاهب الشعب العراقي الكراهية وعدم الود ، فالمالكي عبارة عن قبطان لسفينة هو ليس مالكها ولا يمتلك حتى خارطة سيرها، وبالتالي عليه تطبيق أوامر مالك السفينة، وأن المالك هو الأئتلاف الشيعي الموحد، ولكن المالك الحقيقي هي أيران.
   
   لذا فالمالكي يقود السفينة بلا بوصلة بل بالتعليمات لأن البوصلة في جلباب ( جبّة) الخامنئي، ونسخة منها في جلباب ( جبّة) عبد العزيز الحكيم ، وجيب السفير الإيراني في بغداد كاظمي قمي!
   
   
   لهذا تبرز على السطح وفي عقول الناس أسئلة كثيرة ومنها:
   
   ــ كيف يتم دعم السيد المالكي، وهو الرجل الذي أحاط نفسه بحلقات من المستشارين الذين قبلوا العمل بتوصيات خارجية، وبتوصيات أحزابهم وكتلهم السياسية وليس بتوصيات المالكي، ناهيك أن قسما من هؤلاء المستشارين لهم دور كبير بزيادة غربة نوري المالكي عن الشعب وعن المعارضين وعن شركاءه السياسيين، وعن العالم العربي.؟
   
   ــ كيف يتم دعم السيد المالكي وهو الذي وضع جميع بيضه في السلة الإيرانية، وفي سلة الأحزاب والحركات التي دعمتها ومولتها، ولا زالت تدعمها وتمولها إيران.؟
   
   ــ كيف يتم دعم السيد المالكي وهو الذي أنقلب على أقرب حلفاءه السياسيين، والذين أوصلوه إلى كرسي رئيس الحكومة ،وهم التيار الصدري وجيش المهدي، فكيف يتم إقناع العرب بدعمه وهو بهذه المواصفات؟
   
   ــ كيف يتم دعم السيد المالكي وهو الذي يعتمد و بجميع سياساته على مبدأ ( التقيّة) أي الكذب الحلال ، والمراوغة الحلال حسب نظريته ونظريات الذي يؤمنون بمبدأ التقيّة، فالرجل يصر على هذا المبدأ، وبالتالي لا يمكن أن تترسخ به الثقة، لأن من الصعب التعامل مع رجل لا تعرف متى يُحلّل ومتى يُحرّم الأشياء والأقوال والمواقف!!؟
   
   ـ كيف يتم دعم السيد المالكي وهو الحلقة الأضعف في الائتلاف الموحد ( الشيعي) الذي يوالي إيران، وكيف يُدعم وهو الذي لا زال يُطيع أوامر رئيس الائتلاف الموحد ( الشيعي) وهو عبد العزيز الحكيم، والذي يُفترض انتفاء رئاسته لهذا الائتلاف لحظة تشكيل الحكومة من قبل المالكي، أي يُفترض أن تكون سلطاته على حزبه وحركته فقط، وليس على الائتلاف وعلى الحكومة ورئيسها!!!؟
   
   ــ كيف يتم دعم السيد المالكي وهو الذي يعتمد على توصيات حكومة الظل ( الإيرانية) في طهران، وأن التقارير السرية تقول أنه هناك حكومة ظل إيرانية برئاسة وزيري خارجية إيران السابقين ( كمال خرازي وعلي أكبر ولاياتي) هما اللذان يوجهان الحكومة في العراق ومنذ فترة مجلس الحكم ولحد الآن ، ولهذه الحكومة فروعا في النجف وقرب الحلقات المحيطة بأية الله ( علي السيستاني) وفي بغداد في مقر السفارة الإيرانية وفروعها !!!؟
   
   
   ــ وكيف يتم دعم السيد المالكي وهو الأسير والمجبر على قبول أوامر وطلبات وتأثير ونفوذ الأطراف التالية في العراق:
   
   1. الولايات المتحدة وسفارتها و ودوائرها في العراق،
   2. . اللوبيات الإسرائيلية ورجالها وشركاتها العاملة في العراق.
   3. إيران ومؤسساتها ورجالها في العراق
   4. المرجعية الشيعية السيستانية وفروعها في العراق
   5. الائتلاف الموحد ( الشيعي)
   6. التحالف الكردستاني
   7. فروع حزب الدعوة المنافسة لجناح المالكي
   8. الشخصيات الطامعة بكرسي رئيس الحكومة
   9. المعارضة السياسية الطامعة بقيادة العملية السياسية
   10. المقاومة العراقية التي ترفض الاحتلال والعملية السياسية في العراق
   11. تنظيم القاعدة الرافض للجميع
   12. خلايا ومجاميع التهريب والتزوير والخطف والتهجير في العراق.
   13: بعض المخابرات واللوبيات العربية التي تتصارع مع خصومها ومع مكونات عراقية داخل العراق.
   14: بعض الأطراف العربية والإقليمية التي تريد إحياء مواثيق وأحلام قديمة في العراق، ولهذا هي تعمل من أجل تحقيق ذلك داخل العراق
   
   
   فالعراق ليس تحت إمرة السيد نوري المالكي، وليس بإمرة الولايات المتحدة ولا حتى بإمرة إيران، بل أن هذه الدول وهذه الأطراف تبسط سيطرتها في جغرافيات ومؤسسات داخل العراق، وليس على جميع مؤسسات و أنحاء العراق .
   
   والحقيقة أن في العراق مافيات متناثرة، ومجموعات مختلفة، تمتلك عنصر المال، وعناصر مهمة وأهمها السياسة والنفوذ والعلاقات السرية مع دول ومنظمات عربية وإقليمية ودولية، وتمتلك المليشيات الظاهرة والأخرى السرية.
   
   وبالتالي لا يمكن السيطرة على العراق إن لم يسقط نظام المحاصصة في العراق، ويسقط المشروع الطائفي والإثني، ففي داخل العراق عددا كبيرا من أمراء الحرب والمافيا، وهم من السياسيين ورجال الأعمال وأفراد الحكومة وشيوخ القبائل ورجال الدين ، وأن هؤلاء يمتلكون الأسلحة والرجال والأموال الضخمة، ويمتلكون المليشيات والحراسات والبيوت والمقرات وحتى المعسكرات، وبالتالي أن العراق الجديد عبارة عن ( بيت الدبابير) ، فمن يجرأ على صعود النخلة ( العراق) وهناك في جذعها بيتا بل بيوتا للدبابير القاتلة والسامة؟
   
   
   وبالمناسبة...!
   
   فالمشكلة ليست بوجود السيد نوري المالكي من عدمه ، فالقضية أكبر من المالكي والولايات المتحدة في العراق، وحتى وأن ظهر الأمام الحسين عليه السلام، وأصبح رئيسا للحكومة فسوف يُفشلونه مثلما أفشلوا علاوي، والجعفري، والمالكي ( وطبعا ليست هناك مقارنة بين هؤلاء والأمام الحسين عليه السلام بل جئنا بالحسين مثالا لنوضح حجم الكارثة وفقدان الثقة في العراق) وللعلم فأن الذي يُفشل رؤساء الحكومات ،والذي يعمل على استمرار الفشل والفوضى في العراق هي الأطراف التالية:
   
   
   
   1. أطراف أميركية وغربية ( عسكرية وسياسية) تريد زيادة الفشل وفقدان الأمن وبقاء العراق تحت رحمة الفوضى كي تستمر هذه الأطراف ببناء إمبراطورياتها المالية في أميركا ودول الغرب من حجم الرشاوى والآتاوات والكومشن من ( بعض) رجال الأعمال ، وامراء الحرب، ورؤساء الكتل ، ومن السياسيين العراقيين وبعض الدوائر العراقية والعربية والإقليمية والتي أصبحت تدفع مئات الآلاف من الدولارات يوميا..
   
   
   2. زعماء المليشيات والمافيا والتهريب ، ورؤساء الشركات العملاقة ، واللوبيات السياسية التي تتعامل مع شركات عربية وإقليمية ودولية هي الأخرى ليست من مصلحتها أن يستتب الأمن في العراق.
   
   
   3. بعض الأنظمة العربية والإقليمية تعمل على استمرار الفوضى في العراق كي لا تنتقل الى أراضيها وحدودها الفوضى والحرب، فتدعم الفرقاء في العراق ماديا ولوجستيا وإعلاميا من أجل بقاء العراق غارقا في الدم والجوع والفوضى والصراع,
   
   
   4. الشركات الأمنية الغربية والعراقية هي الأخرى لا تريد للعراق أن يكون مستقرا ،وبالتالي هي تريد الاستمرار بالعمل في عراق بلا أمن وبلا قانون لتضمن بقائها وبقاء تدفق الملايين عليها.
   
   
   5. الأحزاب والحركات العراقية التي تمتلك مليشيات وخلايا سرية هي الأخرى لا تريد للعراق أن يستتب الأمن فيه ، ولا تريد له الحياة الطبيعية، لأن استتباب الأمن يعني الهدوء، والهدوء يعني توفر العمل وقلة نسبة البطالة، والشروع بالأعمار، وحينها لن يقبل من ورطه الجوع ليكون مقاتلا في المليشيات بل سيذهب ليعمل في دوائر ومؤسسات الدولة ،وفي الشركات الوافدة وهكذا أمر يفقد بريق هذه الأحزاب ونفوذها، والذي توفره لها المليشيات المسلحة.
   
   
   6. الأحزاب الطائفية، ومعها الأحزاب الانفصالية هي الأخرى لا تريد استتباب الأمن في العراق، لأن توفر الأمن يوحد الشعب، ويوفر فرص العودة إلى اللحمة الاجتماعية والتلاقي والإتحاد، وهذا ما لا تريده الأحزاب الطائفية والأحزاب الانفصالية لأنها تريد الوصول إلى أهدافها الجغرافية والسياسية والاقتصادية من خلال الاستحواذ والنفوذ ونشر الطائفية وفكر الإنفصال.
   
   
   
   وهذا يعني أن المشكلة داخل العراق ، وداخل التركيبة السياسية والحكومية في العراق، ولن يحلها مجيء سفير عربي، أو قنصل إقليمي نحو بغداد، وأن الآنسة رايس ، والسيد ديك تشيني والإدارة الأميركية وعلى رأسها الرئيس بوش يعرفون هذه الحقائق، ولكنهم تارة يميلون للترقيع ،وتارة أخرى يهربون للأمام من المشكلة وقول الحقيقة.
   
   
   لهذا فالتواجد العربي سواء كان دبلوماسيا أو سياسيا أو اقتصاديا سوف يعقد المشكلة، وسوف تتوسع المافيات والمشيخات والخلايا السرية ،لأن القادم نحو العراق حتما سيخلق له رجال ونواطير ومخبرين، وبالتالي سيتعقد الأمر ولا ندري كيف ترسل الدول العربية أبنائها ( سفراء ودبلوماسيين) إلى العراق وهو في هذه الحالة المعقدة ، ومن سيقبل بالموت أو الخطف أو السجن داخل سفارته أو قنصليته داخل العراق!!؟
   
   
   أن المشكلة الحقيقية هي داخل التركيبة السياسية في العراق، وداخل الحكومة العراقية نفسها، فهي عبارة عن فصيل متناقض، ويفتقد للمحبة والتعاون والتلاقي، بل أنه فريق يكره بعضه البعض وعلى طول الوقت والخط.
   
   أما الأحزاب والحركات العراقية وسواء كانت في الحكومة أو خارجها هي أحزاب وحركات متكلسة، ولا زالت بعقلية المعارضة ولم تطور نفسها بل أن معظمها تم اختزاله بالأشخاص، وبالتالي أصبحت كثير من الأحزاب والحركات عبء كبير على المجتمع العراقي، و حتى على الولايات المتحدة.
   
   اذا فالآنسة رايس تناقض نفسها بنفسها عندما تقول (( سأضغط على جيران العراق العرب بشدة الأسبوع المقبل لعمل المزيد لدعم حكومة بغداد ووقاية العراق من تأثيرات إيران المؤذية)) لأن عملية التدخل الإيراني في العراق كانت واردة، ومنذ أن تم إختيار المجلس الأعلى ، وحزب الدعوة ليكونا ضمن (الفريق السباعي) الذي ذهب نحو البيت الأبيض في أواخر عام 2002 من أجل التفاهم على العدوان وإسقاط النظام والشروع بالاحتلال وتوزيع الحصص والكراسي،.
   
   علما أن أميركا والإدارة فيها تعرف حجم ومديات التأثير الإيراني على هذين الحزبيين ( المجلس الأأعلى وحزب الدعوة)، وبالتالي فعندما سقط النظام وبوشر بالعمل السياسي تدخلت إيران وبشدة ومن خلال هذين الحزبيين وفراخهما من الحركات والمنظمات والتي معظمها تم تشكيلها في إيران وأدخل نحو العراق، وكان كل شيء تحت سمع و أنظار الولايات المتحدة .
   
   ولقد نبه العراقيون وبمناسبات كثيرة جدا، ومنذ نيسان عام 2003 وليومنا هذا ، ومن خلال الندوات والمقالات والمؤتمرات واللقاءات مع العرب و الأميركان ومع الغربيين عن حجم الخطر الإيراني على العراق، ولكن الإدارة الأميركية والأطراف الغربية وحتى الأنظمة العربية رفضت سماع ذلك ، وها هي السيدة رايس تحمل العرب والعراقيين مسؤولية التأثيرات الإيرانية المؤذية.
   
   
   قأن تفسير هذا الكلام هو خلق حجة للبقاء في العراق، وخلق حجة لتفريغ خزائن العرب ، وخلق ملف يكون مادة للإعلام وللدهاليز السياسية ، بعد أن تبخر ملف أسلحة الدمار الشامل الكاذب في العراق، وملف الإرهاب الذي أخذت تتوضح معالمه المبالغ بها، فجاء الملف الإيراني وتدخلات إيران في العراق كطبخة جديدة مع العلم أن من أدخل إيران في العراق وحماها وعزز وجودها هي الولايات المتحدة من خلال دعم وحماية حلفاء إيران في العراقز
   
   وأن الحكومة العراقية ما هي إلا حكومة إيرانية بلسان عراقي وبنسبة أكثر من 70% فيما لو تكلمنا عن خلفيات الأشخاص والأحزاب والحركات .
   
   فكيف تزيل الآنسة رايس تأثيرات إيران في العراق، وبعد أن أصبحت إيران في المناهج التربوية، وفي الجامعات العراقية، وفي المواد الدستورية، وفي الاقتصاد العراقي، وفي جميع القصبات والمدن العراقية، ناهيك عن تواجدها في المدن المقدسة ، وفي دهاليز الحكومة والوزارات والمؤسسات داخل العراق، وفي البعثات العراقية في الخارح؟
   
   
   أنه لأمر صعب ومعقّد للغاية!!.
   
   
   
   
   كاتب ومحلل سياسي عراقي
   مركز الشرق للبحوث والدراسات



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي الكاتب والباحث سمير عبيد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز