::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  كيف أصبح الرئيس بوش عميلا إيرانيا
  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!
  العراقيون لا يرقصون على موتاهم ..فـصه يا شاهبور ( موفق الربيئي) وخذ بعضا من أسرارك المشينة
  تحليل سياسي لخطاب الرئيس بشار الأسد في الدورة الجديدة لمجلس الشعب
  شنق الرئيس صدام حلقة من إستراتيجية الرئيس الأميركي الجديدة وطلاق مع الأحزاب التي توالي إيران
  بعض أسرار المخطط الإيراني في الأردن ومن تحت أقدام الملك

 مواضع مميزة

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!
  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية
  الأنانيّة السياسية.... متى وكيف؟
  المحافظون الجُدد أعدوا لكم ( تنظيم القاعدة الشيعي) وريثا للقاعدة السني.. فانتظروا 11 سبتمبر جديد !
  تعريب الاحتلال أم تعريب فكر ونهج المالكي....تعقيبا على قول الآنسة رايس ( على العرب حماية العراق من نفوذ إيران)
  سنوات مقبلة عنوانها ــ تنظيم القاعدة (الشيعي) الذي سيضرب حتى إيران ، والعراق مصنعا للإرهاب ، وفتح المنطقة من بيروت حتى الهند
  العراق السياسي الآن ــ حلبة لصراع الشياطين وسباق الوصوليين... ولكن المختار الثقفي قادم بسيوفه وقدوره الساخنة!!
  أمام قادة المقاومة العراقية........ أفكار في فن الحوار!
  ما هي الأبعاد الإستراتيجية من القنبلة البشرية التي أطلقتها إيران ضد أفغانستان؟


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


الأنانيّة السياسية.... متى وكيف؟
    Sunday 18-05 -2008   

(( أخي العراقي والعربي.. هناك مقامرة على عقلك، فكن حذرا ولا تؤجرّه ،وتمسك بملكيّته التي أعطاك أيها الله ))
   
   الأنانيّة هي حب الذات وما احتوت، وتفضيلها على الآخرين سواء كانوا شركاء في العائلة أو القرابة أو العمل أو في السياسة.
    والأنانيّة مرض ذاتي وتوأم إلى النرجسية، و يُعرف أثناء الاحتكاك والممارسة والتعامل، وبالتالي فالأنانية بمعناها المطلق بغيضة، وتقود إلى تغليف القلوب بالضغينة والأحقاد، والأحكام غير الصحيحة، وبالتالي هي منافية للأخلاق الإسلامية والإنسانية، ولتوصيات الرسول العظيم محمد صلى الله عليه وسلم عندما قال ( أحب لأخيك مثلما تحب لنفسك).
    وفي توضيح أدق (إنما المؤمنون إخوة ،وقال النبي صلى الله عليه وسلم، كونوا عباد الله إخوانا، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم حتى يحب لجاره أو لأخيه ما يحب لنفسه، وفي رواية لأحمد لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس من الخير ما يحب لنفسه).
   
    وبالتالي فهناك ثوابت يتحرك المسلم والإنسان العربي سواء كان مسيحيا أو يهوديا أو من ديانات أخرى ضمن محيطها في منطقتنا، وعندما نقول في منطقتنا، لأن البيئة مكملة للسلوك والتصرف الذي يصدر من الأشخاص.
   فلو جئنا من جهة أخرى، فالأنانية وعندما تتحكّم في الإنسان ستقود صاحبها إلى إتباع مبدأ تسقيط الآخرين، وخصوصا الذين يحصدون النجاحات والانتصارات في المجتمع، وفي الحياة والعمل، وبهذا يشعر الشخص الأناني بالتهديد من الناجحين والمتفاعلين في المجتمع والحياة، وأن هذا الشعور يأتي من المرض داخل نفسه وقلبه، ومن قلّة الإيمان بالله، وقلّة ثقته بقدراته الذاتية ، لهذا نهانا الله بقوله تعالى بقوله (ويل لكل همزة لمزة ).
   
    ولكن من جانب أخر، فهناك أنانيّة حميدة ،وهي الأنانية التي تصدر من شخص يقرّر الدفاع عن دينه، ووطنه، وعن الأحرار، وعن الأقليات إن كان هو من الأكثرية، وعن المظلومين، وعن الحق، وعن المقدسات والقيّم الاجتماعية والإنسانية، وعن السلام وثقافة اللاعنف ، بحيث تراه مدافعا ناقدا لمن يتحرك نحو الإضرار بهذه الثوابت العليا ،ويكون أنانيا بدفاعه بحيث ينسى نفسه، فهنا هي الأنانية الحميدة ، وعطرها الإيثار والغيرة والشجاعة والمصداقية .
   
    فالذي تراه يقاوم المحتل ، ويلاحق العملاء، ويكشف ملفات اللصوص السياسيين والحكام وبطانتهم بدافع حبه للوطن وللمجتمع والأمة، فهو قطعا رجل أناني باحترام، لأنه أستطاع أن يجعل مسألة الحفاظ على الوطن والمجتمع والأمة ، وحرصه على إيقاف وكشف اللصوص الذين ينهبون من المال العام، وثروات الأوطان والأجيال وتبذيرها، وكشف الذين يبشرون ويشاركون المحتل والمستدمر ( المستعمر)... ، ويعطيها أولوية قبل الحفاظ على حياته الشخصية وأمنه الشخصي فهو قطعا أناني محمود، خصوصا وهو يعرف بأن هكذا مجموعات وهكذا خطوط لها اتصالات متشعبة مع مرتع الجريمة والمافيا، وهي تدمر وتقتل من يحاصرها، ويكشف ملفاتها ودهاليزها، فهنا حتما سيسقط الذي أحب وطنه وشعبه ومجتمعه وأمته ومقدساته قبل حبه لنفسه شهيدا، فقطعا هو أناني حميد ويستحق التقدير والاحترام، وأنه شهيد حي في سبيل تلك المبادئ.
    وقد لا يصدق البعض بأن هناك من يفعل ذلك لوده الله والأمة والمجتمع ،ولكن هناك من يصدق لأن عنصر الخير موجود،د ولا زال مستمرا من أجل التوازن في هذه الحياة والدنيا، فنعم أنه أقليّة أمام أكثرية الشر، والذي أصبح يدير العالم، ولكن هناك حكمة عند الله تعالى ،فكلما زاد الشر تولد الإيمان عند ذوي القلوب غيرا لأنانية، وعند الذين ينعم عليهم الله بصفة حميدة أسمها ( الزهد).
   
    الأنانيّة السياسية وصنوفها:
    لهذا فلو جئنا إلى الأنانيّة السياسية، هي الأخرى داء يصيب (بعض)الأشخاص الذي يمارسون السياسة، والذين يسقطّون الشخصيات والأحزاب والحركات المنافسة لهم، أو التي تتواجد في الحيز الذي يعملون به هؤلاء الأنانيون.
    وبالتالي هم نمط من أنماط الديكتاتوريين النرجسيين والأنانيين، والذين يقدمون أنفسهم وأحزابهم على أساس أنها هي الوحيدة العادلة والمستقيمة، والتي تمتلك عصا موسى وتحل جميع المشاكل المتعلقة بالدولة والمجتمع، والحقيقة هي تعسكر الوطن والمجتمع ، ولو فتشتم ستجدون بأن هذا النمط من السياسيين هم الوحيدون الذين ليست لديهم إنجازات دائمة وإستراتيجية، بل أن إنجازاتهم وقتية وزائلة، وأن حققوا إنجازات كبيرة فيعودوا فيخربونها بأنفسهم بدافع الأنانية والتعجل والعصبيّة، أو يعطونها ونتيجة أخطائهم وقلّة حساباتهم إلى أعدائهم وأعداء الوطن والدولة والمجتمع.
   
    وهؤلاء وللأسف الشديد أصبحوا هم الأكثرية في منطقتنا بشكل عام، وفي العراق بشكل خاص، وهم السبب في داء الهوان والتقهقر الذي أصاب المجتمع والدولة والوطن، وللعلم فأن هؤلاء أو أغلبية هؤلاء ( يتظاهرون) بالوطنية والرفعة والنبل ، و بالزهد والقيّم العليا ،ولكن لديهم دهاليز مشينة مع أعداء الوطن والمجتمع ، ومع المافيات بمختلف خطوطها، والسبب لأن هؤلاء يعتقدون بأنهم يمارسون لعبة الذكاء، وكي لا يسبقهم خصومهم ويخططوا ضدهم مع الأعداء والمستعمرين والمافيات. فيلجئوا لمد الخطوط مع الأعداء والمافيات بل يقدموا لهم ولها الملايين المسروقة من أموال الشعب في سبيل بقائهم في المقدمة وفي الحكم!.
   
   لهذا فهناك فصيل ( وللأسف هو الأقليّة) وهو موجود في منطقتنا بشكل عام، وفي العراق بشكل خاص، وهو الفصيل المتمثل بالسياسيين المصابين بداء الأنانية الإيجابي، أي أنهم يمتلكون مساحات واسعة من الإيثار في سبيل أوطانهم وشعوبهم وأجيالهم ، فتراهم يمارسون أقصى أنواع وأبعاد الأنانية السياسية الحميدة و لمصلحة أوطانهم قبل أحزابهم، ولمصلحة دينهم قبل مذاهبهم ، ولمصلحة مجتمعهم قبل عائلاتهم ، ولمصلحة عائلاتهم قبل أنفسهم ، فهؤلاء أنانيون، ولكن من صنف محترم، ويفرض احترامه على الخصوم السياسيين والأعداء مثلما يفرضه على المتنافسين المحليين، وأن هؤلاء أمل الأمة والعراق!.
    وأنهم موجودون فيما لو تكلمنا عن العراق ، ولكن إمكانياتهم قليلة، لأنهم قريبون من الخير وبعيدون عن الشر الذي يحرك البورصة السياسية والإعلامية في العراق، وبالتالي علينا دعم هؤلاء سواء كانوا شخصيات أو أحزاب أو حركات أو جمعيات، مع الحذر من التشويه والتسقيط والإشاعات التي تصدر ضدهم من قبل الأنانيين المرضى والنرجسيين، والذي هم على تماس مع الشر وقواه، وأن الشر هو المالك لعناصر الإغواء السياسي والأخلاقي من خلال الإعلام غير العادل، والذي تمتلكه مؤسسات الشر والتبشير بالإستدمار الجديد!.
   لهذا فعلينا أن نحذر من الوقوع في الأخطاء، والانجراف وراء الألقاب والأسماء والبدلات الأنيقة ، والاختصاصات التي يحملها من يقدم نفسه قائدا أو سياسيا أو مصلحا أو ممثلا للمجتمع و للمقاومة ، بل علينا التفتيش عن ماضي هؤلاء، ومحطات حياتهم كي تتولد لدينا صورة واضحة تجعلنا أن نأخذ قرارنا سواء بالإيجاب أو السلب!
   
   
   
    فالانبهار ممنوع...!!!!!
    في هذا الزمن الذي فيه الأمة العربية والإسلامية في خطر حقيقي.
    وفيه العراق على طاولة الجزارين.
    لهذا فالحذر الحذر من الطروحات المفاجئة ، ومن الشخصيات التي تولد فجأة وتقدم نفسها قادة للمجتمع ، واحذروا من الشخصيات التي تبرز فجأة ،وتكون زائر ثقيل وممل على شاشات الفضائيات والصحف الممولة من قوى الشر وأذنابهم في المنطقة.....!
   
   
    فاليوم.......
    هناك مقامرة على عقلك، فعليك كسب الرهان بامتلاكه لك، ولا تؤجره لأي جهة كانت!!.
    فنجاة الأمة ، ونجاة العراق من خلال عقلك، وعندما تنجح في إدارته وتحريكه!
    وعاش الأحرار والشرفاء في كل مكان!
   
   مركز الشرق للبحوث والدراسات
   
   17/5/2008
   
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي الكاتب والباحث سمير عبيد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز