::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  كيف أصبح الرئيس بوش عميلا إيرانيا
  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!
  العراقيون لا يرقصون على موتاهم ..فـصه يا شاهبور ( موفق الربيئي) وخذ بعضا من أسرارك المشينة
  تحليل سياسي لخطاب الرئيس بشار الأسد في الدورة الجديدة لمجلس الشعب
  شنق الرئيس صدام حلقة من إستراتيجية الرئيس الأميركي الجديدة وطلاق مع الأحزاب التي توالي إيران
  بعض أسرار المخطط الإيراني في الأردن ومن تحت أقدام الملك

 مواضع مميزة

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!
  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية
  الأنانيّة السياسية.... متى وكيف؟
  المحافظون الجُدد أعدوا لكم ( تنظيم القاعدة الشيعي) وريثا للقاعدة السني.. فانتظروا 11 سبتمبر جديد !
  تعريب الاحتلال أم تعريب فكر ونهج المالكي....تعقيبا على قول الآنسة رايس ( على العرب حماية العراق من نفوذ إيران)
  سنوات مقبلة عنوانها ــ تنظيم القاعدة (الشيعي) الذي سيضرب حتى إيران ، والعراق مصنعا للإرهاب ، وفتح المنطقة من بيروت حتى الهند
  العراق السياسي الآن ــ حلبة لصراع الشياطين وسباق الوصوليين... ولكن المختار الثقفي قادم بسيوفه وقدوره الساخنة!!
  أمام قادة المقاومة العراقية........ أفكار في فن الحوار!
  ما هي الأبعاد الإستراتيجية من القنبلة البشرية التي أطلقتها إيران ضد أفغانستان؟


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


السياسيون العراقيون عُمّالا في مقاولة أميركية اسمها "العراق" ... والإتفاقية الأمنية خاصة بـ "لصوص أمريكا" لهذا لم تُدفع للكونغرس!!
    Wednesday 08-10 -2008   

إن عنوان مقالتنا لهذا اليوم ليس نقدا لاذعا للسياسيين العراقيين، وكذلك هو ليس تجريحا لهم، بل هو تعريفا لما يحصل من وجهة نظر أخرى، أي وجهة النظر القادمة من شخص يُراقب ويُحلل ويتابع الملف العراقي، وجميع ملحقاته ودهاليزه، والهدف هو تعريف المواطن العراقي ، والعربي، والمراقب والمتابع من جنسيات أخرى لما يجري في العراق .
   وبالمناسبة فأن تركت المجموعات السياسية التي عرفناها منذ التاسع من نيسان عام 2003 العمل مع الأميركان، فهناك عشرات المجموعات التي ستقبل بما قبلت به المجموعات التي عرفها الشعب العراقي ،ومنذ ذلك التاريخ ولحد الآن ، وهنا لا نبرّر ورطة هؤلاء ولا نجاملهم، وكذلك لا نريد أن ندافع عن أخطائهم الشنيعة والكثيرة، ولكننا نتكلم عن المنطق الذي أصبح سائدا في العراق! .
   
   وبنفس الوقت لا نلغي دور الشرفاء والرافضين تماما للاشتراك بهكذا سيناريوهات، ودور المعارضين لهذه المجموعات التي قبلت الانخراط في اللعبة الأميركية.
   لذا والحق يٌُقال، أن " معظم" المجموعات التي تورطت في اللعبة الأميركية هي في حيرة من أمرها، ورغم الإمبراطوريات المالية التي صنعتها، والنفوذ السياسي الذي وصل إلى مديات أسطورية، فكل هذا مرهون برحيل المحتل، وكذلك مرهون بمزاجية المحتل ،والذي ليس له حلفاء وأصدقاء للأبد .
   
   وأن تلك المجموعات، وعندما نراها تزايد أحيانا في الأمور الوطنية ، أو تناور مع الأميركان، فهي ليست مناورات لأهداف وطنية، أو لأهداف تُحقّق المكاسب للمواطن العراقي ، ومثلما نرى على سبيل المثال من مواقف حول "الاتفاقية الأمنية مع أميركا" ، فكل يوم نسمع مزايدات بل مباريات في الوطنية التي لا يقتنع بها إلا البسطاء والسفهاء فقط، لأن من يجلس في المنطقة الخضراء ، ويستلم الأوامر من المحتلين، وبشكل يومي لا بل على مدار الساعة، فهو ليس بمقدوره أن يعارض أو يفرض الشروط على المحتلين، بل هو يناور لمجاملات داخلية وخارجية!!
   لماذا لم يتم دفع " الاتفاقية الأمنية" المزمع توقيعها إلى الكونغرس الأميركي؟
   فالاتفاقية الأمنية المزمع توقيعها هي اتفاقية قذرة و"أستنكف" منها واستنكرها كبار السياسيين والمثقفين والمحللين الأميركان، واعتبروها عارا على تاريخ الولايات المتحدة، بأن تحاصر بلد وشعب محتل ومسكين بهذه الطريقة، أي ليس لهما حيلة ولا قوة،وتفرض عليهما اتفاقية ليس لها مثيل في العالم، وبجميع بنودها ، فهذا ما هو إلا عار بتاريخ أميركا ـ والقول لعقلاء أميركا..!.
   
   وأن السبب بعدم دفع تلك الاتفاقية نحو الكونغرس الأميركي وجعلها بين " حكومة نوري المالكي من جهة .. وبين إدارة الرئيس بوش من جهة أخرى" لأنها اتفاقية بلطجة، واتفاقية لا تخص الدوائر الأميركية المحترمة مثل الكونغرس، وسوف تُرفض من قبل الأغلبية في الكونغرس الأميركي، والسبب لأن الكونغرس يرفض أن يسجل وصمة عار في تاريخه السياسي والتشريعي.
   
   لهذا تريد وتسعى الإدارة الأميركية لإبرام تلك الاتفاقية " الاتفاقية الأمنية" خارج الكونغرس ومن خلال الرشاوى ولغة التهديد ضد السياسيين العراقيين،
   
   أي هي ليست اتفاقية رسميّة ومعتمدة من الكونغرس وبالتالي ما سيحصل من ورائها من جرائم وتجاوزات وإستهتار وإستعمار وإبادة فالكونغرس والدوائر الأميركية المحترمة غير مسؤولة، لأن الإتفاقية غير معتمدة من قبل المشرعين الأميركان.
   
   أي هي اتفاقية الأطراف التالية، والتي بين هلالين:
   " زعماء المافيا السياسية ، ومجموعة المحافظون الجُدد ، واللوبي اليهودي، ومجمع شركات النفط والسلاح والشركات القذرة" !!.
   ولهذا يرفض الكونغرس الأميركي أن يكون واجهة لمجموعات وشركات قذرة وخطرة على الدستور والتاريخ الأميركيين!.
   ناهيك أنها اتفاقية بوجه ظاهر ويحتوي على بنود معلنة، ووجوه وملحقات سرية أكثر من الخطر نفسه، لهذا فالذين يمانعون وهم في العملية السياسية ليست ممانعتهم وتملصهم من أجل كرامة العراق والعراقيين، وليست من أجل صيانة مستقبل الأجيال العراقية ، بل هو الخوف على مستقبلهم وبحبوحاتهم ، لأن هناك بنودا سرية تؤكد بأن لا حكما إسلاميا في العراق، ولا راديكالية إسلامية، ولا مجال لحلفاء إيران والحركات السلفية السنية، ولا مجال لحلفاء المدرسة القومية والعروبية، بل المجال مفتوحا إلى الليبراليين الجُدد أي " عجول وفراخ وكتاكيت البنتاغون واللوبي اليهودي" فقط والذين هم أميركان أكثر من الأميركيين، ومحافظون جُدد أكثر من المحافظين الجُدد .
   
   ولكن مع هذا فهناك من عارض ولا زال يعارض الإنفاقية بروح وطنية ،ولكن لا حول ولا قوة له، والسبب لأن الذي يحصل في العراق ليس سياسة بل بلطجة محميّة بالسلاح الأميركي!ّ!
   
   
   في العراق.... هناك سياسة مؤامرات لا سياسة برامج ونظريات!!
   
   
   لو عدنا لفترة المعارضة السياسية في الخارج لوجدناها أكثر نضجا من الحكومات التي توالت بعد التاسع من نيسان 2003، وهنا عندما نتكلم من الناحية السياسية ، والسبب لأن في فترة المعارضة العراقية كانت هناك برامج سياسية متنافسة، ومكتوبة ومعلومة ، وكانت تروج لها صحف وألسن وجلسات وصالونات ، ولا ننكر كانت هناك برامج سياسية جيدة جدا، وجيدة، ومتوسطة ، ولكن جميعها كانت مقبولة ،وسواء التي عند الإسلاميين أو عند العلمانيين أو عند القوميين أو عند غيرهم، وبالإمكان العودة لها بالنسبة للباحثين!.
   
   ولكن الذي حصل وبعد سقوط النظام العراقي السابق هو تعطيل وتبخر البرامج السياسية تماما ولا زالت غائبة ، وحلت محلها الصراعات السياسية على أسس مذهبية وطائفية ومناطقية وعِرقية .
   
   لذا فمن يدعي ويقول بأن في العراق عملا سياسيا نقول له " نرجوا منك الصمت ولا تبالغ، واهل مكة أدرى بشعابها.. لأن ما حصل ويحصل في العراق هو صراع سياسي بامتياز"
   
   
   وهي حالة شاذة وغير مألوفة في العراق، بأن يكون السياسي مصارعا ومتآمرا ويؤمن بالتصفية الجسدية والاجتثاث وقطع الأرزاق والخطف والتغييب والحجز والاغتيال بنوعيه السياسي والجسدي!!!
   
   فالذي قبل الدخول في العملية السياسية في العراق، وحتى وأن دخلها بدافع وطني وبنيّة العمل من أجل العراقيين والعراق، فهو ومع الأيام قد قبل التطوع بأن يكون مصارعا أو متآمرا أو مؤمنا بالتصفية والاغتيال والاجتثاث وقطع الأرزاق وامتهان الكذب على الطريقة الأميركية، والإيمان بالنهب والسلب والمحسوبية والطائفية والإثنية والمناطقية ، وهذه هي الحقيقة وهذا ...... أولا.
   
   أما ثانيا.... فعندما قبل الدخول في العملية السياسية في العراق ، فهو قبل التطوع والعمل في الشركة الأميركية التي أسمها " الولايات المتحدة الأميركية المحتلة للعراق" والسبب لأن العراق ومنذ التاسع من نيسان /أبريل 2003 هو عبارة عن "مقاولة أميركية".....!!.
   
   
   وبالتالي فأن من يعمل في العراق، وتحت راية السياسة ،هو بالأحرى أجير لدى أصحاب المقاولة، وهم الأميركان ومن معهم، ومثلما هناك مدراء أقسام، ومهندسين، وعمال، ومحاسبين، وعمال عاديين، وسائقين، وحراس، ...الخ من المهن التي تحتاجها أي مقاولة للقيام بمشروع ما .
   
   لذا فالوزراء ونوابهم ، ومدراء المؤسسات والدوائر، ورؤساء دوائر الشرطة والدفاع و الأجهزة الأمنية ومنتسبيهم ، والسفراء ومعاونيهم ، والمحافظين ونوابهم.. وغيرهم هم بمثابة عمال في المقاولة الأميركية، وباختصاصات مختلفة وعند من رست عليه المقاولة وهي أميركا، والمقاولة هي التي أسمها " العراق"!!!!!!!!!!!.
   
   
   وبالتالي فأن أي منتسب إلى مشروع ومقاولة عليه تطبيق سياسات أصحاب ورؤساء المقاولة والمشروع ، وأن من يخالف يكون مكانه التسريح أو التغييب من الحياة أن كان يعرف بعض أسرار العمل والمشروع، وخصوصا إذا لوّح بكشفها!..
   
   لهذا فالمزايدات التي نسمعها هي بالأحرى فارغة وكاذبة وللاستهلاك المحلي والإعلامي ، وهي مسموح بها من قبل صاحب المقاولة الأميركي وبمقاسات محدّدة، ولأن الشعب العراقي يمتلك موروثا عاطفيا وحماسيا ووطنيا، ولهذا تسمح واشنطن "المحتلة للعراق" لبعض المسئولين العراقيين " العمال لدى أميركا في مقاولتهم التي أسمها العراق" بإطلاق التصريحات النارية والمحملة بالنقد أحيانا لأميركا ، ولدوائر الاحتلال ، وهي نوع من المغازلة!.
   
   ولهذا تبخرت البرامج السياسية لأنها ليست لها قاعدة وأرضية وجمهور ، فحل محلها الصراع السياسي ، والصراع عادة يولد التصادم ، والمكائد، والتخطيط من أجل الانقضاض على الخصوم، وأن الطرف المتوجس والمرعوب والخائف لن يكون معطاء وفي جميع الميادين .
   
   أما العمل السياسي فهو تعاون وتنافس شريف وحوار وشفافية وبناء وإصلاح ، وبما أنه ليس له منظرين ، وأغلقت أسواقه بأوامر أميركية، ومنع جمهوره من الحضور، فمات العمل السياسي الحقيقي في العراق ولصالح الصراع من أجل البقاء في مقاولة ماما أميركا!!.
   
   
   وبما أن "المقاولة العراقية" قد رست لصالح واشنطن وبالقوة ، فأصبح لشياطين البنتاغون " المحافظون الجُدد ومريديهم" اليد الطولى في العراق ، فوزعوا المناصب والوظائف من أجل الخدمة في المقاولة الأميركية "العراق" وضمن لعبة السياسة الممقرطة على طريقة ماما أميركا.
   
   
   
   كيف تحولت الأحزاب والحركات العراقية إلى مشيخات مُلَبْنَنَه.....!؟
   
   
   ومن هنا أصبحت التشيكلات السياسية في العراق عبارة عن مقاطعات ومشيخات ، أي أن الأحزاب والحركات والكتل السياسية حملت أسماء قادتها ،وغابت الأسماء الرسمية لها، وأصبحت مرآتها رئيس الحزب والكتلة والحركة، فان كره المواطن رئيسها فأنه سيكره الكتلة كلها، وأن أحبّ رئيسها فأنه سيحب الكتلة كلها ،وهكذا يحصل إتجاه الأحزاب والحركات الأخرى.
   
   ونتيجة ذلك غابت البرامج السياسية، أي غاب التنافس السياسي، والذي عادة ما يكون تنافسا في البرامج وعلى طريقة العرض والطلب والكسب، والسبب لأن البرامج السياسية وأن طرحت فلا أحد سوف يقرأها، لأن المحتل الأميركي والمجموعات السياسية العراقية التي معه آمنت بالعمل الشفهي والتباري الإعلامي ، فأصبح المواطن العراقي متابعا لما يقوله ويصرح به رئيس الحزب والحركة والكتلة ، وبهذا تولدت المشيخات السياسية .
   
   فعلى سبيل المثال.. نعطي بعض الأمثلة:
   
   
   1. حزب المؤتمر الوطني ــ أصبح يطلق عليه تسمية جماعة الجلبي..أي "د. أحمد الجلبي"
   2. القائمة العراقية ــ أصبح يُطلق عليها تسمية جماعة علاوي أي " د. أياد علاوي"
   3. كتلة الحوار ـ أصبح يُطلق عليها تسمية جماعة المُطلق " أي د. صالح المطلق"
   4. المجلس الأعلى للثورة الإسلامية ـ أصبح يُطلق عليه تسمية جماعة الحكيم أي " السيد عبد العزيز الحكيم"
   5. حزب الدعوة ـ أصبح يُطلق عليه تسمية جماعة المالكي أي " السيد نوري المالكي"
   6. الحزب الديموقراطي الكردستاني ـ أصبح يُطلق عليه تسمية جماعة البرزاني أي" السيد مسعود البرزاني"
   
   
   وهكذا لمعظم الأحزاب والحركات الأخرى ، وبالتالي تجسدت ثقافة وحالة الإقطاعية الحزبية والسياسية في العراق، أي تجسدت الحالة اللبنانية التي حصلت في لبنان بعد مؤتمر الطائف ، وعندما تحولت السياسة في لبنان إلى مشيخات ومقاطعات ، وأصبحت القضية وراثة سياسية للأبناء والأصهار والأقرباء، وتكونت دويلات عائمة داخل الجسد اللبناني ، وأن هذه الدويلات لها علاقات وأسرار ومليشيات وتجارة خاصة وغير ذلك ، والغريب في هذا كله يبقى المسئول اللبناني محتفظا بمنصبه وحقوقه ولقبه حتى بعد الخروج من الوظيفة والسياسة،بل وحتى وأن كان على المعاش ويستمر اللقب حتى وأن غادر الحياة ،.
   
   وهذا ما يُثَقَف عليه في العراق الآن، وهو التقوقع والتمترس والعمل ليل نهار للجزر الجيوسياسية العائمة في داخل الوطن العراقي مع ترسيخ الوراثة السياسية والمقرونة بالتكنّي " نسبة إلى الكنيّة" !!!!!!!!!!!..
   
   
   
   لذا فليست هناك برامج ومشاريع سياسية لأجل الوطن والأبناء والأحفاد والمستقبل، بل هناك بحبوحات لبعض الأبناء والأحفاد، أما السواد الأعظم منهم فللجحيم مادام الزعماء وأبنائهم وأحفادهم في بحبوحة ، أي أن هناك برامج ومشاريع لأجل المجموعات الحزبية والسياسية فقط.
   
   فالوطن " العراق" تحول إلى حصان ركبه و يركبه هؤلاء، ولكن لا أحد يعطيه علفا، ولا حتى هناك إستعداد للدفاع عنه من هؤلاء بدليل أن هناك قسما من الغرباء قد إمتطوه ولا زالوا ، وكذلك لا أحد ينظر أو يعطي أجرا إلى أصحاب الحصان الأصليين (( مع الاعتذار للعراق العظيم بأن يُمثل بالحصان، ولكن التعبير مجازيا هدفه تقريب صورة المأساة!!)).
   
   وبالتالي إياكم وتصديق أقوالهم بأنهم يحافظون على الحصان ويطعموه، ويحافظوا على أصحابه الأصليين ، وإياكم تصديق الشعارات الوطنية، والوعود بالتنمية والإصلاح، فكل هذا كذب ودجل وعبارة عن دعايات سياسية، ومزايدات بين المجموعات السياسية الإقطاعية ،فهو صراع فيما بينهم من أجل الانتقال نحو المكاتب المحاذية لأصحاب المقاولة وهم الأميركان ، أي صراع من أجل القوة بالأميركان والبقاء حليفا لهم .
   
   
   ولهذا.... فالمزايدات التي تصدر من هؤلاء الناس الذين يعملون في مشروع المقاولة الأميركية " العراق" فهي أما من طرف خائف على مصيره من الإزاحة، أو مزايدات بتوجيه من الدولة الخارجية سين أو صاد، أو مزايدات من أجل كسب أصوات من الشارع العراقي، أو مزايدات من أجل البروز الإعلامي ، أو هي مزايدات من أجل إرسال رسائل باتجاهات معيّنة!.
   
   فهؤلاء الناس لن يعملوا للعراق، لأن من يريد أن يعمل للعراق وللشعب العراقي لعمل وها قد مضت "5 سنوات" والنتيجة هي نفسها التي كانت في السنة الأولى، إلا ببعض الإنجازات والتي لا ضمانات لبقائها وإستمراها وتوسعتها.
   
   فالعراق وللسنة الرابعة وهو بمقدمة الدول الفاشلة حسب تقارير " مؤسسة الشفافية العالمية" والتي تصدر سنويا، وليس هناك خجلا من أي مسئول عراقي ، أما المواطن العراقي فأصبح كالجذام أي تحاربه جميع الدول وبمقدمتها الدول العربية والخليجية، والسبب لأنه ليست هناك حكومة تفرض وتشترط احترام المواطن العراقي على الدول، خصوصا وأن هناك توافد وطابور طويل من أجل الاستثمار في العراق .......!
   
   والسؤال هو:
   
   لماذا لا تفرض الحكومة العراقية مع الاتفاقيات والمناقصات التي تجريها وتوقع عليها مع الدول شرط احترام الإنسان العراقي في مطاراتها وموانئها وعند نقاط حدودها وداخل أراضيها ، ولماذا لا تفرض عليها تشغيل وتدريب العراقيين أولا .... الخ من الطلبات الملحة!!!!!؟
   
   وفي الختام..
   
   
   علينا أن نكون منصفين، لنطرح على أنفسنا سؤالا مهما وهو:
   
   ما هو الحل... فهل نعطي العراق لأميركا لتصنع مجموعات جديدة؟
   
   فالحقيقة ..الحل صعب جدا ، وأن سبب الصعوبة هو تخاذل " بعض"الرموز السياسية و الدينية والقبلية والعسكرية وغيرها، ومحاصرة الأعداد الأخرى ، لأن المحتل الأميركي عرف كيف يفخخ المرجعيات العليا الدينية والقبلية والعسكرية والثقافية والسياسية في العراق ، أي عندما فخخها بالدولار وخدرها بالعطايا والامتيازات الخرافية ، فتحولت إلى رديف يحمي المحتل .
   
   
   وبالنتيجة تعقدت الحلول ، وبنفس الوقت فنحن ضد أن نترك الأميركان يصولون ويجولون في العراق ولوحدهم ، أي لابد من الاشتراك والعمل قربهم، ولكننا ضد الانغماس والتحول إلى عملاء وخدم وأجراء .
   وفي نفس الوقت نحن مع الذين آمنوا بالمقاومة والكفاح، فهو حق مشروع 100% ومن ينتقده فهو يكفر بالمقدسات والدساتير ،ولأن مقاومة المحتل والغازي واللص وقاطع الطريق واجب شرعي وأخلاقي ووطني شرعته سنن الله والقوانين الوضعية.
   
   فالعراقيون يقاومون من أجل حريتهم، وهذا حقهم وكل من موقعه ، ولكن على السياسي الذي أصبح مع المحتل أن يحترم نفسه ويخجل ويفكر بمستقبل العراق والأجيال، وأن لا تكون نظرته منغلقة وأنانية، ويكون مع المحتل ضد أهله وشعبه ، ويستخدم نفس كلمات وتصريحات المحتل ضد أبناء وطنه، ولأنهم عارضوا المحتل والعملية السياسية ، ولأنهم قاوموا المحتل.
   
   لا بل عليه أن يفخر بمقاومة شعبه للمحتل أن كان عراقيا وحرا ، وحتى وأن كانت فرحته صامته ، وبينه وبين نفسه، فهذه الفرحة والابتسامة البسيطة سوف يكسب من ورائها رضا الله وحسناته أن كان صادقا فيها ،فهكذا هم القادة الذي قُدّر لهم العمل مع أعداء بلدهم الغزاة، وأن لا يكونوا رصاصة وعلى طول الخط ضد شعبهم وأبناء جلدتهم ، لأن التاريخ يكتب وعلى مدار الساعة ،
   
   وأن المحتل سيرحل ولن يبقى ، وليس هناك احتلالا واحدا صمد وبقي في الأراضي والأوطان التي أحتلها وللأبد، فعلى السياسيين العراقيين التفكير بأبنائهم وأحفادهم وأقربائهم، ولا نريد مسلسلا جديدا من الفرهود ،وسحل الجثث في الشوارع، وتعليقها على أعمدة الكهرباء، خصوصا وأن الصورة وبفضل العولمة أصبحت تنقل لـ 6 مليار إنسان وبغضون دقائق!!!!.
   
   فكونوا مع شعبكم ، وهبّوا لمصالحة خصومكم ، وصلحّوا أخطائكم وتجاوزاتكم، ولا تضعوا بيضكم كله في سلة ماما أمريكا، ووسعّوا مساحة الوطنية والغيرة والكرامة لديكم ، ومن ليس لديه هذه المساحة عليه بتأسيها والتدرب عليها ،وقبل قوات الأوان!!.
   
   ولا أدري.... ربما أمرني الله تعالى لأقول لكم هذه الكلمات، فيبدو أن هناك أخيارا بينكم، ولكنهم تمادوا وأخطأوا عندما صدّقوا الشيطان الأميركي.!!.
   
   
   واعلموا أنكم تمارسون تجارة بائرة وخطرة عندما تصطفون مع المحتل وبدرجة 100% ، واعلموا أيضا بأن الشعب سيحاسبكم والتاريخ سيحاسبكم عندما توافقون على رهن العراق، وعلى الإستمرار و العمل في المقاولة الأميركية "العراق" فقولوا لهم أن العراق ليس للبيع ،ولن يكون مقاولة للأميركيين، وأن أرض العراق لن تكون مبولّة لمتسكعي ومشردي وسكّيري حانات أميركا !!.
   
   
   فأستدينو قليلا من الحياء......!
   
   كونوا رجالا ولو مرة واحدة!.
   
   كونوا على قدر المسؤولية ولو نصف مرة!.
   
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي الكاتب والباحث سمير عبيد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز