::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  كيف أصبح الرئيس بوش عميلا إيرانيا
  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!
  العراقيون لا يرقصون على موتاهم ..فـصه يا شاهبور ( موفق الربيئي) وخذ بعضا من أسرارك المشينة
  تحليل سياسي لخطاب الرئيس بشار الأسد في الدورة الجديدة لمجلس الشعب
  شنق الرئيس صدام حلقة من إستراتيجية الرئيس الأميركي الجديدة وطلاق مع الأحزاب التي توالي إيران
  بعض أسرار المخطط الإيراني في الأردن ومن تحت أقدام الملك

 مواضع مميزة

  تحليل من منظور آخر: لن تتوقف حرب غزة حتى يرثها أوباما... لهذا تمارس إسرائيل لعبة الإيهام بالنصر!!
  بعد انتهاء الدور العربي ونجاح إيران الإستراتيجي: سوف تُجبر إسرائيل على التفاوض مع طهران حول الأمن والقضية الفلسطينية
  الأنانيّة السياسية.... متى وكيف؟
  المحافظون الجُدد أعدوا لكم ( تنظيم القاعدة الشيعي) وريثا للقاعدة السني.. فانتظروا 11 سبتمبر جديد !
  تعريب الاحتلال أم تعريب فكر ونهج المالكي....تعقيبا على قول الآنسة رايس ( على العرب حماية العراق من نفوذ إيران)
  سنوات مقبلة عنوانها ــ تنظيم القاعدة (الشيعي) الذي سيضرب حتى إيران ، والعراق مصنعا للإرهاب ، وفتح المنطقة من بيروت حتى الهند
  العراق السياسي الآن ــ حلبة لصراع الشياطين وسباق الوصوليين... ولكن المختار الثقفي قادم بسيوفه وقدوره الساخنة!!
  أمام قادة المقاومة العراقية........ أفكار في فن الحوار!
  ما هي الأبعاد الإستراتيجية من القنبلة البشرية التي أطلقتها إيران ضد أفغانستان؟


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


قضيتان خطرتان : أختزال السنة بـ "الهاشمي" والتحالف مع القوميين المتطرفين!
    Friday 06-01 -2012   

تمهيد:
   قلناها من قبل ونقولها اليوم بأن هناك شحة في عدد رجال الدولة في العملية السياسية في العراق، فالسائد في العراق وللسنة التاسعة على التوالي هو الإصرار على "النشار السياسي" فهناك أصرار غريب على نقل جميع الحيل والمناكفات والحروب السرية والتسقيطية التي كانت عنوان عمل المعارضة العراقية في الخارج وجعلها عنوانا بارزا للعمل السياسي في العراق بعد رحيل نظام صدام حسين، فبسببها تجذرت الكراهية وعدم الثقة بين الفرقاء السياسيين، وأنتشرت النميمة السياسية وأعطيت الحصانة الى المخبرين والمنافقين، فمهدت الى نقل " الديكتاتورية التي كانت تفرضها بعض الجماعات والحركات في زمن المعارضة العراقية وعلى جميع فصائل المعارضة التي كان عددها أكثر من 74 فصيلا" نحو العراق الجديد وبالتالي نُقلت التحالفات التي كانت موجودة أصلا بين "مافيات" المعارضة في الخارج، فأصبحت هي " مافيات السلطة والنظام" أي اصبحت أساس النظام السياسي في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، وبقي الإختزال نفسه للحركات والجماعات الوطنية والمحترمة التي رفضت الدخول في دائرة هذه المافيات السياسية أبان المعارضة العراقية و التي أنتقلت من المعارضة نحو الحكم في العراق، فسارعت الجهات والجماعات والشخصيات الإنتهازية والوصولية في الداخل لتأخذ مكان هذه الحركات والجماعات الرافضة فألتحقت بها فتوسعت دائرة نفوذها داخل العراق، وخصوصا عندما استعملت هذه الجماعات المنافقة التي كانت قريبة من النظام ومن الحزب ومن المؤسسات الأمنية فجعلتها " بلدوزر" ضد جميع المخالفين والمعترضين والتهمة جاهزة " بعثي وصدامي وقاعدي وتكفيري" وعندما أصبحت تلك الأحزاب المتحالفة قوية في داخل العراق سارعت الى تأسيس المليشيات والخلايا السرية وعلى الطريقة الإسرائيلية عام 1948 وعندما تم أجتثاث الفلسطينيين من أرضهم ونهب ثرواتهم وأموالهم وعقاراتهم وبتهم جاهزة سلفا، وبالفعل ياشروا بالنهب والسلب والتغييب والقتل في العراق وعلى طريقة عصابات " الهاجانا" في فلسطين المحتلة، فصار النهب والسلب لعقارات الدولة وعقارات المواطنين أمرا عاديا، بحيث هناك ساسة ورؤساء أحزاب وحركات سلبوا حتى ملاعب كرة القدم والمتنزهات العائدة للدولة، وكذلك باشروا بسلب الدوائر والمقرات العائدة للدولة بحيل قانونية " بيع وشراء" فبسطت نفوذها فأصبحت أقطاعيات مخيفة يهابها الناس جميعا، وخصوصا الجماعات التي نجحت بتأسيس خلايا السطو على البنوك ومؤسسات الدولة وبيوت المسؤولين وحزائن الدولة العراقية وضمن عمل مافيوي محترف، ومن هناك بسطوا مليشياتهم وخلاياهم السرية فتم أجتثاث جميع المخالفين والمعترضين وصولا لإجتثاث كفاءات وعقول العراق بحجة مطاردة الصداميين والبعثيين والتكفيريين، قابله من هناك حملة إعلامية ممولة من المحتل ومن هذه المافيات السياسية ضد جميع الوطنيين والمخلصين والمعارضين الحقيقيين الذي سارعوا لكشف المخططات الخطيرة ضد العراق، فتم تشويه سمعتهم وعزلهم أجتماعيا وسياسيا، فراحوا ففرضوا شراكتهم مع " رجال الدين" الذين أستهوتهم المناصب والأموال والحصانة والمليشيات، فولدت ثنائية الحكم المستبد في العراق والتي شكلها السياسي المافيوي مع رجل الدين الدنيوي فأرسلوا حاكما أميركيا " يهوديا" نحو العراق وهو "بول بريمر" ليصبح هو العميد والآمر لهؤلاء، فباشروا بحل الجيش والمؤسسات الأمنية وأجتثاث الكفاءات والعقول وتصحير العراق من النهضة والتنوير وكل شيء، فراحت هذه الأحزاب والحركات والتي هي واجهة لمافيات سياسية فصنعت"قبة حديدية" تحمي المحتل ومشاريعة في العراق، وضمن أتفاق سري بينها وبين المحتل شعاره " أنهبوا أسرقوا.. أعتقلوا وأقتلوا .. مقابل السكوت عن التغلغل الإسرائيلي وبسط المشاريع الأميركية وفتح العراق للغزو الثقافي والفكري وتحويله الى سوق أستهلاكية للمخدرات والفقر والبطالة والجريمة المنظمة" ولقد تم لهم هذا وهاهو العراق بلدا محطما بعد تغييب هويته العربية وأهانة موقعه وتاريخه وشعبه!.
   
   وهكذا كبرت وقوت تلك الجماعات والأحزاب، فأصبحت هي التي تصول وتجول في العراق، فوزعت المقاعد في المسرح السياسي في العراق حسب رغبتها ومزاجيتها، ومن هنا تأسيت العملية السياسية في العراق" أي تأسست على باطل وبفعل مافيوي محترف فأصبح الباطل والغش والدم هو أساس صرح النظام السياسي في العراق" .. فهل يتوقع الشعب العراقي خيرا من عملية سياسية بنيت على باطل وعلى جماجم العراقيين وبتخطيط صهيوني؟ فمن يظن بأنها عملية سياسية محترمة ومبنية على أسس ديمقراطية فهو لا يفقه شيئا في السياسة، ولا يعرف ما حصل في العراق، فالدستور الذي كتبته هذه المافيات السياسية وبتعليمات صادرة من اليهودي " نوح فليدمان" جاء ليخدم أجندات صهيونية وأجنداتها فقط، وأن التركيبة التي تشكل منها النظام جاء ليخدم هذه المافيات الحاكمة في العراق، وبالتالي لا إصلاح في العراق ولا نهوض للعراق مادامت هذه الشبكات المافيوية هي التي تدير العراق وتقرر مصيره، ومادام هناك أتفاق بين هذه المافيات السياسية على منع الخيرين والمخلصين والوطنيين من الوصول الى المسرح السياسي والى مصدر القرار، وحتى هناك أتفاق بين هذه المافيات السياسية على منع بقاء من يتوب أو من يرمي برداء المحتل والعمالة ليتصالح مع شعبه ووطنه.
   
   لا يجوز أختزال سنة العراق بـ" الهاشمي"!
   
   أن من يريد أو يحاول النيل من الطائفة السنية من خلال موضوع وملف "طارق الهاشمي" فهو خطر ويجب أسكاته، لا بل يجب تجريمة، وسوف تبقى الطائفة السنية فوق الشبهات، فالهاشمي لا يمثل إلا نفسه وحزبه وقائمته، وأن لا يمثل السنة بل هناك رفض سني كبير له وللكثير من القادة السنة الذين هم في المسرح السياسي، فلا تكرروا الخطأ القاتل وعندما أحتزلت الطائفة السنية بصدام حسين، فمثلما هناك بعض المتطرفين والأنتهازيين والمجرمين في الطائفية الشيعية وفي القومية الكردية والتركمانية هناك متطرفين وأنتهازيين ومجرمين في الطائفة السنية، والحقيقة أن الهاشمي ومن معه من القادة السنة هم "قراصنة" خطفوا الصوت "السني" في العراق في عملية كبرى أشرفت عليها الولايات المتحدة من خلال السفير الأميركي في بغداد " خليل زاده" والجنرال الأميركي الذي أصبح مديرا الى " السي أي أيه" وهو الجنرال ديفيد باتيروس، وبدعم من أنظمة عربية أشرفت على هندسة الحركات والأحزاب السنية التي دخلت في العملية السياسية مقابل أموالا طائلة وخرافية أعطيت لهؤلاء القادة السنة ناهيك عن الإمتيازات التي أعطيت لهم ولعائلاتهم وذويهم، والسبب لأن المحتل الأميركي كاد أن يرحل من العراق في حينها بفعل الضربات العراقية من مختلف فصائل المقاومة العراقية في حينها ولكن هؤلاء الساسة هم الذين أنقذوا المحتل الأميركي وهم الذي أعطوا " خرطوم الأوكسجين" الى أدارة بوش والى واشنطن والى المخطط الصهيوأميركي في العراق، لذا فأن جميع الضحايا وأنهار الدماء والخسائر التي حصلت في العراق وطيلة السنوات الماضية يتحملها القادة السنة في العراق .... وعندما تشاطروا مع الذين خطفوا صوت " الطائفية الشيعية" والذين خطفوا صوت الشعب الكردي فأصبحوا الضلع الثالث للنظام السياسي الذي أشرف على هندسته وحمايته المحتل الأميركي، بل هناك قادة سنة حولوا عملهم السياسي الى تجارة وبأموال طائلة من واشنطن وطهران وأنقرة والرياض والدوحة وغيرها من العواصم، لذا فلا الساسة السنة يمثلون السنة، ولا الساسة الشيعة يمثلون الشيعة ولا الساسة الكرد يمثلون الشعب الكردي، وهذه حقيقة يعرفها الشعب العراقي من أقصاه الى أقصاه، فالذين هم في الحكم هم " شيعة أميركا وإيران + سنة أمريكا والسعودية وتركيا والإخوان الدولي + أكراد إسرائيل وأميركا + تركمان تركيا" هؤلاء هم القراصنة الذين خطفوا العراق والعراقيين وبدعم أميركي وإسرائيلي وسعودي وأيراني وتركي!. وأن ما نسمعه أن هناك ينادي بمؤتمر " وطني" ومن ينادي بحلول سياسية فالحقيقة هو " مخطط أميركي" لإبعاد الذين لم يتدربوا تحت أشراف السي أي أيه عام 2002 وفي السنوات 2005 وصولا الى 2010 ليأتي بدلهم عملاء السي أي أيه وعملاء الإستخبارات البريطانية والسعودية والتركية وغيرها.
   
   لهذا لا يجوز أتهام الشيعة وأختزالهم بالمالكي والحكيم وصولاغ والجعفري والجلبي وغيرهم، ولا يجوز أتهام الكرد وأختزالهم بزيباري وبرزاني وطالباني وكوسرت رسول وغيرهم، وكذلك لا يجوز أتهام السنة وأختزالهم بالهاشمي والعيساوي والنجيفي والمطلق وغيرهم، فهؤلاء لا يمثلون السواد الاعظم للشيعة والسنة والكرد، فهم يمثلون أحزابهم وحركاتهم ومليشياتهم فقط، لهذا فالهاشمي متهم بجرائم إرهابية وعليه الدفاع عن نفسه من خلال صالات القضاء والمحاكم العراقية، ويجب على القضاء العراقي الإبتعاد عن التسييس والمحاباة لكي يباشر بالتحقيق حول هذه الجرائم المنسوبة للهاشمي" فالرجل بريء حتى تثبت التهمة ضده" وهذا هو المنطق القانوي والأخلاقي، وعليه الحضور الى بغداد لأنه متهم، ولا يجوز للأكراد وللسيد الطالباني الإحتفاظ بالهاشمي لأنهم سوف يتهمهم القضاء بالتستر على مطلوب، ومن حق عائلات الضحايا والمدعي العام في العراق رفع قضية ضد الطالباني والقيادات الكردية لأنها تأوي الهاشمي المطلوب للعدالة والذي لازال بريئا حسب المنطق القانوني، وعندما يصل الهاشمي الى بغداد من حقه أختيار محاميه وحسب رغبته هو، ومن الجانب الأخر من حق القضاء التوسع في التحقيق لأن الهاشمي يمثل حزب كبير هو الحزب الإسلامي سابقا، ويمثل حركه سياسية هي " تجديد" وبالتالي هو متحالف ضمن الكتلة العراقية، وله علاقات خاصة جدا مع أنظمة عربية وإقليمية، كل هذا سوف يبحثه القضاء العراقي مع الهاشمي وضمن تحقيق أصولي وشفاف ولا يجوز لأية جهة سياسية التدخل في القضاء العراقي، وهي فرصة لهذا القضاء بأن يثبت للشعب العراقي وللعالم بأنه قضاء نزيه وعادل.... لهذا لا داعي لكل هذه الضجة التي مهدت لموجات إرهابية مفتعلة من أطراف تعمل بالضد من العراقية وأخرى تعمل بالضد من الحكومة والمالكي، ولا داعي لتقديم الشكاوى عند الأميركيين ولا عند العرب ولا عند الأتراك ،فالعراق أصبح سيدا ،وصاحب قرار" علما أنه لازال تحت الفصل السابع" ومع ذلك فالمحتل قد رحل وأصبح القرار بيد العراقيين،
   
    وأن أي طرف يحاول أفتعال الضجة الإعلامية ،ويحاول أفتعال الأزمات السياسية، ويحاول تقديم الشكاوى لأميركا وللجامعة العربية ولأطراف خارجية هو طرف خائف من فتح التحقيق الأصولي مع الهاشمي، فما علاقة ملف الهاشمي لكي يطالب البعض بتغيير الحكومة؟ أو يطالب بحل البرلمان؟ أو يطالب بتغيير رئيس الحكومة؟ هذه أشارات من خائفين من فتح التحقيق مع الهاشمي من جهة ومن الجهة الأخرى فرصة أستغلها خصوم المالكي من جهة وخصوم علاوي من جهة أخرى ليغيروا من معالم الحكومة والعملية السياسية لصالحهم، وهذا لن يفيد العراقيين لأن من يفيدهم هو فريق سياسي مستند على الدستور مع أسقاط المحاصصة والطائفية وأتفاق أربيل نهائيا ، لا يجوز الإستمرار في الحيل السياسية من خلال مؤتمرات وندوات وطاولة مستديرة، فالحل الحقيقي هو بأعادة الإنتخابات ولكن العراق غير مستعد وغي مؤهل لهذا، لذا فالحل السحري هو ب" حكومة أغلبية" لا تستند على المحاصصة ويجب أن يتغير كل شيء أستند على المحاصصة السابقة عندما يتم اللجوء الى حكومة أغلبية!.
   
   أزدواجية الساسة الشيعة والسنة بالتعامل مع القوميين!
   
   لنتكلم بكل صراحة، فيبدو أن الحيل السياسية لن تنتهي، وسوف تستمر مادام الشعب العراقي مخطوفا ومكتفا، فهناك أزدواجية ماكرة في العراق، فالساسة العراقييون وبمقدمتهم الشيعة يدعمون النظام في سوريا والذي هو نظام بعثي قومي، ولكنهم بنفس الوقت أجتثوا البعث والأحزاب القومية العربية في العراق، ألم تكن هذه تعليمات أيرانية؟ فالأجدر بالساسة الشيعة والساسة العراقيين دعم سوريا لأنه واجب قومي وعربي ،وواجب أخلاقي لأنه بلد جار للعراق وله فضل على العراقيين وفي جميع محنهم، وهناك مؤامرة محبوكة بالضد من سوريا وأهدافها طائفية بحتة!
   
    بحيث هناك نص دستوري حظر بموجبه حزب البعث في العراق، علما أنهم لم يفصلوا بين حقبة بعث البكر وحقبة بعث صدام، بحيث أن هناك عدد كبير من المعارضين البعثيين والقوميين لنظام صدام وهم نواة المعارضة العراقية في الخارج الى جانب الإسلاميين، ولكن لا زالت الحملات الإعلامية والسياسية والقضائية والنفسية مستمرة ضد البعثيين والبعث ودون تمييز، ومن هناك حملات إعلامية وتسقيطية ضد القوميين العراقيين بحيث أطلقوا عليهم تسمية " القومجية" وضدهم حظر غير مكتوب ولكنه يمارس بشكل مستمر في العراق.
   
    ألم يكن هذا ضربا من الإزوداجية؟ وألم يكن هذا نوعا من الشوفينية الطائفية؟
   
    فيفترض أن كان هناك فعلا ساسة محترفون اللجوء الى القضاء ليباشر بفرز ملف البعثيين لكي يفرز المجرمين والمتهمين ويترك الآخرين ليمارسوا حياتهم لأنهم أبناء العراق، علما أنهم أصبحوا كبار في السن، والقسم الأخر قد توفى ورحل،ناهيك أن هناك أعداد كبيرة جدا من هؤلاء قد رفضوا سياسات صدام وأنهم يبحثون عن فرصة ليكونوا جزء من الإصلاح والمصالحة، فيفترض بالساسة العراقيين التعلم من تجارب دول أخرى مثل ألمانيا، وجنوب أفريقيا، ويوغسلافيا، ورومانيا، وإيران ، وتونس وغيرها من الدول التي حصل فيها التغيير والتي أستخدمت " العدالة الإنتقالية" حلا سحريا لمنع الكراهية والضغائن وعندما صار القضاء طرفا محايدا في حل جميع ملفات الأنظمة السابقة، ثم باشر الجميع ببناء الدولة، فالأمام الخميني أعطى أمرا بإعدام صهره عندما مارس القتل بحق المعارضين وبقايا نظام الشاه، وأمر بالإستفادة من الخبرات والكفاءات وفتح باب التوبة من أجل بقاء إيران سالمة، فلماذا لا يتبع من يقلد الخميني روحيا وعقائديا وسياسيا هذا النهج في العراق؟ وألم تكن هذه أزدواجية أيضا؟
   
   ولكن الأزدواجية الأخطر ...!
   
   هي الأزدواجية التي أتبعتها الأطراف الشيعية ثم التحقت بها أطرافا سنية بعد أحتلال العراق وهي التحالف مع " أطراف قومية متشددة آمنت بتقسيم العراق وأضعافه وهي الأحزاب القومية الكردية" كيف يفسر لنا القادة الشيعة هذه الأزواجية؟ فهم يحاربون الحركات والأحزاب القومية العربية التي تؤمن أيمانا مطلقا بوحدة العراق لا بل بوحدة الأمة العربية من جهة، ومن الجهة الأخرى تتحالف الأحزاب الشيعية ومن بعدها الأحزاب السنية بتحالف كاثوليكي مع الأحزاب القومية " الكردية" التي عملت وتعمل على تقسيم العراق، وعلى أضعاف العراق، وعلى تغيير هوية العراق، وجعله بلدا ضعيفا منهكا؟ فهل هناك جهة شيعية تفسر لنا هذه الأزدواجية؟ لا بل تدافع الأحزاب الشيعية وقادتها عن نهج وقادة وبرامج الأحزاب القومية الكردية وتعتبرها مقدسة هي ونهجها وأحزابها، وفي الأيام الأخيرة هناك مطالبة شيعية وكردية ليكون " جلال الطالباني مقدسا ولا يجوز المساس به وأن من يمسه يتعرض للسجن وربما القتل" وهو الرجل الذي قالها مرارا وتكرارا أن كركوك قدس أقداس الأكراد وأننا مستعدون للقتال للدفاع عن كردستان، وأننا لسنا طرفا بالحرب المذهبية والطائفية يعني هم حلفاء مع المذاهب والطوائف الأخرى ولكنهم يتبرؤن منها عندما تذبح من جهات مذهبية وطائفية أخرى ؟
   
    عجبا ..فضد من يقاتل الطالباني وبرزاني؟..الم يقاتل العرب والذين يشكلون 85% من الشعب العراقي؟
   
    والعجب الأكبر عندما يهرول الساسة الشيعة والسنة للحج نحو مصيفي "دوكان وصلاح الدين" لإستجداء المبادرات الكردية، وأستجداء الإستقواء بالأحزاب القومية الكردية الشوفينية ضد بعضهم البعض!، ألم يكن الأجدر بالأحزاب السنية والشيعية دعم أحزاب وحركات " القومية العربية"؟
   
   فكيف يرفع الساسة السنة وخصوصا في "القائمة العراقية" شعارات عروبية وقومية ووحدوية قطرية وهم يتحالفون مع الأحزاب والحركات القومية الكردية المؤمنة بالتقسيم، والمؤمنة بالقتال الداخلي بحجة أن كركوك كردية، والمؤمنة بالتمدد الجغرافي حتى محافظة واسط تقريبا والوصول الى تخوم العاصمة بغداد؟ ألم تكن هذه أزدواجية من القائمة العراقية؟
   
   فهناك ملهاة سياسية في العراق، وهناك لعب مافيوي بين مافيات سياسية متسلطة، وهناك أزدواجية وكيل بمكيالين مع جميع القضايا، وأن هذا المشهد لا يبني بلدا أطلاقاـ، ولن يحافظ على أرواح الشعب العراقي، لذا نقولها أستباقيا أن العراق مقبل على " صراع سياسي حاد جدا" سيكون بوابة حتمية الى " حرب طائفية" وسيكون الرابح الأول والأكبر فيها هي الأحزاب القومية الكردية فقط، لأن موضوع تغيير رئيس الحكومة سيقود الى صراع " شيعي – شيعي" أولا يكون بوابة الى صراع حزبي ومناطقي، أما موضوع حل البرلمان فهذا يعني ولادة حكومات محلية فورا ولن تعود للإندماج أطلاقا، أما موضوع حكومة الأغلبية فهو الحل " المر" ولكنه أهون الشرين، ولكن لن تكون مفيدة أن دخلت في المحاصصة ولن تكون مفيدة إن هيمنت عليها الأحزاب الكردية من جديد!!.
   
   سمير عبيد
   
   كاتب ومحلل سياسي
   
   [email protected]
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي الكاتب والباحث سمير عبيد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز