|
فى احدى محاضراته يقول احد دعاة العلمانية ان الخطر لا يتأتى من وعدد الالاف من المنضمين الى التيارات الدينية وانما يتاتى من قدرة فكر هذا التيار وتأثيره على الشعوب التى بعد عنها حكامها نتيجة سوء تطبيق نماذجنا لان هذا التيار ينجح فى التسلل اليه والتأثير عليه ففى مصلحته يعمل لذا يمكن ان يحسم الصراع بكل سهوله وهو خطر علينا ويجب علينا ان نقنع الودول باستخدام اسلوب جديد فى التعامل معه فيجب ان تكون المواجهاه بخطوط دفاعية وتشويه اعلامى وقد تكون بالصمت الاعلامى وقد تكون بتطبيق قوانين او تعديل اخرى الى غير ذلك من الخيارات التى نراها صالحة كالتلاعب بالقوانين لتخدم مصلحتنا. واذا اردنا ان نحلل تلك المقوله يجب ان نتطرق لبعض كلماتها التى توحى لنا بمعان كثيرة من كلماتها.. ان الخطروالتسلل .. هاتان الكلمتان لهما مغزاهما فالفكر العلمانى لا يعترف بالتيارات الاسلامية حيث ينعتها بصفات اللصوصية والاجرام وهو بذلك يحرض الحكومات عليه ويرى ان ملاحقتها الامنية والاعتقالات الغير مسببة قد تكون سببا لتحقيق اهدافه القذرة ودعاة العلمانية يعترفون بقدرة هذا التيار على جذب الالاف المؤيدون الجدد كما يستطيع ان يتفاعل مع الجمهور بفضل تنظيمة واعتقد ان هذا العيب ليس فيهم بل فى معارضيهم حيث انه وبرغم كل تلك الملاحفات الامنية والاجراءات القمعية يستطيع ان يصل الى الجمهور ويستطيع ان يجذب اليه الاف المؤيدينوهو فى حد ذاته اعترافا ضمنيا بقوتهم وعقلانية فكرتهم واكبر الادلة على ذلك نجاحاتهم المتواصلة فى النقابات المهنية التى يفترض بهم انهم صفوة مجتمعاتهم مثل نقابات المحامين والاطباء والمهندسين . ولا اعلم كيف يدعو الى الشرعية والدميقراطية فى الوقت الذى يشجع ويدعو الى التلاعب بالقوانين وتشكيلها حسب هواه لا حسب احتياجات المجتمع وهو بذلك يقوم بدور المقوم للمجتمع وحدة فلا عاقل الا هو لذا هو يطلب دوما بالغاء مادة التربية الدينية ويعتبر انها البذرة الرئيسية للفكر الاسلامى ويطالب ايضا بتقليص الفترات المخصصة للبرامج الدينية فى الاعلام والغا التعليم الدينى وتفريغ محتوى المناهج والبرامج من محتواها حتى تصبح هشة . وفى نفس الوقت اتاحة الباب امام فنون خاصة تعمل على تهييج الغرائز الجنسية لدى المواطنيني من خلال فرض نماذج مبتزله من الفنون التى تعتمد على النهود والارداف فيصبح المجتمع فى متابعة دائمة لحرب النهود والارداف بين الساقطات من المطربين والمطربات والادباء. وكذا ايضا الذهاب الى ابعد من ذلك الى خصخصة ملحقات المساجد من دور للمناسبات وعيادات ومراكز خدمات اقيمت فى الاساس من هبات وصدقات اهالى الحى كى تكون متنفسا لهم ودورها فى تأصيل مبدا التكافل الاجتماعى بين افارد المجتمع فالفقير يستطيع ان يعالج بربع ما يمكن ان يدفعة فى المستشفيات الخاصة ومن خلال خصخصة دور المناسبات يمكن ان نرى عن قريب راقصات بها ولا احد يستطيع منعها فالمكان مباع وهو فى الاصل جزء لا يتجزأ من المسجد وبهذه الطريقة يعود المال الى الحكومات وتصل الايدى الخبيثة الى اهدافها التى ترجوها . وهم ايضا يرون ان السماح لفكرة الاسلام الليبرالى اامريكى الصنع بالنمو هو احد الدعائم التى تقوى شوكتهم وتشكل المجتمعات حسب هواهم واكبر دليل على ذلك وقوفهم ومساندتهم للسيدة امينة داود ففكرتها بنيت اصلا على الضرب على بعض القضايا التى فيها اثارة لنعرات طائفية او مذهبية وهى بذلك تطبق كلمات تيودور هيرتزل بالنص والتى يقول فيها الحاق بعض العناصر منا فى كل حزب او جماعة لتخريبة من الداخل ومن خلال قطع الصلات بين المسلمون وقياداتهم الدنية عن طريق الابعاد تارة والاعتقال تارة اخرى وتغييب العلماء يستطيعون ان يصلوا الى الناس ببعض الافكار الغريبة عنهم ولعل الهالة الاعلامية التى صحبت السيدة امينة اكبر دليل على صدق كلامى وانزواء بعض الكتاب العلمانيين للدفاع عنها اكبر الاثر فى تأكيدهم ايضا على ان الحجاب فى حد ذاته لا يعنيهم وانما يعنيهم حجاب القلب وهم دوما يروجود لكلمات براقة مثل حجبا العقل والتنوير وهم ابعد الناس عن فهم اصول هذا اللباس الشرعى والتنوير الاخلاقى ويمكنهم الترويج لحجاب العقل من خلال اظهار فتيات محجبات يتمايلون او يرقصون فى الاعلام ولا شك انهم سيطروا على الاعلام فاصبحنا لا نرى الا ما يفرض علينا . ultra_writer@yahoo.com
|