::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  البنك الإسلامي والبنك التقليدي ( مقارنة من حيث المنطق النظري والواقع التطبيقي
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الفارق الإنساني بين حضارة الإسلام وثقافة الغرب ( الإطار الفكري والتاريخي )
  رحلة الشعر مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم
  لحظة الإضاءة ( كيف يبدع الأديب أدبه ؟

 مواضع مميزة

  قراءات في قاموس الصداقة - صداقة الإنترنت
  الأدب ونهضة الأمة
  السياحة الثقافية وذاكرة الأمة
  العراق ليست هوليوودا
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الأفكار المنتحرة
  نقطة التفتيش
  جسر الكلمات ( قراءة العمل الأدبي بين المبدع والقارئ
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


الأديب شمس النفوس
    Sunday 02-04 -2006   

الأديب شمس زاهرة ترسل أشعتها الرقيقة على النفوس ، مزيج من ذهب براق وفيروز متلألأ من معاني الخير والعطاء ، معان دافئة من شلال متدفق من ماء عذب زلال يشفى صدى الظمآن ، يقول شاعر المهجر " ميخائيل نعيمة " : ما الذي تتعطشين اليه يا نفسي والذي إليه تتوقين انك تتعطشين إلي مجد الكاتب وحظ الشاعر ، وأى الناس لا يطمع في أن يكون له قلم يتحكم في افكار الناس أو يتلاعب بأفئدتهم إذا ما هو سال بالشعر الرقراق "
   
   الأديب قطرة من نور خيط من شعاع الحب ، لمسة فرشاة ساحرة على لوحة وجدانية رائعة التكوين ، يقول الأديب الفذ المنفلوطى فى النظرات : " الأدب ليس سلعة من السلع التجارية لا هم لصاحبها سوى أن يحتال لنفاقها في سوقها ، إنما الأدب فن شريف يجب أن يخلص له المتأدبون بأداء حقه والقيام على خدمته إخلاص غيرهم من المشتغلين ببقية الفنون لفنونهم "
   
   ويقول الدكتور محمد حسين هيكل ( رحمه الله ) في كتابه ( ثورة الأدب ) : " الأدب فن جميل غايته تبليغ الناس رسالة ما في الحياة والوجود من حق وجمال بواسطة الكلام والأديب هو الذي يؤدى هذه الرسالة "
   
   والأديب يمتلك داخل روحه لوحته الفنية من أفكاره وأحاسيسه يزين بها جدران قلبه الأخضر وذلك هو سبيله كي ينفع الآخرين ، يقول العقاد ( رحمه الله ) في مقال له بعنوان " الإصلاح الأدبي " : " إصلاح الآداب هو إصلاح لحياة الأمة وحل مشكلاتها وتصحيح التعبير عن حياتها الحاضرة والمستقبلة ويمكن الحكم على صلاحية هذا المقياس وجودته بمدى ما يقدمه الأدباء من فن رفيع لخدمة الأمة وما تتصف به نفوسهم من خلق كريم "
   
   أما التعبير الرائع لأديب المهجر " نعيمة " في وصف قدر ما يقدمه الأدب والأدباء من اثر في العقول والقلوب فيقول : " بين كل المسارح التي تتقلب عليها مشاهد الحياة ليس كالأدب مسرحا يظهر عليه الإنسان بكل مظاهره الروحية والجسدية ففي الأدب يرى نفسه ممثلا وشاهدا في وقت واحد ... وهناك يشاهد نفسه من الأقماط حتى الأكفان ... وهنالك يرى أدواره المتلونة بلون الساعات والأيام هنالك يسمع نبضات قلبه في نبضات قلب سواه ، ويلمس أشواق روحه في أشواق روح سواه ويشعر بأوجاع جسمه في اوجاع جسم سواه ، هنالك تتخذ عواطفه الصماء لسانا من عواطف الشاعر وتلبس أفكاره رداء من نسيج أفكار الكاتب فيرى من نفسه ما كان خافيا عنه وينطق بما كان لسانه عيا عن النطق به فيقترب من نفسه ومن العالم ... فرب قصيدة أثارت فيه عاطفة من العواصف أو مقالة تفجرت لها في نفسه ينابيع من القوة الكامنة أو كلمة رفعت عن عينيه نقابا كثيفا أو رواية قلبت إلحاده إلي إيمان ويأسه إلي رجاء وخموله إلي عزيمة ورذيلته إلي فضيلة
   
   وهكذا فالأديب شمس تشرق على النفوس وتنير جنباتها المظلمة وتؤسس بها المتعة والقيمة معا ، ما أروع الأدب ، أيها الأديب عملك الأدبي لوحتك الفنية ، وويل لمعنى والفن إن ضلل الأديب في لمسات فرشاته الإنسانية على لوحته الوجدانية ، نسأل الحق تعالى العفو والعافية .
   
   [email protected]



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي خالد جوده أحمد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز