::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  البنك الإسلامي والبنك التقليدي ( مقارنة من حيث المنطق النظري والواقع التطبيقي
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  رحلة الشعر مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم
  الفارق الإنساني بين حضارة الإسلام وثقافة الغرب ( الإطار الفكري والتاريخي )
  لحظة الإضاءة ( كيف يبدع الأديب أدبه ؟

 مواضع مميزة

  قراءات في قاموس الصداقة - صداقة الإنترنت
  الأدب ونهضة الأمة
  السياحة الثقافية وذاكرة الأمة
  العراق ليست هوليوودا
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الأفكار المنتحرة
  نقطة التفتيش
  جسر الكلمات ( قراءة العمل الأدبي بين المبدع والقارئ
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد


 
  روابط تستحق الزيارة

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

  الحماية التأديبية للمال العام

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

  "الجودة الشاملة"في المؤسسات الأكاديمية

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين


المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد
    Saturday 22-04 -2006   


   
   في عصر الفيديوكليب ، وذاك المجون الخطير ، والذي تجاوز جميع الخطوط الممكنة وغير الممكنة ، الحمراء والزرقاء وجميع الألوان ، بحيث أصبح أمرا مألوفا ، ولا شك أن تلك الألفة أفقدت الإحساس بحجم الجريمة التي يتم إرتكابها في حق المجتمع والأخلاق ، والأمر شبيها بمن يقيم في أجواء روائح منفرة ، لكنه يأتلف معها بعد قليل ولا يكاد يشعر أن هناك أمرا غريبا ، ولا يكتشف الأمر سوي القادم الجديد ،
   
   ولنبحر بأسلوب فانتازي ونتصور أن واحدا من القدماء ( منذ عشرين سنة فقط أو أقل ) قد عاد للحياة ليري ، كيف أزيلت أستار العفة شيئا فشيئا يسيرا ( تدريحيا ) ، حتى وصل الأمر لهذا الحد الشنيع دون أن نشعر ، وأضرب مثلا واحدا طريفا جدا ، واعتقد اننا عندما نقرأه نستغرق في الضحك ، لكن يجب أن يكون ضحكا ممرورا مشحونا بالأسي والألم ،
   
   والطرفة العجيبة : أن المخرج محمد كريم دخل علي المطرب محمد عبد الوهاب
   وقال له : اسمع دي .. فكرة جديدة ( نوفي ( …
   
   أريد أن نعمل اتجاها جديدا في تصوير الأغنية .. كفاية جلسات علي كراسي والعود في يدك أو وقوفا في حديقة .. لقد مللت كل ذلك .. قال له عبد الوهاب .. قول يا أستاذ .. قال محمد كريم العبقري المجنون !! .. ستقلع هدومك وتجلس في البانيو .. تستحم وتغني " الميه تروي العطشان " ، وانزعج عبد الوهاب بشدة : أقلع هدومي ؟! ، معقولة يا محمد ، ويثور محمد كريم .. ويشد في شعره يريد إقناع عبد الوهاب ... وأخيرا فعلها عبد الوهاب ( تتذكرون الأغنية ) فانظروا ماذا حدث ؟!
   
   هاجت الصحافة وتدافعت الأقلام .. وكتب أحمد الصاوي محمد يقول : من هذا الخليع الجالس في البانيو عاريا .. ياعبد الوهاب ثب إلي رشدك .. أنت صديق أحمد شوقي تصل بك الخلاعة والمجون إلي هذه الدرجة !!
   
   فماذا لو رأي الأستاذ الصاوي ما وصل إليه الحال الآن ؟!!!!!!!
   
   هذا المدخل يبدو بعيدا عن موضوعنا لكن آثرت البداية به في معرض المقارنة بين الشاعر الرقيق صاحب العاطفة الفياضة / إبراهيم ناجي ، وشاعر كبير آخر تناوبت أعماله بين قصائد غزل مكشوف يتغني فيه بمفاتن الجسد بصورة صريحة صدمت المشاعر ، وقصائد نارية ملتهبة تخط في صحف الجمال والروعة ، والأمر يحتاج إلي تفصيل :
   
   الشاعر إبراهيم ناجي ( 1898 : 1953) م
   مثل في أدبه قمة الرومانسية والحب العذري الصادق ، الشاعر كامل الشناوي تحدث عنه بأن قلبه كان يتعلق بأي إمرأة ، وأري العكس فناجي ارتبط عاطفيا بفتاة من قريباته بحب طاهر عذري لكنها تزوجت من آخر وهو يدرس بمدرسة الطب ، ثم ألتقي بها ثانية بعد ان أصبحا عجوزين
   فكتب قصيدته الشهيرة ( الأطلال ) ،
   ومصدر آخر لقولي بصدقه الفني أنه كان أصلا إنسانا رقيقا عاطفيا يتمتع بروح فكاهة حتي إدرج ضمن ظرفاء القرن الماضي ، واشتهر عنه أنه كان يعالج المرضي الفقراء بلا أجر ، ويشارك في تشييع الجنازات ، ويتأثر عاطفيا من أدني أمر ، لدرجة أنه كان يقتني الحزن النبيل في أعماقه وأدائه الشعري ،
   بالتالي مثل ناجي في شعره الحب الرقيق المثالي الذي ينشد أشواق الروح وجلال القيمة ، فمن منا لم تهتز أعطافه لهذا المعني الذي يجسد معني الحب العذري العذب
   
   أنظري ضحكي ورقصي فرحا
   وأنا احمل قلبا ذبحا
   ويراني الناس روحا طائرا
   والجوي يطحنني طحن الرحي
   أين من عيني حبيب ساحر
   فيه نبل وجلال وحياء
   .......
   ياحبيبا زرت يوما أيكه
   طائر الشوق أغني ألمي
   وحنيني لك يكوي أضلعي
   
   وهنا نجد وصف الحبيب بالحياء والجلال ، ليقدم لنا قيمة فنية ومعنوية كبيرة
   وناجي أيضا كشأن الشعراء الذين يقتنون الإحساس الذهبي ينتقلون بهاجسهم الجمالي عبر أفنان الأشواق فنجد أنه عبر أيضا عن جوانب موضوعية في شعره وخاصة قضايا الوطنية ، فله قصائد وطنية رائعة ، يقول :
   
   يا أمة نبتت فيها البطولات
   لا مصر هانت ولا الأبطال
   
   وكتب القصائد في الإحتفاء بالشهادة عند استشهاد : عبد الحكيم الجراحي ، وعبد المجيد مرسي في مظاهرات 1935م ، وكتب قصائد مثل " أعاصير مصرية " ، و " تحية لمصر "
   وأثبت بالفعل أنه لا يمكن أبدا الإقتناع بالقول النقدي القائل بفصل حياة الأديب عن أعماله الأديب ، فالفنان العظيم لابد أن يكون إنسانا عظيما >
   
   ******************
   
   وننتقل الآن إلي الجانب الآخر من المقابلة ، بالحديث عن شاعر كبير له شاعريته المتدفقه ( حتى في نثره ) ، ولا يستطيع أحد أن ينكر ان الشاعر نزار قباني أسس مدرسة شعرية كاملة ، وصاغ تعبيرات معاصرة لم يسبق إليها ، وأقترب بشعره من الجملة السهلة الشائعة ( لكنها ممتنعة سوي علي موهبة بحجم موهبة نزار ) ، ليعبر عن وجهة نظره في الشعر عندما قدمه كما قال ( خبزا طازجا ) ، وبالطبع لا نقر له تجاوزات خطيرة وعبارات شطحت بعيدا ، لكن هنا أتحدث عما يعجبني من شعره ونثره وليس مثل تلك التجاوزات والتي يجب أن نطرحها جانبا
   
   والحق أني أميل هنا للحكم المنصف فلست ممن يقيمون المشانق ويصدرون الأحكام النهائية ، بل أري أن النقد هو الأخذ بجوانب الجمال قبل التنقيب عن مواطن القبح ، صحيح أن الشاعر نزار قباني ( ورغم قدرته الفذة علي الصياغة الشعرية ) قد كتب شعرا في المرأة يتغني فيه بمفاتنها ، ويصف في أوصاف شديدة الجرأة والتطرف لها ، ويري أن العلاقة بين الرجل والمراة إنما في قسما كبيرا منها لا تخرج عن تلك الرؤية المادية الفظة ، والحق أنه أخفض بذلك من شأن المرأة قبل أن يلثم قواعدا وأعرافا عامة في الأداء الأدبي الملتزم ،
   
   لذلك وكما ذكر احد الناقدين : " بل خرجت علينا ( يقصد المرأة ) في جلّ قصائده بالوجه الذي عهدناه في قصائد امرئ القيس و ابن أبي ربيعة و غيرهما و فضل قباني كمن لا فضل له هنا حيث جاءت قصائده تنويعا على قصائد الغزل السابقة " ،
   ويقول أيضا وبتصرف مني نفس الناقد ( الأستاذ / فوزي الديماسي ) : " يدعي الشاعر نزار قباني أنه مؤسس جمهورية المرأة ، وأنه هو من أخرجها من ظلمة المقاصير إلى نور الحرية ، و أنه المدافع عنها ككيان له هويته .... بامتياز ، و المتتبع لشعره في العديد من منعطفاته يكتشف عكس ذلك ، فبئس الجمهورية التي عمقت هامشية المرأة . والصورة صورة عرجاء تلك التي صدرها الشاعر لقرائه ، صورة تؤسس لسيطرة الخطاب الذكوري و احتوائه لفعل القول لحظة تصويره للمرأة لا كذات لها ما يميزها عن الذات الذكورية بل كجسد / سلعة ، كما أن الصورة القبانية لا تزيد المرأة إلا تجذرا في تربة الضعف والإرتكاس و التبعية ، و ينزل قوله بها إلى قيعان أرض الشبق و اللذة و الرغبة "
   
   لكن وكما ذكرنا قبلا الحكم يكون عاما ، نزار قباني كتب قصائد سياسية ووطنية ، وكتب نثرا راقيا يتفجر بالشاعرية والروعة ( ولولا قصائده تلك التي أشرن لها حول المراة ، وتجاوزات اخري ، لكان من القلب من شعراء العروبة ، فمن قرأ قصيدته ( بلقيس ) تلمس داخل قلبه وترا شجيا حزينا في الوقت ذاته ، وهو نفسه الذي قال في قصيدته التي أثارت انتقادا واسعا ( الرسم بالكلمات ) :
   
   الجنس كان مخدراً جربته
   لم ينه أحزاني ولا أزماتي
   والحب أصبح كله متشابهاً
   كتشابه الأوراق في الغابات
   فمك المطيب لا يحل قضيتي
   فقضيتي في دفتري ودواتي
   كل الدروب أمامنا مسدودة
   وخلاصنا ، في الرسم بالكلمات .
   
   د . مني العرب تقدم رؤية حول الموضوع فتقول :
   كل شاعر بعض شعره جميل ، وبعضه لا
   شعره يعجب الشباب
   وهوكان سابقا لعصره
   أنا شخصيا أحذف بعض كلمات من شعره
   وأجد الباقي جميل >
   
   ويقول الأستاذ / أحمد إبراهيم :
   " لغة نزار مدهشه ومبتكره .. وهذا الشيء الذي جعل نزار مقرؤا.. وكل كاتب للشعر يجب ان يقرأ نزار ليتعلم منه .. فهو صاحب مدرسة شعريه في اللغه .. لايجاريه فيها أحد وقاموسه اللغوي مدهش ومبتكر
   فاللغه هي الإبتكار وقد تأخذ أكثر من نصف الشعر .. لأننا في النهايه أصحاب حضارة شفهيه إلى الآن ..
   والخروج من قاموس التراثيه .. هو الذي أحدث الصدمه الجميله في قراءة نزار "
   
   وهكذا يجب ان نحكم بنظرة الشمول ، فنزار شاعرا فرض وجوده ، وله شاعريته وقاموسه الشعري الفريد والقريب من الحياة ، كما أن له قصائدة القوية والمؤدية لدروب من الأداء النابه في وصف حال العروبة وأزمتها القاسية ، كما له نثره والذي عندي هو أجمل من شعره ويتفجر بآراء واضحة وبليغة وراقية
   
   ويبقي دائما الحق لمن يأخذ بنصيب من بساتين الجمال وبما يوافقه طالما لديه ميزانه الخاص القابض علي ضوء الحقيقة ، وقواعد الفن .
   
   ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
   من المراجع* : نجوم في عز الظهر – يوسف معاطي – الهيئة المصرية العامة للكتاب2001 م
   * موسوعة رجال ونساء من مصر – لمعي المطيعي – دار الشروق .
   * مجلة أقلام .
   [email protected]
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار



  سعيد بنسليمان -  طنجة المغرب       التاريخ:  07-06 -2010
  يمتل نزار قباني احد ابرز شعراء العصر الحديت يستحق كل تقدير لانه اعطى للادب العربي رمزية وشاعرية تجعلك تبحر في عوالمهاالغنية بالابداع

  شيماء الخمسي -  المغرب       التاريخ:  16-01 -2010
  أحب كثيرا قصائد نزار قباني خصوصا على الحب

  aman haroni -  maroco       التاريخ:  06-04 -2007
  أشكر لك أستاذ خالد أحمد قراءتك للشاعر إبراهيم ناجي وكنت آمل أن تكون مسهبا
   أكثر في الرؤية لشاعريته حيث أني آراه لم يأخذ حقه من التمعن بما أجادت به نفسيته الإبداعية
   ورغم ذالك أقول لك إلتفاتتك لكتابة عن إبراهيم ناجي تحفظ لك


 
مع تحياتي خالد جوده أحمد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز