::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  البنك الإسلامي والبنك التقليدي ( مقارنة من حيث المنطق النظري والواقع التطبيقي
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الفارق الإنساني بين حضارة الإسلام وثقافة الغرب ( الإطار الفكري والتاريخي )
  رحلة الشعر مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم
  لحظة الإضاءة ( كيف يبدع الأديب أدبه ؟

 مواضع مميزة

  قراءات في قاموس الصداقة - صداقة الإنترنت
  الأدب ونهضة الأمة
  السياحة الثقافية وذاكرة الأمة
  العراق ليست هوليوودا
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الأفكار المنتحرة
  نقطة التفتيش
  جسر الكلمات ( قراءة العمل الأدبي بين المبدع والقارئ
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


الأفكار المنتحرة
    Tuesday 16-05 -2006   

إن أكثر لحظات حزني وتعاستي هى تلك اللحظات التي تفر فيها من قلبي خواطري ، تتسلل هاربة من مسام جمجمتي المكورة ، امسك في يدي قلما وأشرعه كرمح أحارب به وأظل ألهث وراء الأفكار الطيبة محاولا أسرها ووضعها في سجنها بإطار شائق جذاب اسمه " الأسلوب الأدبي " ، لكن الأفكار المأسورة دائما متمردة ، ذلك لأنها تعشق الحرية ولا ترضى قسوة معاملة تكويني ولا عنف تشكيلي لها ، إنها حرة طليقة ، والحق أن بعض أسرى قلمي من الأفكار قد قربتهم منى ويحظون عندي بمكانة كريمة ، وأنا بالفعل احترمهم جدا ، والبعض الآخر أطلق سراحه وأعتقه من أسرى وأنا مغتبط بذلك ، ولكن بعض الأفكار تفر منى متحدية إياي ، فلا أستطيع تسجيلها ، وحينها أكون في أشد حالات الغيظ ، وذات مرة أمسكت بتلابيب فكرة فارة وقد اكتست ملامحها بخوف فظيع ، وأنا امسكها ظلت تتفلت منى وتضربني بشدة حتى أصبت بالإعياء ، فهدأت من روعها وعاملتها معاملة رقيقة للغاية ، حتى اطمئنت لى ، وبدأت تزيل بقايا الخوف منى ، وسألتها لما سكنت تماما بصوت هامس : لماذا تفرين منى ؟ ، فاستيقظ خوفها وكأنها تذكرت فجأة من أكون ، فصرخت وهى تبتعد في فزع شديد : لأنى أخاف منك ومن قسوة قلمك ومن اجداب احساسك ، ثم فجأة رمت نفسها من أعلى قمة رأسي فسقطت جثة هامدة لا حياة فيها ، والحق أن انتحار فكرتي على هذه الصورة الشنيعة بدون أن امنعها أيقظ في قلبي الأشجان فبكيت وبكى قلمى على جثة الفكرة وظللنا نولول عليها ونلطم خدودنا وننعيها كثيرا ، وبعد ان هدأنا قليلا جعلت كفنها أوراق من خواطر وحملناها في نعشها ودفناها على حدود قلبي ( المدفن الكبير ) ، وأنا الآن نادم حزين واحتفظ بذكرى أفكاري وأحاول إحياء ذكراها لابرهن للناس كم كانت افكاري شديدة الطيبة ، لكنها فعلت ذلك بسببى ، ووعد منى أن أحاول أخذ أفكاري واللين والمعاملة الحسنة ، وسآتى إليها بالإحساس الذي يهبها الطمأنينة والجمال .
   رحمك الله يأفكاري رحمة واسعة .
   العزاء : موقع الركن الأخضر .
   ولا أراكم الله مكروها في فكرة لديكم
   
   
   [email protected]



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار



  د/ محمود رجب -  مصر       التاريخ:  23-06 -2008
  استاذى الفاضل والاديب المتألق خالد جودة... سعدت بتواجدى فى رحاب موقعكم الرقيق والذى اكتشفته بمحض الصدفة فسارعت الى اضافته لكى انهل من معينه كلما اشتد ظمأى الادبى لأرتوى من حروفه العذبه وافكاره المبتكرة
   انتحار فكرة ... اسلوب جميل جعلنى أعايش هذا الجو الحزين بكل مصداقية
   شكرا لكم والى لقاء قريب مع خاطرة اخرة
   د/ محمود رجب


 
مع تحياتي خالد جوده أحمد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز