::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  البنك الإسلامي والبنك التقليدي ( مقارنة من حيث المنطق النظري والواقع التطبيقي
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الفارق الإنساني بين حضارة الإسلام وثقافة الغرب ( الإطار الفكري والتاريخي )
  رحلة الشعر مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم
  لحظة الإضاءة ( كيف يبدع الأديب أدبه ؟

 مواضع مميزة

  قراءات في قاموس الصداقة - صداقة الإنترنت
  الأدب ونهضة الأمة
  السياحة الثقافية وذاكرة الأمة
  العراق ليست هوليوودا
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الأفكار المنتحرة
  نقطة التفتيش
  جسر الكلمات ( قراءة العمل الأدبي بين المبدع والقارئ
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


السياحة الثقافية وذاكرة الأمة
    Friday 21-07 -2006   


   
   " خفف الوطء فما أديم هذه الأرض إلا من هذه الأجساد
   وقبيح بنا وإن قدم العهد هوان الآباء والأجداد "
   مقالة صادقة صدح بها شاعر الزهد " أبو العتاهية " في الوعظ والإرشاد ، وتحث علي التواضع والرفق ، لكن الحقيقة انه أحق بها وأولي من تقال لمن يسير في ميدان العتبة وشارع عبد العزيز ، وشارع عماد الدين ، وما أحاط بتلك المنطقة من شوارع وحارات ، حيث أن هذه المنطقة كانت أصلا مقابر هائلة كمقابر الغفير والمقطم ، ثم قام الخديو اسماعيل ( باني القاهرة الحديثة ) بجمع العظام المتبقية في هذه المقابر ودفنها في بئر سمي " بئر العظام " ، والذي بني عليه مسجدا لاحقا سمي أيضا بمسجد العظام والكائن بشارع عبد العزيز ، وقد ذهبت وبحثت عن المسجد حتى وجدته ، وصليت فيه أحد الفرائض ، هذه المعلومة القيمة هي نموذج لمعلومات أخري وردت في كتاب الأستاذ / عباس الطرابيلي : " خطط الطرابيلي – أحياء القاهرة المحروسة " ، والصادر ضمن فعاليات مكتبة الأسرة 2003م ، والحق أن مكتبة الأسرة 2002م أتحفتنا بكتاب سابق له علي نفس الشاكلة بعنوان " شوارع لها تاريخ – سياحة في عقل الأمة " ، والكتاب الأخير كان بالفعل سياحة ممتعة في الماضي وكأنه آلة الزمان والتي تحركت عبر صفحات الكتاب إلي الماضي ، مما كان دافعا لي لزيارة شارع المعز لدين الله الفاطمي والذي أشار الكاتب إلي أنه شارع ليس له نظير في العالم بما يضمه من آثار لستة عصور كاملة ، ولا شك أن تلك الكتب نتنسم منها عظة الأيام والحوادث والتاريخ ، والسياحة الثقافية هامة جدا لأبناء الوطن وممتعة غاية الإمتاع ، ولا شك أن بمصر ثروة مهولة من التاريخ والآثار والحضارة ، فتحت كل حجر في مدن ومناطق وقري كاملة قصة وحكاية وحضارة ، لكن للآسف عندما قمت بسياحتي الثقافية داخلني الحزن العميق وأنا أري كم الأتربة والاضمحلال الذي حاق بهذه الآثار الرائعة لدرجة أني في مسجد قلاوون الكائن بمجموعة قلاوون وقد دخلته قدرا ، كان الحديد علي النوافذ يتفتت في يدي ويتحول إلي أتربة ، ولاشك أشن هناك اتجاها قرأته في الصحف نحو جعل منطقة مصر الفاطمية والأزهر منطقة سياحية كاملة بدون سكان ، فليت هذا الأمر يتحقق ، حيث يجب رصد الأموال الطائله ، والجهود المتواصلة لجعل مثل هذه المناطق مزارات سياحية عالمية تشرح التاريخ ، وتقدم الحضارة العربية والإسلامية بشكلها الآخاذ والمبهر ، وللآسف فنحن نفتقد كثيرا وعي السياحة الثقافية كثيرا ، فالأجنبي الزائر شاهدته يحمل معه تلك الخرائط والكتب المفصلة والشارحة لمواقع زيارتهم ، حتى يتوقفون ميلا للرؤية والدراسة والتطلع ثم تصفح الكتب والنشرات والتأمل ، وليس سائحا واحدا أو اثنان ، بل جميعهم بلا استثناء ، بينما نحن نسير بلا أدني اهتمام ،وكأننا غائبون عن الوعي والتاريخ ، لذلك أحياء هذه الآثار والحفاظ عليها ، والترويج للسياحة لها أمرا هاما جدا مهما كلفنا ذلك ، لأن مردوده يتجاوز القيمة المادية إلي قيمة إنسانية وحضارية تطال أوطاننا ، وخدمة للحضارة الإنسانية بعامة .
   وكما بدأنا بتعجب أبو العتاهية من السائرين هلي رفات الأجداد ، فنختتم بتعجبا آخر ، وهو عجبا لأمة تهمل ذاكرتها علي هذا النحو الخطير !!!!
   
   [email protected]



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي خالد جوده أحمد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز