::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  البنك الإسلامي والبنك التقليدي ( مقارنة من حيث المنطق النظري والواقع التطبيقي
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  رحلة الشعر مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم
  الفارق الإنساني بين حضارة الإسلام وثقافة الغرب ( الإطار الفكري والتاريخي )
  لحظة الإضاءة ( كيف يبدع الأديب أدبه ؟

 مواضع مميزة

  قراءات في قاموس الصداقة - صداقة الإنترنت
  الأدب ونهضة الأمة
  السياحة الثقافية وذاكرة الأمة
  العراق ليست هوليوودا
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الأفكار المنتحرة
  نقطة التفتيش
  جسر الكلمات ( قراءة العمل الأدبي بين المبدع والقارئ
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد


 
  روابط تستحق الزيارة

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

  الحماية التأديبية للمال العام

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

  "الجودة الشاملة"في المؤسسات الأكاديمية

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين


السياحة الثقافية وذاكرة الأمة
    Friday 21-07 -2006   


   
   " خفف الوطء فما أديم هذه الأرض إلا من هذه الأجساد
   وقبيح بنا وإن قدم العهد هوان الآباء والأجداد "
   مقالة صادقة صدح بها شاعر الزهد " أبو العتاهية " في الوعظ والإرشاد ، وتحث علي التواضع والرفق ، لكن الحقيقة انه أحق بها وأولي من تقال لمن يسير في ميدان العتبة وشارع عبد العزيز ، وشارع عماد الدين ، وما أحاط بتلك المنطقة من شوارع وحارات ، حيث أن هذه المنطقة كانت أصلا مقابر هائلة كمقابر الغفير والمقطم ، ثم قام الخديو اسماعيل ( باني القاهرة الحديثة ) بجمع العظام المتبقية في هذه المقابر ودفنها في بئر سمي " بئر العظام " ، والذي بني عليه مسجدا لاحقا سمي أيضا بمسجد العظام والكائن بشارع عبد العزيز ، وقد ذهبت وبحثت عن المسجد حتى وجدته ، وصليت فيه أحد الفرائض ، هذه المعلومة القيمة هي نموذج لمعلومات أخري وردت في كتاب الأستاذ / عباس الطرابيلي : " خطط الطرابيلي – أحياء القاهرة المحروسة " ، والصادر ضمن فعاليات مكتبة الأسرة 2003م ، والحق أن مكتبة الأسرة 2002م أتحفتنا بكتاب سابق له علي نفس الشاكلة بعنوان " شوارع لها تاريخ – سياحة في عقل الأمة " ، والكتاب الأخير كان بالفعل سياحة ممتعة في الماضي وكأنه آلة الزمان والتي تحركت عبر صفحات الكتاب إلي الماضي ، مما كان دافعا لي لزيارة شارع المعز لدين الله الفاطمي والذي أشار الكاتب إلي أنه شارع ليس له نظير في العالم بما يضمه من آثار لستة عصور كاملة ، ولا شك أن تلك الكتب نتنسم منها عظة الأيام والحوادث والتاريخ ، والسياحة الثقافية هامة جدا لأبناء الوطن وممتعة غاية الإمتاع ، ولا شك أن بمصر ثروة مهولة من التاريخ والآثار والحضارة ، فتحت كل حجر في مدن ومناطق وقري كاملة قصة وحكاية وحضارة ، لكن للآسف عندما قمت بسياحتي الثقافية داخلني الحزن العميق وأنا أري كم الأتربة والاضمحلال الذي حاق بهذه الآثار الرائعة لدرجة أني في مسجد قلاوون الكائن بمجموعة قلاوون وقد دخلته قدرا ، كان الحديد علي النوافذ يتفتت في يدي ويتحول إلي أتربة ، ولاشك أشن هناك اتجاها قرأته في الصحف نحو جعل منطقة مصر الفاطمية والأزهر منطقة سياحية كاملة بدون سكان ، فليت هذا الأمر يتحقق ، حيث يجب رصد الأموال الطائله ، والجهود المتواصلة لجعل مثل هذه المناطق مزارات سياحية عالمية تشرح التاريخ ، وتقدم الحضارة العربية والإسلامية بشكلها الآخاذ والمبهر ، وللآسف فنحن نفتقد كثيرا وعي السياحة الثقافية كثيرا ، فالأجنبي الزائر شاهدته يحمل معه تلك الخرائط والكتب المفصلة والشارحة لمواقع زيارتهم ، حتى يتوقفون ميلا للرؤية والدراسة والتطلع ثم تصفح الكتب والنشرات والتأمل ، وليس سائحا واحدا أو اثنان ، بل جميعهم بلا استثناء ، بينما نحن نسير بلا أدني اهتمام ،وكأننا غائبون عن الوعي والتاريخ ، لذلك أحياء هذه الآثار والحفاظ عليها ، والترويج للسياحة لها أمرا هاما جدا مهما كلفنا ذلك ، لأن مردوده يتجاوز القيمة المادية إلي قيمة إنسانية وحضارية تطال أوطاننا ، وخدمة للحضارة الإنسانية بعامة .
   وكما بدأنا بتعجب أبو العتاهية من السائرين هلي رفات الأجداد ، فنختتم بتعجبا آخر ، وهو عجبا لأمة تهمل ذاكرتها علي هذا النحو الخطير !!!!
   
   [email protected]



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي خالد جوده أحمد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز