::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  البنك الإسلامي والبنك التقليدي ( مقارنة من حيث المنطق النظري والواقع التطبيقي
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الفارق الإنساني بين حضارة الإسلام وثقافة الغرب ( الإطار الفكري والتاريخي )
  رحلة الشعر مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم
  لحظة الإضاءة ( كيف يبدع الأديب أدبه ؟

 مواضع مميزة

  قراءات في قاموس الصداقة - صداقة الإنترنت
  الأدب ونهضة الأمة
  السياحة الثقافية وذاكرة الأمة
  العراق ليست هوليوودا
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الأفكار المنتحرة
  نقطة التفتيش
  جسر الكلمات ( قراءة العمل الأدبي بين المبدع والقارئ
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


الأدب ونهضة الأمة
    Tuesday 01-08 -2006   

الأدب رافد رئيس من روافد الثقافة ، ومكون أصيل من مكونات الحضارة ، لذلك كان له دوره المشهود في النهضة ، ومعاونة الأمة علي استشراف مستقبلها ، ورسم أحلام وأشواق ابنائها ، فالأدب له دور أكيد في تحقيق نهضة الأمة العربية من كوبتها الهائلة ،
   
   فالعمل الأدبي والذي يقتني الجمال والقيمة يؤثر في نفوس المتلقين تأثيرا لا يساويه لون آخر من ألوان الوعظ والخطابة ، والمحاضرات ، حيث يخاطب العمل الأدبي الوجدان ، وينبه العقل ، وينتقل بالقارئ إلي أفاق مواقف جديدة من الإيجابية والعطاء ، العمل الأدبي الجيد يطرح العديد من التساؤلات ، ويحرك المياه الراكدة في القلوب ، ويؤسس رأيا عاما ، وفكرا نابها
   
   والأمم القوية هي التي فطنت إلي أهمية الأدب في نهضتها ، فأعطته اهتمامها ، وشجعت الأدباء علي إبداعهم ، واعتنت عناية فائقة بالفكر والثقافة ، بعكس الحال في أوطاننا العربية والإسلامية والتي تعاني ركودا ثقافيا كبيرا ، وركودا أدبيا أشد ،
   
   وما مظاهر ضعف القراءة وانصراف الناس عن الآداب والفنون، سوي مظهر أكيد من مظاهر الضعف الشديد والانهيار البالغ بل وصل الأمر إلي اعتبار الأدب مظهرا من مظاهر الترف ، ونسمع كثيرا من يقول أنه لا يهوي الأدب ومطالعته وأن شئون المعاش أكثر أهمية وأجدي نفعا ، وهو في ذلك قد جانبه الصواب ، فالأدب يشتمل نفوسنا في اكثر أوقات حياتنا ، فوسائط الإعلام بما تقدمه من دراما وفنون ، والنماذج الأدبية التي تقدم عبر تلك الوسائط العملاقة قد شكلت وجدان الجماهير ، وطرائق التأثير الفني والأدبي قد رسمت أفكار الناس وإن ظنوا أنهم بعيدين عن دائرة الأدب
   
   وأقدم مادة هامة حتى نؤسس ما نرمي إليه من معني الأدب اللازم للنهوض بالأمة :
   
   والفقرة عن مدارس الأدب في عجالة سريعة
   
   فمن المدرسة الطبيعية والتي نقلت الواقع كما هو بحذافيره وبكل ما فيه من قبح وفساد ، لذلك كان اهتمام هذا الأدب بقاع المجتمع وبما فيه من موبقات وآلام وقبح هائل ،
   
   ثم المدرسة الرومانسية والتي انصرفت إلي الذاتية المحضة ، فأغلق الأدباء علي أنفسهم ذواتهم ولم ينزلوا من أتراح أوجاعهم الخاص إلي آلام واقعهم المشهود ،
   
   ثم ظهرت أيضا مدرسة الفن للفن والتي تري أن الشكل الجمالي والمتعة الفنية هو غاية العمل الأدبي والقصد منه ، حتى شاهدوا في القبح جمالا ،
   
   ثم الواقعية بشتى أطيافها خاصة الواقعية الاشتراكية والتي انصرفت كليا إلي قضايا المجتمع ومشكلاته ، ولكنها أهملت الناحية الجمالية فتحول العمل الأدبي معها لنشرة دعائية وأدب موجه أيدلوجيا يفتقد جمالية الفن ومتعته ،
   
   ثم التيارات الحداثية والتي استترت خلف الغامض من التعبير وانزلقت إلي مهاوي الفوضى ليس تجديدا ( فالتجديد أو التحديث مستمدا من الأصول ليرقي بها ويؤسس عنها ) بل هدما وفوضي شاملة تستتر خلف معميات اللفظ ، ومتاهات الرمز الغارق إلي مهاوي الغموض
   
   وظهر الأدب الإسلامي وهو في معناه الصحيح أدبا إنسانيا يلتزم بإطار قيمي مستمد من تعاليم الإسلام ، فالأدب الصحيح والناهض بالأمة هو الذي يقتني كل من القيمتين الجمالية والموضوعية فيحمل العمل الأدبي رؤياه الخاصة ويحدد موقفه من الكشف والإدانة والتفاعل مع الواقع ، وتقديم القيم الفنية والنفسية والإنسانية ، وفي ذات الوقت يقدم المتعة ليؤثر علي القارئ من أقرب سبيل فيداخله في خطرات نفسه ، ويحفر داخله تلك القيم بشكل لطيف ومؤثر ، أو يوخزه ليتألم وهو يقدم تشريحا للواقع ، لكنه أيضا يستمتع بما يضمه العمل من وسائل الأداء الجمالي ، أي أن الأدب الناهض بالأمة هو ما يشتمل علي الإمتاع والإبداع والانتفاع
   
   والأدب الإسلامي في محتواه أدبا يقدم القيم الفكرية والموضوعية في ثوبها الفني الأخاذ ، أي توجيه فلسفة الجمال نحو المجتمع وقضايا الإنسانية بعامة مع رعاية القيم الجمالية .
   ولا ريب أن مثل هذا الأدب يرقي بالأمم ويؤسس النهوض .
   
   
   [email protected]
   
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي خالد جوده أحمد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز