::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  البنك الإسلامي والبنك التقليدي ( مقارنة من حيث المنطق النظري والواقع التطبيقي
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  رحلة الشعر مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم
  الفارق الإنساني بين حضارة الإسلام وثقافة الغرب ( الإطار الفكري والتاريخي )
  لحظة الإضاءة ( كيف يبدع الأديب أدبه ؟

 مواضع مميزة

  قراءات في قاموس الصداقة - صداقة الإنترنت
  الأدب ونهضة الأمة
  السياحة الثقافية وذاكرة الأمة
  العراق ليست هوليوودا
  موسوعة الميداليات الذهبية ( 1
  الأفكار المنتحرة
  نقطة التفتيش
  جسر الكلمات ( قراءة العمل الأدبي بين المبدع والقارئ
  المرأة بين الرومانسية والمادية في قصائد الشاعر إبراهيم ناجي والشاعر نزار قباني- رؤية أخري لواقعنا وأداء حقيقة النقد


 
  روابط تستحق الزيارة

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

  الحماية التأديبية للمال العام

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

  "الجودة الشاملة"في المؤسسات الأكاديمية

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين


الأدب ونهضة الأمة
    Tuesday 01-08 -2006   

الأدب رافد رئيس من روافد الثقافة ، ومكون أصيل من مكونات الحضارة ، لذلك كان له دوره المشهود في النهضة ، ومعاونة الأمة علي استشراف مستقبلها ، ورسم أحلام وأشواق ابنائها ، فالأدب له دور أكيد في تحقيق نهضة الأمة العربية من كوبتها الهائلة ،
   
   فالعمل الأدبي والذي يقتني الجمال والقيمة يؤثر في نفوس المتلقين تأثيرا لا يساويه لون آخر من ألوان الوعظ والخطابة ، والمحاضرات ، حيث يخاطب العمل الأدبي الوجدان ، وينبه العقل ، وينتقل بالقارئ إلي أفاق مواقف جديدة من الإيجابية والعطاء ، العمل الأدبي الجيد يطرح العديد من التساؤلات ، ويحرك المياه الراكدة في القلوب ، ويؤسس رأيا عاما ، وفكرا نابها
   
   والأمم القوية هي التي فطنت إلي أهمية الأدب في نهضتها ، فأعطته اهتمامها ، وشجعت الأدباء علي إبداعهم ، واعتنت عناية فائقة بالفكر والثقافة ، بعكس الحال في أوطاننا العربية والإسلامية والتي تعاني ركودا ثقافيا كبيرا ، وركودا أدبيا أشد ،
   
   وما مظاهر ضعف القراءة وانصراف الناس عن الآداب والفنون، سوي مظهر أكيد من مظاهر الضعف الشديد والانهيار البالغ بل وصل الأمر إلي اعتبار الأدب مظهرا من مظاهر الترف ، ونسمع كثيرا من يقول أنه لا يهوي الأدب ومطالعته وأن شئون المعاش أكثر أهمية وأجدي نفعا ، وهو في ذلك قد جانبه الصواب ، فالأدب يشتمل نفوسنا في اكثر أوقات حياتنا ، فوسائط الإعلام بما تقدمه من دراما وفنون ، والنماذج الأدبية التي تقدم عبر تلك الوسائط العملاقة قد شكلت وجدان الجماهير ، وطرائق التأثير الفني والأدبي قد رسمت أفكار الناس وإن ظنوا أنهم بعيدين عن دائرة الأدب
   
   وأقدم مادة هامة حتى نؤسس ما نرمي إليه من معني الأدب اللازم للنهوض بالأمة :
   
   والفقرة عن مدارس الأدب في عجالة سريعة
   
   فمن المدرسة الطبيعية والتي نقلت الواقع كما هو بحذافيره وبكل ما فيه من قبح وفساد ، لذلك كان اهتمام هذا الأدب بقاع المجتمع وبما فيه من موبقات وآلام وقبح هائل ،
   
   ثم المدرسة الرومانسية والتي انصرفت إلي الذاتية المحضة ، فأغلق الأدباء علي أنفسهم ذواتهم ولم ينزلوا من أتراح أوجاعهم الخاص إلي آلام واقعهم المشهود ،
   
   ثم ظهرت أيضا مدرسة الفن للفن والتي تري أن الشكل الجمالي والمتعة الفنية هو غاية العمل الأدبي والقصد منه ، حتى شاهدوا في القبح جمالا ،
   
   ثم الواقعية بشتى أطيافها خاصة الواقعية الاشتراكية والتي انصرفت كليا إلي قضايا المجتمع ومشكلاته ، ولكنها أهملت الناحية الجمالية فتحول العمل الأدبي معها لنشرة دعائية وأدب موجه أيدلوجيا يفتقد جمالية الفن ومتعته ،
   
   ثم التيارات الحداثية والتي استترت خلف الغامض من التعبير وانزلقت إلي مهاوي الفوضى ليس تجديدا ( فالتجديد أو التحديث مستمدا من الأصول ليرقي بها ويؤسس عنها ) بل هدما وفوضي شاملة تستتر خلف معميات اللفظ ، ومتاهات الرمز الغارق إلي مهاوي الغموض
   
   وظهر الأدب الإسلامي وهو في معناه الصحيح أدبا إنسانيا يلتزم بإطار قيمي مستمد من تعاليم الإسلام ، فالأدب الصحيح والناهض بالأمة هو الذي يقتني كل من القيمتين الجمالية والموضوعية فيحمل العمل الأدبي رؤياه الخاصة ويحدد موقفه من الكشف والإدانة والتفاعل مع الواقع ، وتقديم القيم الفنية والنفسية والإنسانية ، وفي ذات الوقت يقدم المتعة ليؤثر علي القارئ من أقرب سبيل فيداخله في خطرات نفسه ، ويحفر داخله تلك القيم بشكل لطيف ومؤثر ، أو يوخزه ليتألم وهو يقدم تشريحا للواقع ، لكنه أيضا يستمتع بما يضمه العمل من وسائل الأداء الجمالي ، أي أن الأدب الناهض بالأمة هو ما يشتمل علي الإمتاع والإبداع والانتفاع
   
   والأدب الإسلامي في محتواه أدبا يقدم القيم الفكرية والموضوعية في ثوبها الفني الأخاذ ، أي توجيه فلسفة الجمال نحو المجتمع وقضايا الإنسانية بعامة مع رعاية القيم الجمالية .
   ولا ريب أن مثل هذا الأدب يرقي بالأمم ويؤسس النهوض .
   
   
   [email protected]
   
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي خالد جوده أحمد
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز