::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 
  الأكثر قراءة

  فلسطين ليست وطني
  تصريح حاقد
  صيف فلسطين وأمطاره الاسرائيليه
  لبنان تحت النار
  سيدنا موسى..!!
  المتسلقون


 مواضع مميزة

  رثاء خالد نزال
  المتسلقون
  الهم الفلسطيني بين ثنايا المعاناة
  فلسطين ليست وطني
  سيدنا موسى..!!


 
  روابط تستحق الزيارة

  معركة الصليب تبدأ من تل آبيب

  البرجوازية الوطنية وأزمة الطبقة العاملة في العراق!

  الحقيقة السافرة : اسم النبي محمد مكتوب حرفيا في التوراة

  هكذا أعتدوا علي في هذا الشهر الفضيل

  مركزية القدس في سياسات الحكومات الصهيونية إلى مرحلة (السلام) (6)

  غزة .. أعياد بلا بهجة ..

  دفاعا عن الشيخ الداعية/ عبد الحميد كشك

  نحن الحمير.... نحن الخونة...!!

  نحن المسكونين بالوجع

  مرة أخرى يتسرع المسلمون في ردهم!

  يوم انتهك حقنا في الاختلاف

  النص الديني بين ميثولوجيا المقدس و العقل الفقهي

  مفهوم السلطة6 - بلير والقذافي

  مسابقة فَكِّرْ الأولى للتدوين

  رمضان فرصتك للحياة بدون معاص

  سلبيات العولمة وعيوبها..





صيف فلسطين وأمطاره الاسرائيليه
    Monday 24-07 -2006   

يبدو أن صيف فلسطين لم ترطبه أمطار الحمله العسكرية الاسرائيليه ولم تستطع آلة الإجرام الاسرائيليه أن تنال من عزيمة هذا الشعب العظيم وإرادته الفولاذية ، بل على العكس من ذلك زادت هذا الشعب إيمان وتصميم على أن يبقى ثابتا مرابطا على أرضه رغم ما يلقى من قتل جماعي يستهدف بالدرجه الأولى إخضاعه وإذلاله تحت مسميات الأمن وحق الدفاع عن النفس و التفهم الغربي لحاجات إسرائيل الامنيه وبِدع إغراق اليهود في البحر !! فإن إسرائيل ومن خلال هجمتها الشرسة وغير المسبوقة على العمق الفلسطيني لخلخلة نسيجه وإرغامه على التجاوب مع مطالبها وبالتالي ضرب مفهوم البقاء لهذا الشعب و الثبات على أرضه وقد كان مشهد أسر الجندي المرتزق جلعاد شليت وما تخلل هذه العملية من حجج اسرائيليه لتنفيذ مخطط إسرائيلي تم الإعداد له بشكل جيد وما يؤكد هذا التصور أن الحشد الإسرائيلي على مشارف غزه لم يبدأ بعد عمليه الوهم المتبدد حيث كانت آلتها الحربية تحيط بسياج الوطن الحبيب يوم 32-حزيران أي قبل أسر الجندي المرتزق بيومين حيث كانت عمليه الوهم المتبدد و التي تذرعت بها إسرائيل لاحقا لتنفيذ عدوانها الإجرامي بحق أطفالنا ونسائنا وشيوخنا وتدمير البنية التحتية نهائيا وإعادة الشعب الفلسطيني إلى الوراء عشرات السنين .
   
   وبغض النظر عن تداعيات هذه العملية وما حملته من تغيير واضح في السياسة الاسرائيليه لم تأبه بخرافة الرأي العام العالمي وقرارت مجلس الأمن الدولي التي بمجملها نصت على ضرورة انسحاب إسرائيل إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967 فإن الدولة العبرية لم تعط العالم اجمع أي اهتمام و أصبحت الأمور اكثر وضوحا وخاصة بما يتعلق بالتسوية السلمية وحياد الدول الراعية لعملية السلام وصار قناع الوجه البشع ساقطا أمام كل الكاميرات وها هو العالم يقف متفرجا على مسلسل إجرامي تنفذ حلقاته على الأرض وبدون بروفا فإن إسرائيل لم تتجاوب مع أي قرار لمجلس الأمن الدولي ونفذت كل ما يخدم مصالحها فهي دوله تقوم على الإرهاب وافتعال العنف ضد الشعوب فقد تم اختطاف اثنين من المواطنين الفلسطينيين من مدينة رفح قبل الوهم المتبدد بيومين ولم نسمع صوت في أرجاء المعمورة يندد بهذه القرصنة البشرية و يدعوها للتوقف عن مثل هذه التصرفات التي لا تخدم استقرار المنطقة ، وعندما حصلت عمليه الوهم المتبدد وتم أسر الجندي الإسرائيلي المرتزق جلعاد شليت ضجت الأرض بما حملت وصارت الأصوات تنادي بضرورة إطلاق سراحه واما وجود عشرة الاف معتقل فلسطيني بينهم العديد من الأطفال و النساء و القادة و النواب و الوزراء لم نسمع أي حس أو صوت ينادي بلجم هذا العدوان ووقفه عن المبالغة في التصرفات التي وإذا ما استمرت لن تخدم حتى إسرائيل في المنطقة ولا حتى دول الجوار لأن المنطقة ستتأثر بما يجري وستصبح الحدود مجرد خطوط على الورق وفي كتب الجغرافيا !!
   
   إن إطلاق اسم أمطار الصيف على الهجمة الاسرائيليه على قطاع غزه تدل على رفض إسرائيل الاشتباك كتكتيك ومن هنا يأتي دور المدفعية و الطائرات لترمي وتقذف حممها على رؤوس النساء و الأطفال و الشيوخ لتشفي غل دفين في قلب هذا العدو المجرم الذي لا يعرف الأخلاق ولا حتى يفهم معنى إنسانية الإنسان ، وبذلك تكون إسرائيل قد خالفت للمرة المليون اتفاقيات جنيف التي تدعو إلى حماية المدنيين في أوقات الحرب ويأتي تصاعد القهر ضد الشعب الفلسطيني في إطار إذلاله وهز كرامته لحمله على الركوع و الخنوع و يجب على العالم أن يدرك أن هذا الشعب هو حي ولا يمكن ان ينعم كل من هو على هذه الأرض بالأمن إذا هو لم يحصل على أمنه وحقوقه في العيش كباقي شعوب جغرافيا هذا العالم .
   
   لقد تسارعت الأحداث بشكل كبير كشفت الكثير من خفايا الأمور وصار بالإمكان رؤية المشهد بشكل واضح ، فيجب عدم التأويل كثيرا على دول الغرب و الرباعية والولايات المتحدة ومجلس الأمن ،لان هؤلاء جميعا وللأسف اصبحوا رهينة القرار الإسرائيلي وليس بإمكان أي منهم الخروج عن نطاق هذا الإسناد على الأقل ، فقد حددت لهم قوى الصهيونية الإطار العام الذي لا يسمح بالخروج منه في اتخاذ أي قرار من شانه أن يُسيء إلى دوله الأخلاق " إسرائيل "!! ويبدو أن هوامش المناورة قد ضيقتها إسرائيل هذه المرة في اشاره واضحة للتغير الذي حصل في الموقف الروسي بعد زيارة وزيره الخارجية الاسرائيليه إلى موسكو قبل عدة أيام وعلى هذا الأساس لا يمكن المراهنة و الاستمرار في عجن الكلام وتحديد السياسات على أسس معادلة ، أساس تكوينها خاطئ ومن هنا يجب إيجاد متغيرات حقيقية تجعل الوضع السياسي اكثر انحرافا باتجاه القلب العربي النابض وانتهاج سياسة ممزوجة بالواقع وبالجرح و المعاناة بعيدا عن المجاملات الفارغة التي ألحقت بشعبنا مصائب التاريخ كله وعندئذ ستكون القوى الأكثر طموحا في تفعيل دورها في المنطقة سباقه إلى التحرك لنفخ الروح من جديد في محاولة لإنعاش مسيرة السلام من جديد يكون فيها الطرف الفلسطيني إلى حد ما اكثر قوه ، لان الكثير من الأوراق تم ترتيبها بشكل اكثر دقه حيث القرار السياسي لن يكون مرهون بيد شخص هنا أو شخصيه هناك .
   
   ومع أننا ندرك أن العالم العربي بموقفه الحالي لا يرق إلى مستوى الحدث و إلى حجم الاباده المنظمة التي تمارسها إسرائيل بإرهابها الذي فاق كل الحدود وتجاوز كل أبجديات الإجرام ، فها هي غزه تحترق أمام القاصي و الداني وكل العيون تنظر إليها وكأن الجميع يتابع مشاهد من فيلم سيعرض على الشاشة !! و الموقف العربي هزيل وعاجز وغير قادر على المواجهة ولو على الأقل دبلوماسيا فنحن لا نطلب إعلان حرب ، فلا يمكن أن يملي 5 مليون يهودي إرادتهم وقرارهم على 400 مليون عربي مع تفهمي الكامل لثوابت المعادلة الدولية ومتغيراتها وللأسف الشديد لم يتجاوز الدور العربي في هذه الأحداث سوى خط الوساطة لاطلاق سراح المرتزق جلعاد شليت بل ازداد هذا الموقف خنوعا وإذلالا إلى الحد الذي غمس أصابعه بالدم الفلسطيني وسيأتي يوم يقف هؤلاء العبيد أمام محكمة التاريخ لينصفهم لان التاريخ لا يرحم وسيسجل عليهم مواقف الخنوع و الهوان ولن تجد في سجلهم سوى بطولات كرتونية ومواقف تهز الكرامة وترعى الخنوع و العجز و الهزل .
   
   عضو اتحاد الكتاب الفلسطينيين
   عضو مؤازر في تجمع الأدباء و الكتاب الفلسطينيين
   N_nazzal_2000@yahoo.com
   
   




      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي نزار نزال
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى هذا الكاتب المتميز