::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  أوروبا كمثال للتحول نحو الديمقراطية
  سأخون وطني
  النصر يولد من رحم الهزيمة
  استرداد الوعي
  الغزو الفكري على الشباب المسلم
  إعدام أمة

 مواضع مميزة

  المراهنة على الشعب
  خمسُ سنوات على احتلال العراق
  إنقاذ ما يمكن إنقاذه
  ليس من حقنا
  أزمة ثقة
  وداعاً ماهر
  سيُغمى عليَّ
  مجرد وجهة نظر (توقعات نهاية العام -2
  توقعات نهاية العام


 
  روابط تستحق الزيارة

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين

  قصة قصيرة: حزام ناسف و ثلاثة أقراص فياغرا

  آلية التطوير في "الجودة الشاملة"

  القيادة الفاعلة وإدارة المعرفة!

  «صندق النقد الدولى».. جيش يغزونا بسلاح المال

  الفوائد الاقتصادية للطاقة المتجددة في مصر


مجرد وجهة نظر (توقعات نهاية العام -2
    Thursday 20-12 -2007   

بعد سقوط بغداد في التاسع من نيسان للعام 2003 ، تبين للعالم التحالف " الأمرو إيراني " حول نظام صدام حسين ، بحيث كانت الحرب مشتركة بصرف النظر عن جنسية أو عرقية القوة العسكرية التي شنت الحرب على العراق في ذلك العام ، فبدا للعيان أن هنالك تحالف " أمرو إيراني" مشترك ضد النظام السابق في العراق و كانت العملية – عملية مقايضة ، ليس إلا بين أمريكا و إيران و أطراف أخرى ، فقد جاء الدور الإيراني بدايةً مبهم و غير واضح و غير معلن بشأن تلك الحرب و لكن ما أن سقطت بغداد و تواجد الحرس الثوري الإيراني في بغداد بعد ذلك التاريخ ، اتضحت الصورة شيئاً فشيئاً .
   
   لم يكن صدام حسين بشخصه مثلاً عائقاً في طريق تحقيق أمريكا و خلفها اسرائيل مبتغاها جراء احتلال العراق ، و لنا في تصريحات الكثير من المسؤولين الأمريكيين حول هذا الأمر مثالٌ واضح و صريح ، أن هدفهم لم يكن صدام حسين بتاتاً ، و لكنه كان شماعة و ذريعة بالنسبة للأمريكان و غيرهم جراء الاعتداء على بلد عربي مسلم عريق له مكانته الكبيرة في الساحة العربية و الدولية من شتى النواحي و خصوصاً أن نظام صدام حسين كان و لو بالظاهر يهدد ما يسمى الكيان الصهيوني .
   
   لكن الأمر مختلفٌ تماماً بالنسبة لإيران ، فقد كان صدام حسين لحينٍ من الدهر عائقاً كبيراً لتحقيق ما تريد الوصول له إيران بشأن عدة أمور ، و خصوصاً ما يسمى تصدير الثورة مع استغلال نسبة الشيعة في العراق و نسبة المواليين لإيران من أبناء العراق ، و لهذا الأمر أهداف باطنة كثيرة ، بلا شك أنها لا تخرج عن إطار الأطماع الاستعمارية في بلد بمكانة العراق ، ساهم و بشكل كبير جداً و حدّ من الهيمنة الفارسية عليه و على دول الخليج العربي و بعض الدول العربية من حيثية تصدير الثورة و تشكيل ما يسمى المثلث الشيعي.
   
   فقد نهبت و سرقت أمريكا و عملائها في العراق آثار وأموال و نفط العراق و أعادته آلاف السنين للوراء ـ بالمقابل فُتح المجال للجانب الإيراني من حيثية ما يسمى تصدير الثورة و السيطرة على العراق من منحنى فكري باتباع طرق كثيرة ، من التهجير و القتل و التعذيب و التفجيرات التي بلا شك أن إيران و أمريكا شاركت بها بالتعاون مع عملاء كل منهما المباشرين و غير المباشرين ، لزلزلة العراق و جعله عبارة عن شلال من الدماء و جبال من الدمار ، و أُخذت هذه الأمور ذريعة لكلٍ من أمريكا و إيران للبقاء و السيطرة على العراق كل حسب اتفاقه.
   
   لكن ما انفك الامر حتى اكتشفت أمريكا ماهية الدور الذي تلعبه إيران في العراق و تأثيرها على بعض الدول العربية الاخرى و خصوصاً ضد اسرائيل و " انقلاب السحر على الساحر"، و تناست الإدارة الأمريكية مبدأ " إيجاد عدو آخر قبل أن يوجد" ، بعد ما شُغلت بالحرب على العراق و حصاره منذ على ما يزيد عن ثلاثة عشر عاماً ، فكانت إيران في ذلك الوقت تعمل بشكل كبير للغاية على تمكين نفسها عسكرياً حتى أصبحت من الدول العظمى عسكريا التي يحسب لها ألف حساب ـ و كانت إيران قد كونت نفسها سياسياً و اتخذت من مبدأ سياسة "العصا و الجزرة "و" شد الحبل" مع اختيار المكان و الزمان المناسبين منبعاً لتسيير أمورها .
   
   فقد كانت سياستها في السنوات القليلة الماضية سياسة ذكية للغاية ، أجادت من خلالها لعب عدة نظريات و ألعاب سياسية مباغتة ، مستفيدة من نظريات و خطط "شطرنجية" .
   
   و كانت سياستها الفكرية هي الأقوى من بين كل السياسات ؛ و التي جاءت بنتائج سريعة تعتبر ايجابية مقارنة بسياسة أمريكا ، و بهذا سيطرت إيران بشكل أكبر على العراق من حيثيات كثيرة أكثر مما سيطرت أمريكا و حلفاءها على العراق من الحيثيات الأخرى المتنوعة.
   
   جاء الاكتشاف الأمريكي لما يسمى " بالخطر الإيراني" في وقت متأخر نوعاً ما ، و أدركت الإدارة الامريكية و حلفاءها الخطر الإيراني الذي يواجه قواتها في الخليج العربي و منطقة الشرق الأوسط و بالأخص الخطر الذي يواجه اسرائيل من قبل إيران ، و خصوصاً بعد ما تبين التطور العسكري الإيراني بهذا الشكل ووجود البرنامج النووي الإيراني الذي أصبح بلا شك شغل و شاغل العالم و خصوصاً أمريكا و اسرائيل.
   
   فحاولت أمريكا قدر الإمكان من خلال الدبلوماسية الأمريكية حلّ هذه المشكلة و لم تنجح بالوصول إلى أي نقطة مع الإدارة الإيرانية ، و حاولت بعدها من خلال جلسات مجلس الأمن و الضغط الدولي على إيران بإيعاز من الإدارة الأمريكية حول انهاء البرنامج النووي الإيراني و لم تنجح أي الأطراف بالوصول إلى نتيجة إيجابية حول هذا الامر.
   
   فبدت حدة التوتر " الأمرو إيرانية" تزداد بشكل ملحوظ للعالم و خصوصاً حول العراق و أمنه و دور إيران الآن في زعزعة أمن العراق و دعمها للمنظمات التي تطلق عليها الإدارة الأمريكية "إرهابية" و التي تشكل خطر كبير على الابن المدلل لأمريكا ألا و هي اسرائيل.
   
   و مع كل الضغوطات الأمريكية و الدولية على إيران للعدول عن برنامجها النووي ، لم تصغي إيران لأي من تلك الأصوات ، و بدأت كل من الدولتين إيران و أمريكا تلعب لعبة سياسية واحدة كل منها تجاه الأخرى ، و لا بد لنا من الإشارة هنا إلى الدور الذي تلعبه الدول الغربية بدعمها للموقف الأمريكي ، و الدور الذي تلعبه روسياً باطنياً و الصين بشأن موقفها الذي يعتبر محايداً حول الشأن الإيراني.
   
   فبدأت التهديدات بازدياد مستمر من قبل الإدارة الأمريكية المتخبطة كثيرا في العراق و أفغانستان على إيران ، و التي بلا شك إن صحت تلك التهديدات و أصبحت حقيقة ملموسة لن تكون أمريكا الطرف الوحيد في حربها ضد إيران . و يلعب الاتحاد السوفيتي بقيادة " فلامدير بوتين" الرئيس الروسي دوراً كبيراً بالشأن العالمي اليوم ، الأمر الذي لم تأخذه بعض الأطراف على محمل الجد من ماهية عودة روسيا إلى الساحة الدولية اليوم و بقوة بعد ما ظن البعض أن ما يسمى " العدو الشيوعي الأحمر" الذي كان يشكل خطراً على أمريكا في السيطرة على العالم قد انهار تماماً و لا يقوى على الوقوف من جديد و خصوصاً بهذه السرعه.
   
   و كلنا يعي تماماً أن أمريكا و روسياً طرفا صراع و معسكرين منفصلين تماماً ، بينهما توتر كبير و خوف من الآخر ، و بهذا من المعلوم أن روسيا تقف بجانب الصف الإيراني و كذلك الامر بالنسبة لبعض الدول الأخرى التي ستكون مفاجأة جديدة على الساحة الدولية من حيث القوة العكسرية و التي يظنها البعض أنها " أحادية الضغط" .
   
   إيران اليوم على أهبة الاستعداد للمواجهة القادمة التي حذر منها الكثيرون ، حيث أنها تقف في واجهة المعسكر الآخر المعادي لأمريكا و حلفاءها ، و خصوصاً بعد الكم الهائل من التصريحات التي أدلى بها المسؤولين الأمريكيين و أولهم الرئيس بوش ، و بعد التهديدات التي كانت و لا زالت تخرج كل يومٍ من الإدارة الأمريكية و القوة الأخرى المسيطرة في العالم بشأن إيران .
   
   مقدمة و صورة بسيطة يتضح لنا من خلالها عدة تأملات على حافة النهاية (قد) تنذر بعالمية ثالثة ، ستكون أمتنا العربية حاضنتها بلا شك ، متخبطين كالعادة بين "حانا و مانا" ، و يبقى السؤال قائماً : هل سيسقط التمثال و المثال و يبقى الكابوس؟!!.
   
   هذا ما ستجيبنا به الأيام القليلة القادمة ...
   
   يتبع...
   
   كاتب و باحث اردني
   [email protected]



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي اسامة نصار طلفاح
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز