::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  أوروبا كمثال للتحول نحو الديمقراطية
  سأخون وطني
  النصر يولد من رحم الهزيمة
  استرداد الوعي
  الغزو الفكري على الشباب المسلم
  إعدام أمة

 مواضع مميزة

  المراهنة على الشعب
  خمسُ سنوات على احتلال العراق
  إنقاذ ما يمكن إنقاذه
  ليس من حقنا
  أزمة ثقة
  وداعاً ماهر
  سيُغمى عليَّ
  مجرد وجهة نظر (توقعات نهاية العام -2
  توقعات نهاية العام


 
  روابط تستحق الزيارة

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين

  قصة قصيرة: حزام ناسف و ثلاثة أقراص فياغرا

  آلية التطوير في "الجودة الشاملة"

  القيادة الفاعلة وإدارة المعرفة!

  «صندق النقد الدولى».. جيش يغزونا بسلاح المال

  الفوائد الاقتصادية للطاقة المتجددة في مصر


أوروبا كمثال للتحول نحو الديمقراطية
    Monday 26-01 -2009   

إن الاعتقاد باستمرارية الديمقراطية كحكم وأسلوب حياة، أعطى لأوروبا مجالات كثيرة من التفوق والتنوع المتمثل بالفكر والعلوم والحضارة والنهضة الاقتصادية والصناعية، من منطلقٍ بسيط، يتجسد بإبداء الرأي والتعددية، وطرح الفكر والفكر الآخر،
   
   بصرف النظر عن السلبية والإيجابية لذلك الفكر، حتى وإن ظهرت تيارات سياسية كثيرة، وحركات معارضة للحكم الشمولي للديمقراطية، فهي بالنهاية تصب لمصلحة الأمة أولاً وأخرا.
   
   تلك الصورة الديمقراطية التي عاشها ويعيشها العالم الآخر (أوروبا مثالاً) تتجسد في العلاقة بين السلطة والشعب، بين المجموعات والأفراد، بصرف النظر عن التوجهات الإيدولوجية للأفراد أو المجموعات.
   
   فبنيت العلاقة تلك، على الإيجابية المطلقة تجاه قضايا الأمة والشعب، بصرف النظر أيضاً في البداية عن ما قد يحدث للآخر خارج إطار ذلك الوطن أو المجتمع أو الأمة التي ينتمي إليها. (ولو كان ذلك على حساب من هم خارج إطار ذلك الوطن).
   
   لقد كانت صورة التحول نحو الديمقراطية في أوروبا كمثال يحتذى، صورة مذهلة غريبة، خرجت من مرحلة سلطة الفرد المطلقة، والطاعة العمياء، إلى صورة سياسية عامة، يحكم فيها بعقلانية ولأجل الجميع، وبإيمان مطلق من العمل لأجل العمل (الجميع من أجل الفرد والفرد من أجل الجميع)، لا من أجل المكافأة، أو الخوف من مكونات الصورة القديمة، صاحبة العلاقة الفردية المتسلطة، التي كانت تبنى على أساسها السيادة الشرعية للحكم من منطلق القوة، والتي لم تمثل يوماً (أي القوة) الشرعية وحدها (حُكم بعض الدول الشيوعية في منتصف القرن الماضي كمثال)، لكن الديمقراطية كسبت قوتها الشرعية من حُكامها في الدول التي تحولت نحو الديمقراطية (حكم الشعب للشعب) كصورة من صور الديمقراطية.
   
   ونلحظ أن مع بداية الديمقراطية الشمولية، والتي قضت على احتكار السيادة السياسية على أشخاص بعينهم، أن تلك الديمقراطية أنهت مرحلة من مراحل الجهل والتخلف والجرائم التي تمثلت في أبشع جرائم القتل والتدمير والوأد للحريات لكل من عارض الحكم الاستبدادي الفردي.
   
   وبهذا تفوقت أوروبا وسادت العالم بالديمقراطية وحكم الشعب، والحرية واحترام ثقافة الآخر ورأيه داخل إطار الوطن الواحد، إن جاز التعبير.
   
   وجنت ولا زالت تجنِ كل الدول التي تحولت إلى نظام الحكم الديمقراطي ثمار ما زرعت، من تفوق علمي، ثقافي، وفكري، عسكري وسياسي ونهضة بشتى المجالات.
   
   وعلى خلاف تلك الصورة الديمقراطية التي عاشتها وتعيشها أوروبا، تظهر لنا صور كثيرة مخالفة لتلك الصورة الديمقراطية في الوسط العربي، الذي يطمح لمحاكاة الواقع من منطلق تقليد الصورة الأوروبية (الديمقراطية) ولكن بمعطيات مختلفة تماما.
   
   فقد كانت ولا زالت أيديولوجية العلاقة بين السلطة والشعب لكثير من الدول العربية، تتجسد بالخوف المتبادل، وعدم استثمار أي منهما للآخر، وعدم مراهنة الحكومات على شعوبها من منطلقات كثيرة.
   
   فجاءت الديمقراطية العربية، ديمقراطية مراهقة هوجاء تستخدم في الأوقات التي تخدم مصلحة الحكم، وتتمثل في كثير منها في قمع الآخر، ووأد حريته وتكبيلها، مما أدى إلى تغيير مسار حياتنا!! إلى ما نحن عليه الآن.
   ولا أجد أفضل من كلمات أقتبسها من كتاب الدكتور مروان المعشر المعنون بـ
   
   The Arab Center: The Promise of Moderation
   
   " إن أي جهد نحو الإصلاح في العالم العربي، لا بد أن يتضمن الالتزام بمبدأين أساسيين هما: الالتزام بالتعددية السياسية والثقافية، والالتزام باللجوء فقط إلى الحلول السلمية ونبذ العنف، وأن هذه المبادئ يجب أن تكون راسخة في الثقافة السياسية العربية"
   
   لذلك يجب علينا أن ننظر إلى العالم الآخر الذي نحاول تقليده من منظار إيجابي، يخدم مصالح الأمة وشعوبها، وأن تستثمر الحكومات العربية شعوبها وتستغلهم استغلالاً إيجابياً، وأن تستثمر أيضاً الشعوب العربية حكوماتها وتنظر إليهم من منظار إيجابي، ليكون الفرد من أجل الجميع والجميع من أجل الفرد.
   
   
   [email protected]



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي اسامة نصار طلفاح
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز