::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  أوروبا كمثال للتحول نحو الديمقراطية
  سأخون وطني
  النصر يولد من رحم الهزيمة
  استرداد الوعي
  الغزو الفكري على الشباب المسلم
  إعدام أمة

 مواضع مميزة

  المراهنة على الشعب
  خمسُ سنوات على احتلال العراق
  إنقاذ ما يمكن إنقاذه
  ليس من حقنا
  أزمة ثقة
  وداعاً ماهر
  سيُغمى عليَّ
  مجرد وجهة نظر (توقعات نهاية العام -2
  توقعات نهاية العام


 
  روابط تستحق الزيارة

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين

  قصة قصيرة: حزام ناسف و ثلاثة أقراص فياغرا

  آلية التطوير في "الجودة الشاملة"

  القيادة الفاعلة وإدارة المعرفة!

  «صندق النقد الدولى».. جيش يغزونا بسلاح المال

  الفوائد الاقتصادية للطاقة المتجددة في مصر


سأخون وطني
    Thursday 09-11 -2006   

سأخون وطني .. عنوان ُ لكتاب ٍ أًسقِط َ كاتبه في خضّم ما تعيشه أمتنا العربية من إسقاطات ، فكثير ُ هم الذين أُسقِطوا في زمنٍ جُرّد تماما ً من النخوة و الشهامة و المروءة التي قيل أن العرب تحلّوا بها قديماً ، كنت أحمله ُ يوماً بين أضلعي خائفاً أن يشاهدني بعض ُ من الأشخاص ، فيظّنُ بعضهم أنني بمحاولة ٍ سأقوم بها - سأخون وطني- فعلا ً ، أو أنني سأقوم بفعلة ٍ نكراء ضدّ وطني و أمتي .
   
   على مرّ السنين ، تعلمنا كثيرا ً من حكوماتنا العربية معان ٍ لا حصر لها عن مفهوم الإسقاطات ، على مستوى كُتب ٍ أو أقلام ٍ أو كلمات ٍ أو "مسرحياتٍ" و حتى برامج الأطفال ، و من ثم تعدا الأمر أن تكون الإسقاطات العربية على مستوى أشخاص ٍ فحكومات ، إلى أن وصل الأمر أن نُسقِط َ من بين أيدينا ً رجالات لم يشهد تاريخنا العربي الحديث مثيلا ً لهم من علماء ٍ و كتّاب و رجال دين و حُكّاما ً و قادة حبّوا و أخلصوا لوطنهم و قضايا أمتهم ، إلى أن وصل بنا كأمة ٍ "ضحكت من جهلها الأمم " أن نُسقِط و نشاهد معا ً من خلف شاشات التلفاز مع قصعة ٍ من "البزر " و كأس ٍ من القهوة إسقاط دول ٍ و مدن ٍ عربية إسلامية عُرفت على مرّ التاريخ كله أهميتها و مكانتها في قلوب الناس كافة .
   
   أُسقِط َ محمد الماغوط حين خاطب بفنّه و تكلّم بلسان قلمه حول ما يعيشه المواطن العربي من معاناة ٍ في ظلّ حكوماتنا العربية ، فكتب "غُربه " و كتب َ " ضيعة تشرين " و كتب "الحدود " و كتب كاسك يا وطن" إلى أن كتب سأخون وطني ..
   
   كَتبَ نِزار قبّاني يوما ً و قال " حزيران شهر ٌ بلا منطق " ، كان حينها مفهوم الإسقاط لم يدخل عقولنا و لم يتجاوز بضع َ كلماتٍ فقط ، فأسقط و مجموعة ٌ من كتبه و كلماته و جرّد تماما ً من وطنيته و عشقه لأمته التي عشقها منفرداً عن غيره بأسلوبه ، و جاء اليوم الذي أصبحت به شهور العرب جميعا ً و أيامها بلا منطق ٍ و لا نُصبح أو نُمسي إلا بإسقاطات ٍ تلو الأخرى .
   
   لم تقف الإسقاطات العربية الكثيرة إلى ذلك الحد ، ففي كلّ يوم ٍ نعيشه و نحن نقلب أيدينا على كفيّنا يعّد إسقاطاً ، و ها هي الآن فتح يدا ً بيد مع إسرائيل و أمريكا ، تحاول إسقاط حكومة حماس ظنّا ً منهم ـ أن حكومة ً إسلامية لا تصلح لأن تكون حكومة . فما تعيشه غزّة الأبيه الآن هو دليل ٌ قاطع على تغلغل مفهوم الإسقاط في عقول العرب . الذين يدشنون سفارات اليهود في بلدانهم في كلّ يوم ، و يدعون وزراء و مسؤولين اليهود إلى المؤتمرات "السهرات" في كلّ لحظة ٍ و عشيتها .
   
   في زمن ٍ قريب ْ ، و في يوم ٍ لن ينساه حرّ ٌ ، أُسقطت مدينة ٌ هي أجمل من كلّ نساء ِ الأرض ، أسقطناها بأيدينا لا ...!!! أسقطناها بأيدي أمريكية صهيونية ، هي بغداد ْ و أي شيء ٍ مثلها ؟ فالعراق مقبل على الكثير من المشاكل و المزاعم و التداعيات التي تسعى بشكل أو بآخر لإسقاط العراق من منظومة الدول العربية و الإسلامية الحقّة و سبب ذلك الاحتلال و ايران و إسقاطنا لنظام الرئيس صدام حسين.
   
   صدام حسين ،
   
   هذا القائد العربي المميز ، الذي أصبح في زماننا الذي نعيش ديكتاتورا ً و قاتلا ً و ظالما ً لأهله ووطنه و أمته ، جُرّد هذا الإنسان من كلّ مقومات الشجاعة و المروءة و الشهامة التي تحلّى بها ، بل و جُرّد من وطنيته و قوميته العربية التي ما انفك في يوم ٍ من الأيام عن الدفاع عنها .
   
   أُسقِط صدام حسين كما أسقِطت بغداد ْ ، بل أُسقِط َ حينما أُسقِطت الشهامة و المروءة العريية ، فإن كان ظالما ً و ديكتاتورا ً فمن منّا ليس بظالم ٍ أو طاغية كما يصفه من يريد أن يرى جيب "بنطاله" مليئا ً بالدولارات ؟
   
   أُسقِط َ لأنه على الدوام يقول " تحيا الأمة العربية ، و تحيا فلسطين حرّة عربية و يحيى العراق حرا ً أبيا ً " .
   
   لم يعش العراق أياما ً أكثر دموية ً و قتلا ً و خرابا ً مثلَ هذه الأيام ، العراق الذي يحكمه الآن بوش و أولمرت ، العراق الذي يريدون إسقاطه من منظومة الدول العربية ، العراق الذي جرى تقسيمه الآن ، هل هو العراق الذي كنّا نعرف ؟
   
   خلاصة الإسقاطات العربية أننها تتجسد بإسقاط كلّ الشرفاء من " كُتب ٍ ، و أقلام ٍ و كلمات ٍ و كُتاب ٍ ، و أشخاص " ..
   
   سأخون وطني ، كلمات ٌ كتبها الماغوط قديما ً و أسقطت .. و تبقى جملة ٌ واحدة لن تُسقطْ
   
   "الأمةُ القادرة على رفعِ السيفِ بوجه الظلم قادرة على أن تبني "
   
   بعدها سنعود ..
   
   
   كاتب أردني
   [email protected]
   
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي اسامة نصار طلفاح
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز