::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  أوروبا كمثال للتحول نحو الديمقراطية
  سأخون وطني
  النصر يولد من رحم الهزيمة
  الغزو الفكري على الشباب المسلم
  استرداد الوعي
  إعدام أمة

 مواضع مميزة

  المراهنة على الشعب
  خمسُ سنوات على احتلال العراق
  إنقاذ ما يمكن إنقاذه
  ليس من حقنا
  أزمة ثقة
  وداعاً ماهر
  سيُغمى عليَّ
  مجرد وجهة نظر (توقعات نهاية العام -2
  توقعات نهاية العام


 
  روابط تستحق الزيارة

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين

  قصة قصيرة: حزام ناسف و ثلاثة أقراص فياغرا

  آلية التطوير في "الجودة الشاملة"

  القيادة الفاعلة وإدارة المعرفة!

  «صندق النقد الدولى».. جيش يغزونا بسلاح المال

  الفوائد الاقتصادية للطاقة المتجددة في مصر


مقتطفات ما قبل النيابة
    Saturday 17-11 -2007   

بدأ العد التنازلي للانتخابات النيابية في الأردن ، و بدأت قبلها عمليات الدعاية و الإعلان من قبل المرشحين على امتداد أردننا الغالي ، فشاهدنا و لا زلنا نشاهد الشعارات المنتشرة في ربوع الأردن من شماله حتى جنوبه ، و "اليافطات" و الصور المتنوعة في الشكل و التعبير من قبل المرشحين . و من خلال هذه الفترة الوجيزة للعملية الدعائية ، يتضح للشارع العام الأردني عدة جوانب و قراءات مستقبلية تتعلق بمجلس النواب القادم ، منها ما هو سلبي و منها ما هو إيجابيٌ ، و لا بدّ لنا من الإشارة إلى بعض هذه النقاط من خلال المعترك الانتخابي المنشتر في ربوع الأردن اليوم.
   
   إن القراءة السريعة للمشهد الانتخابي تثير عدداً من القضايا التي يمكن أن تكون موضوع نقاش ، سواء فيما يختص بطبيعة الشعارات المطروحة ، أو بطبعية تعاطي المواطن الأردني مع الحركة الانتخابية ، ومحفزّات هذا المواطن للخوض في الانتخابات والمشاركة فيها وغيرها من قضايا .
   
   ولعل ما يلفت النظر بدايةَ هو أن عدد المرشحين للمجلس النيابي القادم بلغ حداً كبيراً لم نعهده في الدورات السابقة ، لا سيما فيما يختص بالمرشحات اللواتي وجدن في الكوتا النسائية – التي بدأ العمل بها منذ الدورة الماضية – فرصة حقيقية جعلتهن أكثر جرأة على خوض معركة الانتخابات . ومن ثَم فإن معظم الدوائر الانتخابية شهدت هذه المرة حضورا نسويا لافتاً ومميزاً . ويبدو أن مثل هذا الحضور النسائي يشكل نقطة إيجابية ،على أمل أن يكون مقدمة لمشاركة أكثر فاعلية للمرأة في الحركة السياسية الأردنية.
   
   في الجهة المقابلة ، يمكن أن تتلمس بعض الأبعاد السلبية التي يمكن أن يفرزها ازدياد عدد المرشحين على هذا النحو ، ولعل أبرز ما تثيره هذه النقطة يتعلق بطبيعة الترشيح للمجلس النيابي ، وغايات ومبررات المرشحين لخوض الانتخابات ، فهل يصدر المرشحون عن قناعة تامة بأنهم قادرون حقا على أن يكونوا في موضع المسؤولية لتمثيل الشعب ، بوصفهم رقباء محتملون على الأداء الحكومي في حال نجاحهم ، أم أن الأمر يتعلق بأبعاد أخرى ، تحكمها القدرة المادية على خوض هذا المعترك ، ويبررها تحقيق المكاسب الفردية الخاصة بهؤلاء المرشحين .كما أن ازدياد عدد المرشحين على هذا النحو ، قد يؤدي إلى تشتت ذهن المواطن ، ما يجعله يجد صعوبة في اختيار المرشح الذي يراه أكثر كفائةَ.
   
   ولعل ما يؤكد سعي بعض المرشحين لتحقيق مكاسب فردية ، هو ظاهرة شراء الأصوات التي تمثل انحطاطا أخلاقيا لا بدّ من العمل على تجاوزه ، ومحاسبة المسؤولين عنه . إذ لا نعلم كيف سيحارب الفساد و يراقب أداء الحكومات المتتالية من يسوّل لنفسه شراء الأصوات من أجل الوصول إلى كرسي النيابة ، و لا نعلم حجم الوعي الوطني عند من يؤيد هذه العملية التي تتنافى مع أدنى مستويات الوطينة، فهذا بحد ذاته يعدّ فسادا لا مثيل له ، كيف لنا أن ننتخب أو أن نفرز فاسداً ؟ و ما أكثرهم ! كل ذلك يحتّم علينا أن نكون منصفين في اختيارنا ، وأن نعمل على إفراز الأفضل ، بصرف النظر عن توجهاتنا أو انتماءتنا العشائرية ، إذا كنا نسعى حقا لإفراز مجلس نيابي يعمل لصالح الوطن والمواطن ، لا ضدهما.
   
   فضلا عن ذلك يمكن أن نشير إلى عدد من النقاط السلبية ، ومن أبرزها غياب ما يسمى بالأحزاب السياسية التي من المفروض أن تعمل على إنتاج المرشحين أو إفراز نواب للمجلس الخامس عشر ، إذ نلاحظ أن التكتل الوحيد في هذه الانتخابات لم يأتِ إلا من خلال حزب جبهة العمل الإسلامي مع الغياب التدريجي الملحوظ لبقية المسميات الأخرى المرتبطة بالأحزاب ، من بعثيين و ديمقراطيين و قوميين و غيرها . و مع هذا الأمر فإن مفهوم الديمقراطية التي نرجوها و نأملها ، سيبقى متأخراً عن الساحة المحلية ؛ لأننا نعي أن الأحزاب إحدى أسس الديمقراطية التي نسعى من خلالها لرقي و تقدم و رفعة الوطن.
   
   و من الأمور السلبية التي يجدر الاشارة إليها أيضاً ، قلة البيانات الانتخابية و الشعارات الواقعية التي يطرحها المرشحون ، فنلاحظ أن جلّ الشعارات المطروحة إما آيات قرآنية لا يفهم مغزاها من وضعها ، أو كلمات غير اعتيادية و فضائية المصدر ، تناطح عنان السماء بفعل كلّ ما هو مستحيل من أجل الوطن و المواطن .
   
   فلم نشاهد لغاية الآن شعاراً واحداً يحمل في طياته أي معنى من معاني التغيير و الواقعية التي يريدها الشارع الأردني ، و الذي يأمل بدوره إلى اختيار مجلس نواب يمثله في الحكومة و يتكلم بصوته و يعرض صورته بوضوح أفضل من المجالس التي خلتْ ، و التي تخللها الصمت و الإيجاب و القبول على غرار الزواج!!.
   
   أما الايجابية التي يجدر الاشارة إليها في خضمّ ما نشاهده اليوم ، فهي كثرة عدد المرشحين و المرشحات من العناصر الشبابية التي نعقد عليها آمالاً كبيرة في التغيير ، و إثراء الساحة البرلمانية الأردنية بخبرات جديدة نيّرة و أفكار متعددة من أجل الارتقاء بالوطن و المواطن و تحقيق رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى في التغيير. فهذا بدوره يعدّ حافزاً و باباً للشباب حتى لو طال معظمهم الفشل في هذه الدورة ، لا بد لهم أن يكونوا سنابل قمحٍ تتنسم في ربوع الوطن من أجل التغيير الذي أشار إليه صاحب الجلالة ، و الذي بلا شك لن يأتي مرّة واحدة ، بل سيأتي يوماً بسواعد الشباب و فكرهم و عملهم .
   
   المجلس القادم الذي نطمح أن يحاكي الواقع يعتمد بالبداية على المواطن ووعيه الثقافي و حسه الوطني في كيفية اختيار ممثليه في البرلمان حسب الأكفأ و ليس حسب الانتماءات العشائرية ، و ها نحن اليوم نشرف على انتخاب مجلسٍ جديد لدورة جديدة مدتها أربعُ سنوات ، فإما أن نختار حقّنا و تطلعاتنا التي رسمها لنا جلالة الملك و أن نعمل على إيصال صوتنا ، أو أن نجلس بعيداً عن كلّ مسميات الانتخاب.
   
   
   
   [email protected]
   
   
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار



  صدام العبادي -  jordan       التاريخ:  24-11 -2007
  يستحق جيدجدا
   هناك الديمقراطية في بعض الأمور


 
مع تحياتي اسامة نصار طلفاح
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز