::ÇáÑÆíÓíÉ        ::ÓíÑÊí ÇáÐÇÊíÉ       : ::  ãÞÇáÇÊí       : ::  ÑÓæãÇÊí      :: ÇÊÕá Èí   


 
 





  الأكثر قراءة

  بيئة العمل و المخاطر المهنية
  الكـلور الحارس الغادر
  أريد أباً
  نبش في السيرة الذاتية لإدوارد مورغان فورستر
  الديانة الجينية ثورة على الهندوسية
  نوايا تقمص الشخصيات

 مواضع مميزة

  مخلوقات تهدد المرافق الصناعية
  نوايا تقمص الشخصيات
  الحمى و الخوخ الأخضر
  فضلات المدن و التعامل معها
  و مضات من حياة ديكنز
  يا سكان الأرض اتحدوا..!
  بيئة العمل و المخاطر المهنية
  نبش في السيرة الذاتية لإدوارد مورغان فورستر
  الكـلور الحارس الغادر


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


رؤية جاك ديريدا
    Sunday 30-03 -2008   

عندما تحدث الفيلسوف الفرنسي "جاك ديريدا" عن كتابه "اطياف ماركس" قال: " أنه يجيء في غير زمانه".
   
   من المعروف أن ديريدا الذي لم يكن ماركسيا في عز توهج الماركسية, و بالتالي من الغير مألوف أن يناظر كاتب و فيلسوف غير ماركسي و ينادي ( بالتمسك بفكر كارل ماركس) هذا ما يحير قارئه للوهلة على الاقل. لكن بعد الانتهاء من قراءة الكتاب ومراجعة السيرة الذاتية لجاك ديريدا و التاريح الشخصي والفكري تزول الحيرة ذلك, حيث أن هذا الفيلسوف ظل طوال الخمسينات ــ حين كان تلميذا, والستينات ــ حين بدأ عمله كأستاذ , في منأى عن الماركسية , بل عارضها في الأوساط الثقافية الفرنسية, ولم يخف نفوره و امتعاضه من النظام الشيوعي الحاكم في الاتحاد السوفياتي السابق ومن أممية الاحزاب الشيوعية وما نتج عنها) ولم يسلك هذا السلوك الفكري بسبب دوافع رجعية أو محافظة أو بناء على موقف يميني معتدل فكما يقول في كتابه. من هذا الأفق المعرفي ــ يبدو أن الرفض الخاص بديريدا ينحصر في زمن إرهاب الكرملين وطغيان التوتاليتارية وما اسفرا عنه من كوارث اقتصادية و اجتماعية شملت بلدان شرق أوربا, و هنا كان ميلاد عمله النظري الشهير الذي عرف فيما بعد بأسم (( التفكيك )) (Deconstwction), و التفكيك كما يعني جاك ديريدا هي طريقة فكرية لإعلان عدم الإذعان ورفض الإالتحاق بالركب ونبذ الخضوع للتقليد.
   هي أن تطالب بحقك في ممارسة الفكر النقدي , وان تضع على محك الشك المعتقدات الفلسفية والمسلمات والافكار المسبقة. هذه الحرية اراد ديريدا أن ينشرها خارج حدود وطنه , فذهب إلى بلدان أوربا الشرقية , في السبعينات ومطالع الثمانينات يؤازر المنشقين قولاً وفعلاً, و تم القبض عليه في براغ عام 1981 واودع السجن. ولولا تدخل الحكومة الفرنسية تدخلاً سريعاً و حاسماً لكان قضي عليه.
    لاجل هذا كله خرج جاك ديريدا من السجن في براغ و هو صاحب موقف ضد الخطاب السائد والمهيمن آنذاك و الذي كان يزف البشارة : (بموت الماركسية للأبد) فبدا وهو يطالب بالرجوع والوقوف أمام مفهوم الرأسمالية المطلقة , فهو ينادي بأننا لابد و أن نرث شيئاً من ماركس ــ يقول المفكر الفرنسي ــ (يعني أن نرث أن نختار من بين نصوصه الكثيرة ( ... ) أن نرث لا يعني أن نحافظ على التركة, لكن أن نؤكد على أننا نملك ذاكرة مفتوحة على المستقبل), أنها دعوة وشهادة للعمل من خلال كل ما تركه ماركس من ميراث, فهناك "فكر النقد الاجتماعي" الذي يشغل اهتمام "جاك ديريدا", فهو ينتقي هذا المنحنى من الفكر الذي يعود بجذوره إلى (عصر التنوير) تاركاً و مهملاً الأفكار الاخرى التي جعلت من تراث كارل ماركس مجرد (عقيدة) بكل مارافقها من مفاهيم حول العمل وشكل الانتاج والطبقة الاجتماعية وصولا إلى الأجهزة الحزبية وديكتاتورية البروليتاريا. لماذا يختار ديريدا مفهوم (النقد الاجتماعي) ؟
    أعتقد بأن جاك ديريدا يختاره فقط للرد على كل الذين يتغنون بمحاسن (النظام العالمي الجديد) وفوائد (السوق الرأسمالي الإستهلاكي) يختاره لأن ديريدا كان له رؤية في وضع مسيرة هذا العالم الذي يسير من سوء إلى أسوء, فالنظام العالمي الجديد لم يأتي سوى بدمار و كوراث إقتصادية و حروب تقودها دولة عظمى وحيدة منفردة تصنف البشر إلى نوعان, أشرار و أحرار, تدعي الديمقراطية جهراً و تمارس الفاشية سراً, دولة تسعى و تلهث وراء نظرية (الفوضى البناءة) لتحويل العالم إلى "مستعمرات و محميات صغيرة و سوبر ماركيتات" تعيش على هامش التاريخ و الحضارة و الفكر, تنتظر ماتجود به تلك السيدة الإنيقة التي تأخذ منهم أكثر مما تعطيهم و إذا اعطتهم فأنها تأخذ منهم "الصاع صاعين" مساكين هؤلاء من ابتلاهم القدر بتلك السيدة الانيقة التي ترميهم بأكياس الطحين نهاراً ثم ترميهم بالقنابل الذكية ليلاً, و لنا أن نستشهد (بهاملت) ولأن البشرية لم تعرف طوال التاريخ هذا الكم الهائل من المقتولين يومياً والجائعين والمعدمين والمطرودين والمنفيين ..
    ولأن جاك ديريدا يعتبر جميع هؤلاء حالة من ( أممية جديدة ) إذا انتظمت في (حركة رافضة عامة) يمكنها أن تغير من أقدار (المعذبين في الأرض) ولأن هذا هو دور المثقف, عودة إلى (هاملت) يقول مارشيلوس لهوراشيو عندما يظهر الطيف : ( أنت مثقف , كلمة) .
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي أوزجان يشار
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز