::ÇáÑÆíÓíÉ        ::ÓíÑÊí ÇáÐÇÊíÉ       : ::  ãÞÇáÇÊí       : ::  ÑÓæãÇÊí      :: ÇÊÕá Èí   


 
 





  الأكثر قراءة

  بيئة العمل و المخاطر المهنية
  الكـلور الحارس الغادر
  أريد أباً
  نبش في السيرة الذاتية لإدوارد مورغان فورستر
  الديانة الجينية ثورة على الهندوسية
  نوايا تقمص الشخصيات

 مواضع مميزة

  مخلوقات تهدد المرافق الصناعية
  نوايا تقمص الشخصيات
  الحمى و الخوخ الأخضر
  فضلات المدن و التعامل معها
  و مضات من حياة ديكنز
  يا سكان الأرض اتحدوا..!
  بيئة العمل و المخاطر المهنية
  نبش في السيرة الذاتية لإدوارد مورغان فورستر
  الكـلور الحارس الغادر


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


لحم البشر و آداب المائدة
    Wednesday 01-08 -2007   

من آداب المائدة ألا تذكر شيئا يشمئز منه أي من الجالسين حولها . وأما أن يفتح موضوع أكلة لحوم البشر على المائدة فمن الجرائم التي لا تغتفر . ولكن عالم الأدب الرحب يتسع لهذه وتلك , والافظع منهما . ورأيت أن أسرد شيئا عن الروائي الفرنسي جوستاف فلوبير.
   
   كان فلوبير يكتب أشهر رواياته ( مدام بوفاري ) و كان انفعاله بما يكتب كبيرا, فكأنه قلد جحا في تصديق كذبته, ففي أحدى الاساطير عن جحا, فقد قد قال جحا لأبنائة كاذباً بأن في قصر الوالي مأدبة عشاء و حفل كبير, فذهب الاطفال نحو قصر الوالي و ارتاح جحا من الضجيج و الصراخ و لكن جحا بعد ساعات من الهدوء و لأنهم لم يعودوا سريعاً, صدق كذبته ولحقهم .
   
   و عندما كان فلوبير يصف في الفصل الأخير تناول بطلة الرواية السم , ويروي قصة الساعات الأخيرة من عمرها .. كانت تقيء باستمرار .. وكان فلوبير يكتب اسطرا ويذهب إلى المرحاض .. لكي يتقيء .
   
   ولا أرى بأسا في أن أقص قصتي مع رواية ( مدام بوفاري ) . فرغم أنني أتناول الموضوع بخفة غير خافية فأنني لم أكد أضع الرواية من يدي حتى انتابني انقباض أخذ بمجامعي , وقد مضى علي بعد ذلك نحو سنة لم اقرأ فيها رواية أخرى خشية معاناة اعراض مشابهة . وإمعانا في الاستطراد سأروي ما حدث بعد انقضاء هذه السنة .
   
   لقد قررت أن أعود إلى قراءة الروايات ورأيت أن أبدأ بالروايات العربية فكان أول ماوقع بين يدي رواية شرق المتوسط لعبد الرحمن منيف . وهي رواية مشحونة : فيها سجون وتعذيب واعتقالات سياسية . نظام الحكم يتكيء على حياة بطل الرواية فيخربها تخريبا , وتعيش الشخصية عشرات الصفحات مشوهة محترقة من الداخل لقد حرمتني هذه الرواية من العودة إلى قراءة الروايات أشهرا عديدة , وعندما عدت بدأت أقرأ قصصا قصيرة وروايات لأديب انجليزي يقتصد في عرض انفعالات أبطاله . وق دتسكعت في رواياته وقصصه طويلا لأنه كان مريحا , وأما القيمة الأدبية لكتابته فأمر فيه خلاف شديد بين النقاد . وهو بالمناسبة سومرست موم الذي مات قبل 26 سنة .
   
   العجيب أنني عندما قرأت شيئا عن لحوم البشر وأكلها لأديب آخر من الجزر البريطانية لم أشعر بأي انقباض . ذلك الأديب هو جوناثان سويفت الأيرلندي الأصل وصاحب " رحلات جاليفر " في بلاد الأقزام ثم في بلاد العمالقة .
   
   كتب سويفت مقالا بصحيفة أنجليزية يقول فيه إن من الأجدى على الانجليز أن يأكلوا لحم الأطفال الأيرلنديين عوضا عن أكل لحم الخراف . فلماذا لا ينشئ السادة في لندن مزارع في ايرلندا لتربية الأطفال بغرض ذبحهم والانتفاع بلحومهم ! كان سويفت يعرض هذا المشروع ببرود ويحاول أبراز الجدوى الاقتصادية له , ولكن لم يغب عن بال احد أنه أنما يعبر عن وجهة نظر ساسية . كان يدافع بطريقته الخاصة عن شعب أيرلندا ومعاناته من الحكم الأنجليزي ومن سيطرة الإقطاعيين الأنجليز .
   
   وقد زعم الرواة أن عمرو بن قعاس وهو شاعر " جاهلي " سكر يوما فذبح ابنه وشوى لحمه وأكل منه على جوع وقال : ولحم لم يناله الناس قبلي أكلت على خواء و آشتويت
   
   و ورد في أساطير العرب القدماء أن معد بن نزار جد العرب العدنانية ( لعل الأصح نزار بن معد ولكن الكتاب الذي بيدي وهو" الصاهل و الشاجح" عكسها ) نزل به ضيوف في السنة مجدية فلم يجد سوى أبنه فذبحه وقدمه لهم ( لم يذكر الكاتب إن كان قدمه مشويا او مقليا بالدهن او مطبوخا بالماء) , ولم يكتف الرجل بذلك بل قال في المناسبة :
   نعم إدام الضيف و الرفيق لحم غلام ماجد عريق يلت بالأحساب لا السويق
   
   إذن فقد قدم الرجل لضيوفه لحم ابنه غير ملتوت بالسويق , وهو عصيدة كانوا يصنعونها من الدقيق , ولكن ملتوتا بالحسب والنسب .
   
   
   [email protected]
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي أوزجان يشار
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز