::ÇáÑÆíÓíÉ        ::ÓíÑÊí ÇáÐÇÊíÉ       : ::  ãÞÇáÇÊí       : ::  ÑÓæãÇÊí      :: ÇÊÕá Èí   


 
 





  الأكثر قراءة

  بيئة العمل و المخاطر المهنية
  الكـلور الحارس الغادر
  أريد أباً
  الديانة الجينية ثورة على الهندوسية
  نبش في السيرة الذاتية لإدوارد مورغان فورستر
  فضلات المدن و التعامل معها

 مواضع مميزة

  مخلوقات تهدد المرافق الصناعية
  نوايا تقمص الشخصيات
  الحمى و الخوخ الأخضر
  فضلات المدن و التعامل معها
  و مضات من حياة ديكنز
  يا سكان الأرض اتحدوا..!
  بيئة العمل و المخاطر المهنية
  نبش في السيرة الذاتية لإدوارد مورغان فورستر
  الكـلور الحارس الغادر


 
  روابط تستحق الزيارة

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

  مفهوم الاغتصاب الزوجي

  واشنطن تفاوض طالبان وأدوار لعارض الأزياء يوسي كوهين

  قصة قصيرة: حزام ناسف و ثلاثة أقراص فياغرا

  آلية التطوير في "الجودة الشاملة"

  القيادة الفاعلة وإدارة المعرفة!

  «صندق النقد الدولى».. جيش يغزونا بسلاح المال

  الفوائد الاقتصادية للطاقة المتجددة في مصر


لحم البشر و آداب المائدة
    Wednesday 01-08 -2007   

من آداب المائدة ألا تذكر شيئا يشمئز منه أي من الجالسين حولها . وأما أن يفتح موضوع أكلة لحوم البشر على المائدة فمن الجرائم التي لا تغتفر . ولكن عالم الأدب الرحب يتسع لهذه وتلك , والافظع منهما . ورأيت أن أسرد شيئا عن الروائي الفرنسي جوستاف فلوبير.
   
   كان فلوبير يكتب أشهر رواياته ( مدام بوفاري ) و كان انفعاله بما يكتب كبيرا, فكأنه قلد جحا في تصديق كذبته, ففي أحدى الاساطير عن جحا, فقد قد قال جحا لأبنائة كاذباً بأن في قصر الوالي مأدبة عشاء و حفل كبير, فذهب الاطفال نحو قصر الوالي و ارتاح جحا من الضجيج و الصراخ و لكن جحا بعد ساعات من الهدوء و لأنهم لم يعودوا سريعاً, صدق كذبته ولحقهم .
   
   و عندما كان فلوبير يصف في الفصل الأخير تناول بطلة الرواية السم , ويروي قصة الساعات الأخيرة من عمرها .. كانت تقيء باستمرار .. وكان فلوبير يكتب اسطرا ويذهب إلى المرحاض .. لكي يتقيء .
   
   ولا أرى بأسا في أن أقص قصتي مع رواية ( مدام بوفاري ) . فرغم أنني أتناول الموضوع بخفة غير خافية فأنني لم أكد أضع الرواية من يدي حتى انتابني انقباض أخذ بمجامعي , وقد مضى علي بعد ذلك نحو سنة لم اقرأ فيها رواية أخرى خشية معاناة اعراض مشابهة . وإمعانا في الاستطراد سأروي ما حدث بعد انقضاء هذه السنة .
   
   لقد قررت أن أعود إلى قراءة الروايات ورأيت أن أبدأ بالروايات العربية فكان أول ماوقع بين يدي رواية شرق المتوسط لعبد الرحمن منيف . وهي رواية مشحونة : فيها سجون وتعذيب واعتقالات سياسية . نظام الحكم يتكيء على حياة بطل الرواية فيخربها تخريبا , وتعيش الشخصية عشرات الصفحات مشوهة محترقة من الداخل لقد حرمتني هذه الرواية من العودة إلى قراءة الروايات أشهرا عديدة , وعندما عدت بدأت أقرأ قصصا قصيرة وروايات لأديب انجليزي يقتصد في عرض انفعالات أبطاله . وق دتسكعت في رواياته وقصصه طويلا لأنه كان مريحا , وأما القيمة الأدبية لكتابته فأمر فيه خلاف شديد بين النقاد . وهو بالمناسبة سومرست موم الذي مات قبل 26 سنة .
   
   العجيب أنني عندما قرأت شيئا عن لحوم البشر وأكلها لأديب آخر من الجزر البريطانية لم أشعر بأي انقباض . ذلك الأديب هو جوناثان سويفت الأيرلندي الأصل وصاحب " رحلات جاليفر " في بلاد الأقزام ثم في بلاد العمالقة .
   
   كتب سويفت مقالا بصحيفة أنجليزية يقول فيه إن من الأجدى على الانجليز أن يأكلوا لحم الأطفال الأيرلنديين عوضا عن أكل لحم الخراف . فلماذا لا ينشئ السادة في لندن مزارع في ايرلندا لتربية الأطفال بغرض ذبحهم والانتفاع بلحومهم ! كان سويفت يعرض هذا المشروع ببرود ويحاول أبراز الجدوى الاقتصادية له , ولكن لم يغب عن بال احد أنه أنما يعبر عن وجهة نظر ساسية . كان يدافع بطريقته الخاصة عن شعب أيرلندا ومعاناته من الحكم الأنجليزي ومن سيطرة الإقطاعيين الأنجليز .
   
   وقد زعم الرواة أن عمرو بن قعاس وهو شاعر " جاهلي " سكر يوما فذبح ابنه وشوى لحمه وأكل منه على جوع وقال : ولحم لم يناله الناس قبلي أكلت على خواء و آشتويت
   
   و ورد في أساطير العرب القدماء أن معد بن نزار جد العرب العدنانية ( لعل الأصح نزار بن معد ولكن الكتاب الذي بيدي وهو" الصاهل و الشاجح" عكسها ) نزل به ضيوف في السنة مجدية فلم يجد سوى أبنه فذبحه وقدمه لهم ( لم يذكر الكاتب إن كان قدمه مشويا او مقليا بالدهن او مطبوخا بالماء) , ولم يكتف الرجل بذلك بل قال في المناسبة :
   نعم إدام الضيف و الرفيق لحم غلام ماجد عريق يلت بالأحساب لا السويق
   
   إذن فقد قدم الرجل لضيوفه لحم ابنه غير ملتوت بالسويق , وهو عصيدة كانوا يصنعونها من الدقيق , ولكن ملتوتا بالحسب والنسب .
   
   
   [email protected]
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي أوزجان يشار
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز