::الرئيسية        ::سيرتي الذاتية       : ::  مقالاتي       :: اتصل بي   


 
 





  الأكثر قراءة

  الدكتور أحمد صبحي منصور ومذهب أهل السنة
  الإنسان العربي بين الثقافة العربية والعالمية
  مسائل في انسجام القران: آيات منسجمة فرض عليها التناقض والنسخ
  لك الله يا غزة
  مسائل في التنمية الاقتصادية في فلسطين
  الموقف السياسي الفلسطيني

 مواضع مميزة

  يا شام هذا المجد
  عودة الى ليبيا وسوريا
  مسائل في الديموقراطية والعدالة
  ليبيا وما بعد: ضياع دليل مثقفي الثورات
  الوضع العربي: انهيار النظام العربي أم إعادة تشكيل ج2
  الوضع العربي: مصر وتونس وما بعد
  قراءة في مؤتمر السيد حسن نصر الله
  معارك حقيقية وأسلحة وهمية
  لماذا هاجمت إسرائيل أسطول الحرية


 
  روابط تستحق الزيارة

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

  مستقبل السودان

  هل خرج البشير حقاً؟

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

  الجثمان

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

  مالك بن نبي.. ترجمتي لدفاتر بن نبي

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه


ساركوزي
    Wednesday 16-05 -2007   

نجاح ساركوزي في احتلال الأليزيه ولو بأغلبية صغيرة يمثل انتكاسة حقيقية لكل مبادئ فرنسا الديغولية وسياسة الاستقلال عن الراعي الأميركي. مميزه الرئيس انه صهيوني حتى النخاع وأي تفسير آخر خداع لذات. ولو كان سبب نجاحه يمينيته لكان لوبان أولى ولو كان سبب التفوق فرنسية الشخص لكان هو الأخير مع انه يزايد على الفرنسيين بذلك.
   
   شخصيته مخادعة وهو كذاب. يظهر الجرأة وهو عبد حقيقي لطبقة رأس المال وسفره المفخم لمالطا على حساب أحد الأغنياء إشارة. يتصرف بوقاحة ويدعي أنها الصراحة والوضوح. عنصري يتبنى مواقف عنصرية من المهاجرين وهو مهاجر. وكل هذه صفات مطلوبة تماما من ممثلي طبقة الاحتكار الرأسمالي والانتماء الصهيوني. وإلا كيف نفسر نجاحه في وقت تراجع فلسفة المحافظين الجدد عالميا. من سخريات القدر نجاح هذا الفرخ البوشي في وقت أزمات حقيقية تواجه مشاريع أميركا في العالم.
   
   كم هو مؤسف سقوط رويال فهي متزنة مع أنها متحجرة نسبيا. تفهم العلاقات الدولية والاستقلال الفرنسي. لكنها لم تكن معبرة كفاية. ولعل سر ضعف مواقفها هو حزبها المتناقض.
   
   ما يعنينا هنا كيف ستنعكس هذه الانتكاسة في الحكم الفرنسي على سياسة المنطقة:
   
   لا شك أنها جاءت في أحلك الأوقات لبوش وسيعتمد عليه كثيرا لتأجيج الموقف في لبنان وربما يتشجع على مبادرة ضرب إيران. وبجرحى مثل بوش وبلير وأولمرت فان احتمالات الصراع بقدوم ساركوزي تتضاعف.
   
   سيكون ساركوزي قائد المحافظين الجدد لسببين: مرة لأنه الأحدث وتفوق في جرجرة فرنسا نحو المحافظين الجدد عندما لفظهم العالم. وثانيا لأنه يهودي صهيوني وهذا شان كبير.
   
   هل سينجح في إحياء مشاريع المحافظين الجدد: جاء في وقت حرج وربما يساعد موقفهم كثيرا في السياسة الخارجية ويمثل إسنادا عظيما لهم. ولكن "لكن" كبيرة تبقى.
   
   إفلاس موقف المحافظين الجدد اكبر من أن تستطيع فرنسا إعادة جدولته. انه بداية هزيمة فلسفة الرأسمالية لأسباب موضوعية معقدة مع أن ذلك لا يبدو واضحا على السطح. وبزوغ ساركوزي لن يكون كافيا لقلب دورة التراجع.
   
   أهم مشاكل ساركوزي ستكون في فرنسا نفسها وربما سيتأجج الصراع لأشكال من العنف بمستويات اكبر من أيام كان وزيرا للداخلية. وستتوحد قوى يمين الوسط مع اليسار ضده ولن يستطيع إدارة الأمور كما يعتقد رغم دعم الماكينة الأميركية والصهيونية.
   
   في لبنان لن يستطيع أن يكون أكثر سوءا من فرنسا شيراك لان حدود الموقف هناك ميدانية وليست سياسية فقط. وفي إيران لن يكون هناك جديد استراتيجي لأن قيود ضرب إيران موضوعية وليست بتصويت مجلس الأمن مع أن ذلك سوف يسهل كثيرا على بوش استصدار قرارات أكثر تطرفا ومدعومة من "الشرعية الدولية" ضد لبنان أو إيران. مع وقفه طويلة أين سيكون موقف روسيا.
   
   في فلسطين سوف نخسر حلقة من حلقات الدعم المستقر تاريخيا وسيؤزم ذلك أمورنا أكثر لكننا لن نحس بتغيير كبير لأننا نجلس في قاع البئر منذ سنوات. في العراق ربما سيقوم ببعض الحركات للتعبير عن الدعم لبوش لكن ذلك لن يغير من الواقع كثيرا.
   
   كما اعتقد وربما كما "آمل أكثر" لن يستطيع ساركوزي قلب الموقف الدولي كثيرا بل ربما سوف يعمق أزمة المحافظين الجدد من خلال مواقفه الاستفزازية والعنصرية وستدفع فرنسا ثمنا لذلك.
   
   أستاذ الفيزياء النووية والطاقة العالية – قلقيلية – فلسطين
   [email protected]
   
   



 

      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار






لا توجد تعليقات سابقة

 
مع تحياتي بروفسور سلمان محمد سلمان
هذا الموقع هو اهداء بسيط من الركن الأخضر الى كاتبنا المتميز