الخطط العالمية لإنتاج الطاقة النظيفة

الدكتور المهندس يوسف الابراهيم               Tuesday 21-02 -2006

يتزايد عدد الدول التي تضع الخطط والبرامج المحددة لإنتاج الطاقة النظيفة من المصادر القابلة للتجديد يوما بعد يوم. إلا أن أحدا في بلادنا لم يتحرك, ولا يلوح هناك أمل كبير أو صغير. حيث أن 45 دولة من دول العالم على الأقل قد وضعت الخطط والبرامج اللازمة لذلك. وحتى عام 2005 وضعت على الأقل 43 دولة الأهداف القومية المتكاملة لإنتاج الطاقة النظيفة متضمنة جميع الدول الأوربية ال 25. وقد حددت الدول الأوربية أهدافا أوربية مشتركة واسعة النطاق تتمثل في إنتاج 21 % من الطاقة الكهربائية و 12 % من مجمل الطاقة اللازمة للبلاد بقدوم عام 2010. وبالإضافة إلى هذه ال 43 دولة فان 18 ولاية من الولايات المتحدة الأمريكية ومقاطعة كولومبيا و 3 أقاليم كندية قد حددت أهدافها التي تعتمد على وثائق قياسية ملزمة لإنتاج الطاقة النظيفة أيضا, وفقا لما جاء في تقرير معهد المراقبة العالمية لعام 2005. ومع ذلك فان الولايات المتحدة الأمريكية وكندا أيضا لم تحددا حتى الآن الأهداف القومية في هذا المجال. علما بأن 7 أقاليم كندية قد خططت لأهداف محددة في إنتاج الطاقة النظيفة.

وتحدد معظم الأهداف الوطنية لبعض الدول حجم المشاركة في عملية إنتاج الطاقة النظيفة فيما بينها التي تتراوح مابين 5 % و 30 %. أما حجم المشاركة في التزود بالطاقة الكهربائية فيبلغ من 1 % إلى 78 %. وهناك أهداف أخرى وضعتها بعض الدول في مجال المشاركة في الإنتاج العام للطاقة بواسطة المصادر المتجددة. وحددت قدرة كل منها في حجم الإنتاج ونوع المصادر المتوفرة لديها. ويهدف معظم تلك البرامج إلى عام 2010 أو 2012.

ومن ضمن الثلاثة وأربعون دولة التي وضعت أهدافا وطنية لإنتاج الطاقة من المصادر المتجددة يوجد عشرة دول من الدول النامية: البرازيل والصين وجمهورية الدومينيكان ومصر والهند وماليزيا ومالي والفيليبين وجنوب أفريقيا وتايلاند. وهناك بعض الدول الأخرى التي سوف تعلن برامجها في المستقبل القريب. فالصين تهدف إلى إنتاج 10 % من مجمل حاجتها الطاقية من المصادر المتجددة بحلول عام 2010 (ماعدا السدود الضخمة) محققة إنتاج 60 غيغا وات من الطاقة الكهربائية المضافة. وللصين أيضا أهدافا أخرى تتضمن إنتاج 10 % من حجم الطاقة الرئيسية فيها و 12.5 % من قدرتها على إنتاج الطاقة بحلول عام 2020, متضمنة 270 مليون متر مربع من المشعات الشمسية لتسخين المياه وإنتاج 20 غيغا وات من كل موقع لتوليد الطاقة بواسطة الرياح والمواد البيولوجية.

وتهدف تايلاند إلى إنتاج الطاقة النظيفة بمقدار 8 % من حجم طاقتها الكلي بقدوم عام 2011 (ماعدا إنتاجها التقليدي بواسطة المواد البيولوجية). أما الهند فتتوقع إضافة 10 % من حجم طاقتها الكهربائية أو على الأقل 10 غيغا وات من المصادر المتجددة بحلول 2012. وتهدف الفيليبين إلى إنتاج 5 غيغا وات تقريبا بحلول عام 2013 أو مضاعفة قدرتها الحالية على إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة. وفي عام 2003 حددت جنوب أفريقيا هدفها لإنتاج 4 % من مجمل طاقتها بحلول عام 2013. وفي عام 2005 وضع في المكسيك قانونا يحدد الأهداف الوطنية في إنتاج الطاقة النظيفة.

ويذكر تقرير معهد المراقبة العالمية لعام 2005 أن البرازيل ستضيف 3.3 غيغا وات بحلول عام 2006 بواسطة الرياح والمواد البيولوجية والسدود الصغيرة. وسوف يصل حجم إنتاج الطاقة بواسطة الرياح في جمهورية الدومينيكان إلى 500 ميغا وات بحلول عام 2015. وتتوقع إسرائيل إنتاج 2 % بحلول 2007 و 5 % بحلول 2016 من طاقتها الكهربائية. أما اليابان فتتوقع إنتاج 1.35 % من طاقتها الكهربائية بقدوم 2010 ماعدا إنتاجها الطاقي من الحرارة الجوفية والسدود الضخمة. وتخطط كوريا لإنتاج 7 % من طاقتها الكهربائية بقدوم 2010 بالإضافة إلى إنتاجها من السدود الضخمة, وتتوقع إنتاج 1.3 غيغا وات من المشعات الشمسية بحلول 2011 متضمنة تأمين حاجة 100 ألف منزل (0.3 غيغا وات). أما ماليزيا فقد تضمن برنامجها إنتاج 5 % من طاقتها الكهربائية مع نهاية عام 2005 بواسطة المصادر المتجددة. وتشير الخطط في سنغابور إلى تركيب 50 ألف متر مربع من المشعات الشمسية بحلول عام 2012 تقدر استطاعتها بنحو 35 ميغا وات ساعي.

هذه أمثلة فقط أوردتها كي أظهر الضجيج العالمي المبرمج للابتعاد عن الاعتماد الكلي على المحروقات الأحفورية التي تقترب من النضوب عالميا. فماذا فعلنا نحن في هذا المجال؟

[email protected]


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=1065