"حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

إبراهيم أولحيان               Monday 28-01 -2008

يواصل الكاتب العراقي المقيم في المغرب، علي القاسمي، كتابة القصة القصيرة، ضمن مشروعه الخاص والمتفرِّد في بناء عوالم سردية أوّل ما يثيرنا فيها الاحتفاء بالحكاية وتفاصيلها؛ الحكاية بنغمتها السحرية التي تشدّ القارئ وتورِّطه في الانخراط في مجموعة من العلاقات والمصائر، وأيضاً تضعه أمام امتحان الاختيار، كقوّة وكفعّالية تحافظ عليها نصوصه القصصية الخادعة ببساطتها، وبلغتها الأنيقة؛ لكنها، مثل جبل الجليد العائم في البحر، ما تخفيه أعمق وأقوى مما تظهره. واستعارة البحر هي الدلالة القريبة عن كنه هذه القصص، وهو ما جاء، أيضاً، في عنوان إحدى مجاميعه السابقة، " صمت البحر".

إنها لعبة الهدوء والهيجان؛ فما تريد القصة أن تصل إليه يشتغل من الداخل، سواء على المستوى الشكلي أو على مستوى الأفكار والمضامين. وما يُعتمَد من معرفة وثقافة ذات شمولية، تتصادى، في كثير من الأحيان، مع أفكار الكاتب وآرائه المهيمنة على دراساته وأبحاثه الأكاديمية. وكلُّ ذلك يشتغل لينسج عالَماً قصصياً بنكهة خاصة، لأنّ الكاتب رسم طريقاً وأصرّ على المضي فيه دون الاكتراث بما قد يعيقه. فهو، على ما يبدو، لا يهتم بما يُنتَج حوله من قصص. وهذا لا يعني أنه لا يتابع الإنتاج القصصي في العالم العربي وخارجه، بل يكتب وهو مُوزَّع في التفكير بين شجرة أنسابه وبين القارئ الذي لا يريد أن يُضيّعه، جاعلاً منه نقطة الضوء التي توازن كتابته واستمرار إبداعاته السردية.

صدرت " حياة سابقة " هذا العام 2008 عن دار الثقافة في الدار البيضاء في 152 صفحة تضم سبع عشرة قصة. وزيّنت غلافها الأمامي بلوحة من المنمنمات للفنان المغربي عبد الكريم الوزاني الحسني، واشتمل غلافها الخلفي على نص مقتبس من مقال للناقد المغربي إدريس الكريوي نشرته مجلة " عمّان" مؤخّراً بعنوان " اشتغال الحواس في قصص يحيى حقي وعلي القاسمي".

http://www.arabiancreativity.com/observer.htm


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=10919