هل هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني في قائمة الاصلاح؟!

امتياز عمر المغربي               Wednesday 02-04 -2008

يقولون هناك ثلاثة تابوهات اجتماعية، لا يجب الحديث عنها، وهي الدين والسياسة والمراة، ولكنني اضيف لكم تابو جديد، وهو هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني، التي كانت ولا زالت مسرحا لاحداث كثيرة تنزل بكرامة الهيئة، وبسمعة غالبية العاملين فيها الى مستويات متدنية، ولكن كل الذين تعرضوا سواء للقمع اوالتحرش اوالضغط النفسي، لم من يلجئوا الى سلطة القانون، لان مجموعة الفاسدين هم انفسهم اصحاب القرار، ولا ليس هناك اسهل من ان يتخذ أي قرار سلبي او اطلاق سمعه سيئة بحق من يحاول ان يقولا، لا، لكل تلك الخروقات التي تجري بعيدا عن اعين السلطة الوطنية الفلسطينية، وحيث ان غالبية العصبة المتحكمة في التلفزيون والاذاعة هي الآمر الناهي، فهم من يستغلون اسم اهم مؤسسة في مؤسسات الوطنية السلطة الفلسطينية لمصالحهم، وذلك من اجل رغباتهم الشخصية البحثة، وذلك يتم بعيدا عن القضية او الانتماء الوطني الذي لا يعرفون منه الا طول قامات النساء، وعدد الدولارات المسروقة، وتصيد الموظفات مثلما يتصيدون الغزلان في البرية.

وخلال الثلاث سنوات الماضية كانت تعد الهيكلية، والتي جاءت كنوع من انواع دعم الموظفين واعطائهم حقوقهم، وكانت بين ايدي المسؤولين، اشبه بكتاب الدروز، وبعد ان اعلنت الهيكلية للملأ، وكان ذلك قبل اربعة شهور، اعلن انه يوجد في صوت فلسطين 17 مصور، وفي اتفاقية تمت سابقا ما بين رئاسة الهيئة ورئاسة الوزراء، والتي نصت على ان كل مصور يحصل على درجة مدير "C"، وهذا نوع من انواع التعويض المالي، ولكن كانت المفاجئة ان كل المصورين الذين وضعوا على الهيكلية كانوا يعملون في صوت فلسطين، وليس في التلفزيون، وذلك لان رئيس الهيئة كان فيما سبق مدير عام صوت فلسطين، حيث قام باعطائهم لانهم من معارفه، وعندما استلم الهيئة قام بتنحية وبتجميد جميع المدراء العامين المشرفين على تلفزيون فلسطين، ووضع مكانهم مدراء عامين من صوت فلسطين، مع العلم انه يوجد فرق كبير جدا ما بين العامل في التلفزيون والراديو.

يوجد في التلفزيون الفلسطيني 104 موظف، وقد تم التعاقد بعد الانقلاب في غزة مع موظفين على بند العقود بقيمة 1000 شيكل شهريا، ولكن منذ شهر ثمانية وحتى هذا اليوم، تسلم موظفي العقود ما قيمته 2000-2500 عن كل الفترة، وتم مناشدة الرئيس بتعين الموظفين، وقد وافق الرئيس مشكورا على صرف 40 تعين للموظفين الجدد، مع العلم مع ان هناك موظفين منذ خمس سنوات يعملون بنظام العقود، ولكن التعين كان حسب المصالح الشخصية.

وكانت هيئة الاذاعة والتلفزيون قد تعرضت للقصف في العام 2001، وكان من الاولى اصلاح المبني، وعندما توجهت السلطة لاصلاح المبنى، وجدت الفساد داخل المبنى، والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي الحكمة من عدم اخذ مبنى جديد، بالرغم من ان غالبية الوزارة تغير من مقراتها؟ ان مبنى الهيئة غير ادمي وبناءا على تقارير من قبل كل من نقابة المهندسين، ووزراة الاشغال العامة، جاء فيها ان المبنى لا يصلح ان يكون حتى حضيرة للارانب، وحسب راي احد الموظفين ان المبنى عبارة عن مزبلة، ومبني جيد للسرقة من خلال بناء وهدم الغرف.

وعلى الصعيد الاخلاقي توجهت فتاتين قبل فترة بالشكوى من اعتداء ومحاولات تحرش من قبل احد الموظفين، وقد تم تشكيل لجنة للتحقيق، ولكن اللجنة كانت لصالح الموظف، واستمر هو بمحاولاته في التحرش لانه كما يقولون مدعوم الى ان ابعد عن عمله بالتلفزيون بقرار خارجي، وهناك قصص اخرى.

ولا انسى احدى الزميلات التي تم اخذ منحتها التي اخذتها من احد المهرجانات لقاء فوزها بالجائزة الاولى، وتم اسكاتها باعطائها مبلغ 300 دولار من اصل الف دولار، وهناك زميل اخر تمت سرقت منحته، ولم يحصل حتى على شيقل او دولار، وهناك الكثير.

ومن جانبها اكدت هيئة الرقابة والتفتيش الفلسطينية، على ان هناك مبلغ 8 مليون دولر دخلوا الى الهيئة، ولا احد يعرف كيف خرجوا حتى هذه اللحظة.!!

وهناك ايضا العديد من الموظفين سواء في الاذاعة والتلفزيون، الذين يأتون لدوامهم فقط لشرب فنجان القهوة، ومنهم من لا يحضر اصلا، ويتم التستر عليه بالمحسوبيات المعروفة.

انا كمواطنه فلسطينية على ثقة كامله بان سيادة الرئيس محمود عباس هو الوحيد القادر على تقويم هذا الاعوجاج المستشري في الهيئة، وانه الوحيد القادر على تحسين صورة هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني في عيون موظفيها المغلوب على امرهم من قبل بعض المافيا المتواجدة في التلفزيون والإذاعة، وانا على يقين بأن الفاسدين ومنذ ان بدأت عملية الاصلاح التي امر بها سيادة الرئيس محمود عباس، في كل المناطق الفلسطينية، بدأوا بدورهم يعدون العدة لانفسهم، لان الالسن لا تقطع.

ادعو جميع الزملاء الإعلاميين الذين تم طردهم من هيئة الاذاعة والتفزيون الفلسطيني او دبرت لهم مقالب مخجله او تم تهديدهم بالفصل من العمل او سرقت منهم منحهم التي كانت تؤخذ غصبا عنهم امام اعينهم، وبدون ان تتحرك شفاههم ولو بحرف واحد، ولكن بقيت عيونهم تسجل تلك اللحظات، او المتدربات اللواتي كن قد تعرض للتحرش وللنصب الافخاخ من قبل بعض المسؤولين في الهيئة، والمضحك في الموضوع ان هناك نهم شديد باتجاه النساء في الهيئة، ولا ادري لماذا؟ ادعوهم جميعا للبوح بما حصل، ويحصل معهم لكي تجري عمليات الاصلاح ايضا داخل الهيئة، والتي احزن فعلا عندما انطق باسمها الذي يعني لي صوت وصورة فلسطين، ولكي في الحقيقة هي تشوه بأيدي شخوص تطيح بسمعة الهيئة الى قمة الهاوية.




فلسطين-امتياز المغربي
[email protected]
كاتبة وباحثة ومحاضرة وناشطة فلسطينية


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=11955