منطلقات التفسير

عطية زاهدة               Wednesday 08-10 -2008

أرى أنَّ هناكَ خمسة منطلقاتٍ للتفسير تشكل "حجر الأساس" لأيِّ تفسيرٍ يبتغي الحياةَ والقبولَ.
(المنطلق الأول)
اعتبار أن للقرآن الكريمِ واقعاً وموضوعاً.
فأمَّا واقعُ القرآنِ المجيدِ فهو متمثّلٌ في كونِهِ لساناً عربيّاً، وأمَّا موضوعُهُ فهوَ أنّهُ رسالةٌ إلهيّةٌ لهدايةِ البشرِ جميعاً.
(المنطلقُ الثاني)
للوصولِ إلى رأيٍ تفسيريٍّ لا بدَّ من معلوماتٍ سابقةٍ يُجري عليها الإدراكُ التدبُّرَ والتفكيرَ وصولاً إلى عقْلِ المعنى المكنونِ في الأمرِ تحتَ التفسير، أوِ اصطيادِ المُراد الذي تحتملُهُ المسألةُ المرادُ تفسيرُها. وبلغةٍ أخرى، لا بدَّ من تغذيةٍ للأفئدةِ بمُدَخَلات معطيةٍ لبياناتٍ من أجلِ شحن الذهنِ بمثيراتٍ تفكيريةٍ للوصولِ إلى مُخْرجاتٍ عقليّةٍ.
(المنطلق الثالث)
لا بدَّ من الإلمامِ بأصلِ المسألةِ المطروحة للتفسيرِ إلماماً شاملاً كيْ لا يخبطَ المفسرُ خبطَ عشواءَ، وكيْ لا يكونَ مُنْبَتّاً لا يجد مَنْ يتجاوب معه.
(المنطلق الرابع)
ضرورة الفطنة، وهيَ موهبةٌ من الذكاءِ وحضورِ البديهةِ، من أجل الربط والاستنتاجِ.
(المنطلق الخامس)
لا بدّ أن يكون لكل تفسيرٍ ثلاثةُ أسسٍ: الأهداف، والأسلوب، والمنهج.
1- الأهداف
والأهدافُ منوّعةٌ فمنها: الدعويةُ، والعلميّةُ، والأدبيّةُ، والانتقاديّةُ.
2- الأسلوب
وأرى أنَّ أفضلَ الأساليب هو ما يصطبغُ بكلٍ من الصبغة الموضوعيّةِ، والتحليليّةِ، والمقارنةِ، والتجديديّةِ، في آنٍ واحدٍ.
3- المنهج
وأعني به كيفيةَ "طبخ التفسير"، أو هو عموماً مسلسل الخطوات الفعلية في عملية الخروج بالتفسير، وليسَ بالضرورةِ أنْ يسيرَها المفسرٌ كلَّها في كلِّ تفسيرٍ، وليسَ بالضرورةِ أيضاً أن يكونَ ترتيبُها ترتيبَ أهميّةٍ، بلْ هوَ ترتيبُ أولويّةٍ.


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=13611