المرأة العراقية ما ليس لها وما عليها .. !

سليم محسن نجم العبوده               Tuesday 23-12 -2008

ان الحديث عن المراه العراقيه حديث ذو شجون .. حتى اذا أردت الكتابة عنها تصيبك الحيرة من اين تبدأ. ففي حرب ألثمان تجدها أما ثكلى وعروسا مفجوعه وأرملة تلوذ بأيتامها ونفسها من الذئاب والجوع . أو تترك ألثمان فإذا بالحصار يطبق قبضته عليها فتجدها هزيلةً تحت قدر الماء او حزمة الحطب تحملها للأفواه الجائعة والأجساد التي اعياها البرد.. دع كل ذلك فهوا مؤلم ولنبحث عنها في خرائب العراق الجديد لعلها وجدت متكئ تأوي اليه لكن ايُ متكئ والقادمون سرقوا مع الأمل كل الوسائد..قدرها ان تعيش وحيده وان يقتل شريكها في الحرب والسلم وحتى عند التغيير وكأن اللعنة قد لازمتها .. عجبا ان نترك حلول الدوله ونذهب للعرافين لعلنا نجدوا حلاً لهذه المسكينة ..وما الضير في ذلك فأغلب ساستنا من المشايخ والعرافين . لكن بعد ان هذبوا اللحى.
ترى المسئولين العراقيين يصفون المراه بالقوية الصبورة العنيده وكأنهم وضعوا لها رهانا متى ستسقط ..! بعد ان هددت بالموت جوعا او ربما بالقتل او حفاضا على عائلتها هربت من جحيم ٍ الى جحيم فبعد ان كانت اميرة في وطنها رغم الألم أصبحت متشردة تباع وتشترى لحمها تنهشه الكلاب مقابل كسرت خبز.
ان اعداد المهجرين المتزايده والتي تصل الى اكثر من 4,8 مليون منهم قرابة المليونين فقط داخل العراق افراد وعوائل تحولوا الى متشردين بين ليلة وضحاها نساء اطفال شباب وشيوخ الكل ترك الديار والاحبه .الفضل يعود للانجاز الطائفي الذي حققته الديمقراطيه التابعه .
ان كل ما تفعله الحكومه لحل مشاكل المهجرين وخصوصا شريحة النساء والاطفال هوا التباكي بالمزيد من دموع التماسيح لتحقيق كسب سياسي رخيص لاتوجد حلول جذريه . وكيف يجدها من كان متشردا فوقع على خزائن قارون فأ لهاهم التكاثر.. حتى عن الطعام والشراب .. فمسخوا مصاصين دماء لأجساد تكاد ان تجف من الدماء ..
لقد انصف المشرع العراقي في الدستور المراه في مواضع عديده وهذا لاينكر لكن ما الذي تحقق على ارض الواقع مالذي لمسته المراه العراقيه عمليا من تلك التشريعات حيث نقل عن رويترز:عن الأمم المتحدة،(( إن حقوق المرأة والفتيات العراقيات مهددة بدرجة كبيرة في المنزل والمدرسة ومكان العمل وأيضا في المحافل السياسية. وجاء في بيان أصدره صندوق رعاية الطفولة (يونيسيف) ان المرأة تعول أسرة من بين كل عشر أسر في العراق، حيث يهدد العنف حريات النساء ويحد الفقر من إمكانية حصولهن على الخدمات الأساسية بما في ذلك الرعاية الصحية. وتترمل كل يوم عشرات العراقيات. وبدأت الأسر التي تحاول التكيف دون عائل لها تشكل عبئا على الخدمات الاجتماعية؛ وذلك وفقا لليونيسيف الذي يقول ان الحقوق المتساوية للمرأة هي مفتاح المجتمعات القوية. وأظهرت احصاءات الأمم المتحدة أن 14 في المائة فقط من النساء العراقيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 16 و60 عاما يعملن حاليا مقابل 68 في المائة من الرجال. وذكر اليونيسيف أن المرأة التي تغادر منزلها بحثا عن عمل تعرض نفسها وأطفالها للخطر.)) ورغم الهدوء النسبي الملموس الذي تشهده البلاد والذي نتمنا ان يتطور ليصبح امانا فعليا قطعيا الا ان المرأة لازالت تعاني المشكلات ذاتها .
وبعد محاولات الناشطين في حقوق المراه لأستحصال امتيازات للمراه العراقيه في الدستور حصل صراع كبير خلف الكواليس بسبب هيمنة الأحزاب الاسلاميه التي تريد تقويض تلك الحقوق بداعي الشريعه . مما يحرم المرأة من حقوق في مقدمتها الحق في اللجوء للمحاكم المدنية في قضايا الطلاق وحضانة الاطفال . وأكدت سلمى جبو مستشارة رئاسة الجمهورية لشؤون المرأة ضرورة عدم التمييز بين الحقوق المدنية للمرأة والرجل إلا بالكفاءة والخبرة في العمل .
وربما ان من الواجب على الحكومه تطبيق نسبة الكوده في البرلمان العراقي ومجالس المحافظات لتوظيف النساء أي يجب ان يوضف عن الربع من كل وجبه تضيف في كل القطاعات من النساء كأجراء عملي لرفع الحيف عن المرأه العراقيه وما عانته طيلة الفترة ألماضيه ..كما ويجب فرض عقوبات جنائيه ضد اولياء الامور الذين يمنعون بناتهم من مواصلة الدراسه في سن مبكر .. وكذلك نشر ثقافه جديده وهي يجب ان اجعل الفتياة العراقيات ت قادرات على اعالة انفسهن وان اغير اساليب ومفاهيم التربيه التي تدفع الفتاة العراقيه الى المهارات المنزليه مما يهيئها نفسيا في ان تكون خادمه في بيت زوجها وتحت رحمته فيصار الى مصادرت حريتها وكيانها الانساني بداعي الزوجه الصالحه او بتعبير اكثر دقه (الزوجه الخاضعه) .
وخلاصة القول ان المرأة العراقيه تستحق ان تملأ الفراغ وهي قادره على ذلك فلماذا نتعامل معها وفق سياسه ذكوريه مقيته نصادر بها كل ما منحها اياها الله من حريه .. او كما قال سيدنا عمر بن الخطاب (رض) متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا..
لذلك يجب علي كأب ان اعمل جاهدا في ان ابني كيان ابنتي بصوره صحيحه اجعلها قادره على انتزاع حقوقها .. وان توجه ألدفه لاختيار وجهتها .. في هذه الحياة لا ان تكون مسكينة مستكينة تابعه وذليلة ..
كذلك الدوله يجب ان توجه كل امكانياتها الاعلاميه وصروحها العلميه ومنابرها الثقافيه لأحداث ثوره جذريه في مفاهيم المجتمع القامعه لحقوق المرأه . فأما ان نكون ابناء الحضارات العراقيه التي الهمت البشريه الكتابه والقانون والحقوق وابنا سميرا ميس وشبعاد وغيرهن الكثير او ان نكون ابناء القطع الحضاري الذي يعيشه العراق ونبحث عن اجداد لاتاريخ لهم .


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=14134