انه يدرك من سيضرب بحذائه..

سليم محسن نجم العبوده               Monday 22-12 -2008

هل جفت الأقلام ورفعت الصحف .. ؟
أم عجزت الألسن من أن تطرق رأس بوش بأسئلة ربما يكون لها وقع واثر أكثر من الحذاء .. فكما رئينا انه أي بوش استطاع تفادي الحذاء لكن لو ان الصحفي والذي على ما بدو انه لم يتجاوز الى حد الآن المراهقة الصحفية وجد أن الحذاء ابلغ من لسانه وربما أرجح من عقله ..!
أننا نعرف ان هناك أدوات يستعين بها الصحفيون في تحقيقاتهم مثل القلم والورقه الكاميرا المسجل والتت وأمور أخرى كثيرة ألا ان تصل الحال لاستخدام الحذء كوسيلة للتعبير أضنها طريقه غير حضاريه وعجز فكري ..
لكن لو ان بوش يمشي في أي مكان اخر غير هذا وان الذي ضربه انسان من العامه ليس له عنوان وضيفي مهم مثل الصحافه العراقيه لكنا اكثر رضا حول استخدام ذلك الحذاء ..
انا لا أسوق للاحتلال لكن من اسقط صدام هل هي الأحزاب التي في السلطة أم الأقلام الموجودة سابقا او حتى حاليا الجواب بكل تأكيد (لا) ان الذي له الفضل الاول والاخير في إسقاط النظام هي الولايات المتحده . جيوش جراره واموال طائله من غير الممكن او المعقول انها جازفت بكل ذلك من اجل عيون العراقيين . او ان احمد الجلبي مثلا استطاع خداع الولايات المتحده وأستدرجهم لأحتلال العراق .. لكن هناك حكمه تقول (عدو عدوي صديقي ) فألتقت مصالح العراقيين الذين وصلوا حد القنوط من ان صدام حسين سوف يسقط في يوم من الايام بل ان هناك لغط في الشارع العراقي فحواه ان بنات حلى صدام سوف يحكمن العراق وليس أبنائها .. !
وليس معنى قولي ذلك اني راض عن الاحتلال ومصادرته حرياتنا وثرواتنا لكن الحياة مراحل والعراق رغم ماعاناه من المشاكل والكوارث الا ان مرحلة توقيع الاتفاقية وجدولة الاحتلال هي مرحله مهمه بوش اتى للعراق كي يوقع المعاهده ويجعلها موضع التنفيذ فلماذا نضربه بالحذاء ..؟ أنا لا أرى في ذلك أي موقف وطني بل ارفيه اندفاع وعدم ادراك وسيناريو مفبرك .. واهانه للعلم العراقي قبل ان تكون الاهانه موجهه للعلم الامريكي .. وان بوش كان يقف الى جانب رجل اختاره العراقيين بالانتخابات بغض النظر وجهة نظرنا بتلك الانتخابات ومن هذا الباب ففي رمي الحذاء اهانه الى كل العراقيين .
ولو نظرنا الى الحادثه من وجهة نظر اخرى لو ان الذي كان واقفا ايرانيا اوعربيا لما تجرئ عن رفع صوته وليس حذائه لذلك فهوا عرف مسبقا ردت فعل بوش ولذلك فعل ما فعل ..
من المؤكد ان هذه الحادثه سوف توثر سلبا على سمعة الصحفي العراقي المهذب الذي طالما كان مثالا يحتذى به بالحس المرهف والرزانة والعقل الراجح.
اما ان تأخذنا الموجه التي صنعها الإعلام السلبي والذي طالما نظر للمقاومه العراقيه النزيهة على انها إرهاب هوا نفسه الذي حول الإرهاب الى مقاومه وان انجرف معه هذا ليس صحيحا وخطأ فادح يقع فيه العامه ومن المفترض ان يعرفه الخاصه ..
لذلك يجب ان نحترم اختصاصاتنا فالمثقف يقاتل في الكلمه .. والفلاح في الحقل .. والعامل في المصنع .. والمعلم في المدرسه .. والسياسي في موقعه وكلا من موقعه يقاتل ويبني .. لا ان استبدل الكلمه الحره المقدسه بحذاء .




تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=14135