الصين في الماضي كانت كرجل آسيوي مريض و في الحاضر أصبحت كرجل آسيوي قوي ....

رضا سالم الصامت               Monday 02-02 -2009

يستقبل الصينيون سنة 2009، سنة البقرة أو الثور حسب التقويم القمري الصيني ، بكل أمل ورجاء متمنين أن يمر بسلام وأمان وأن تنقشع خلاله سحابة الأزمة المالية العالمية التي بدأت تلقي بظلالها على الصين، برغم حزم السياسة المالية التي اتخذتها حكومة جمهورية الصين الشعبية والتي من المتوقع أن تخفف من أثر تلك الأزمة قليلا على اقتصاد الصين خاصة والاقتصاد العالمي ككل.
في الواقع كل الصينين يتذكرون عام 2008 و نجاح أولمبياد بكين الصيفي و البارأولمبي و نجاح إطلاق المركبة الفضائية شنتشو- 7 ولكن كل الصينين لا يمكن لهم نسيان المشاهد المؤلمة لزلزال ونتشوان الذي ضرب مقاطعة سيتشوان الصينية في مايو الحزين 2008 و خلف عديد الموتى و المشردين و الأيتام ومن قبله كارثة الثلوج في جنوبي البلاد التي خلفت دمارا و قتلى وأحداث العنف في لاسا بالتبت في مارس الماضي التي مات فيها عديد الأبرياء ، كلها صور محزنة ماثلة في أذهانهم خلقت فيما بينهم الوحدة و التضامن بدلا من الفرقة و الانقسام و هذا في حد ذاته انجاز.
الصين في عام 2009 الذي يعتبر عام الثور أو البقر تتهيأ وتستعد للاحتفال بذكرى
تأسيسها الستين في أكتوبر المقبل . ستون عاما تحولت خلالها الصين من " رجل آسيوي مريض "
إلى " رجل آسيوي قوي "
الصين عضو دائم في مجلس الأمن الدولي و هي كبلد ينتمي إلى العالم الثالث بلد مؤثر
في العالم
اقتصاديا و ثقافيا ورياضيا وعلميا وسياسيا وفكريا و اجتماعيا .....
إذن فالصين دولة تعرف جيدا كيف تتحمل مسؤولياتها و كيف تؤدي واجباتها و كقوة
اقتصادية كبيرة وإنها كدولة رائدة بين الدول النامية ، فهي ما انفكت تساند الشعوب
المضطهدة و تقف إلى جانبهم من أجل تقرير المصير و العيش في سلام ولهذا بادرت
الصين ليس فقط بطرح رؤيتها للخروج من نفق الأزمة المالية العالمية وإنما باتخاذ إجراءات
سياسية ومالية واقتصادية من المأمول أن تساهم بقدر كبير في تجاوز تلك الأزمة، مثلما
كان لها الدور الكبير في التغلب على الأزمة المالية الآسيوية سنة 1997. ثم إن الصين
تلعب دورا إيجابيا ومؤثرا في قضايا دولية مهمة،
كالملف النووي لشبه الجزيرة الكورية، إلى أزمة دارفور السودانية إلى قضية الشرق
الأوسط و فلسطين والقضية النووية الإيرانية وغيرها من القضايا الدولية ..

في الصين 2009 عام البقرة أو الثور

لا تحب البقرة التغيير، وتفضل الالتزام وإتباع التقليد. كذلك تحب العمل الدؤوبّ والحياة العائلية
الثابتة. تستمتع البقرة بالأشياء المادّيّة، وتعمل بجدّ؛ لكي تنال مستوى العيش الرغيد. بشكل
عام هادئة ورابطة الجأشّ ونادرًا ما تثور. من الحكمة بالنسبة إليها الحفاظ على هدوء أعصابها؛
لأنها تتحول إلى قنبلة موقوتة إذا فقدت أعصابها.
نقاط القوّة
البقرة تعمل بجد, محلّ ثقة, صادقة, حليمة, عاطفية , تميل إلى الحياة العائلية، دقيقة
الملاحظة و مبدعة. تحبّ العزلة. لديها أصدقاء قليلون، لكنهم مخلصون. البقرة عادلة،
وتفكّر مليًا قبل أن تتّكلّم.
نقاط الضّعف
عنيدة، مندفعة عند الغضب. لا تغفر بسهولة، غير كريمة، غيورة ومحافظة .
كل عام و اصدقاء الركن الأخضر بخير
مع تحيات

رضا سالم الصامت
كاتب صحفي






تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=14688