هل تتحسن بوليفيا مع ولادة دستورها الجديد ؟

رضا سالم الصامت               Wednesday 04-02 -2009

بوليفا أعلنت في الاستفتاء الأخير عن ولادة دستورها الجديد الذي يهدف إلى تحسين أوضاع سكانها الأصليين الذين يشكلون الأكثرية و بوليفيا كما نعرف قامت بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل على اثر الحرب الهمجية على غزة بعد فنزويلا.
الرئيس البوليفي ايفو موراليس قال لأول مرة في تاريخ بوليفيا دستور جديد يعترف بالسكان الأصليين أمام مناصيريه المحتشدين عند القصر الرئاسي في لاباز و إن نتيجة الاستفتاء مؤشر ولادة بوليفيا جديدة لكل البوليفيين بفضل وعي الشعب.

وكانت النتائج الأولية للاستفتاء قد أشارت إلى أن حوالي ستين بالمائة من إجمالي الناخبين قد صوتوا لصالح الدستور الجديد و عكست نتائج الأقاليم الخلافات التي تشهدها البلاد بين مؤيدي سياسات موراليس الاشتراكية النزعة و معارضيه.

ففي بعض الأقاليم الغنية بالغاز شرقي البلاد حيث تتمركز النخبة المعارضة للرئيس كان التصويت بأغلبية كبيرة ضد الدستور الجديد و كانت أعلى نسبة تأييد لموراليس في المرتفعات الغربية حيث يشكل السكان الأصليون من الهنود أغلبية.

يقول بعض المعارضون للخطوات التي يتخذها موراليس أن الدستور الجديد سيسفر عن تكوين مستويين من المواطنة بحيث يتقدم المواطنون الأصليون على الآخرين.

قال المراقبون إن عملية التصويت جرت في أجواء سلمية رغم اعتراض الأشخاص متعددي الأعراق
و المنحدرين من أصول أوروبية.

الدستور الجديد لبوليفيا سيمكن السكان الأصليين من المساهمة الفعالة في تقرير مصير البلاد بعد قرون عانوا خلالها من التمييز و العنصرية و لم يكن لهم حق المشاركة في الانتخابات حتى سنة 1952...
ثم إن الدستور الجديد هذا ، سيمهد الطريق لتصحيح الأخطاء التاريخية لبوليفيا حيث تهيمن نخبة من الأصول الأوروبية على هياكل رئيسية للدولة و للسلطة
و للمؤسسات العمومية و الاقتصاد.

لذلك فهي في نظر البوليفيين دستور سيعطي نصيبا أوفر للسكان الأصليين في تقرير قدرات البلاد من مصادرها الطبيعية الغنية ، كما سيمنحهم نسبة أكبر للتمثيل في الكونغرس و مزيد من السلطة في النظام القضائي ...
على العموم يبقى السؤال مطروحا و بحاجة إلى إجابة
هل تتحسن بوليفيا مع ولادة دستورها الجديد ؟ أم سيبقى
الحال كما هو ....

رضا سالم الصامت
كاتب صحفي


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=14767