الانتخابات العراقية أهي اختبار أم نصر لكل العراقيين ؟

رضا سالم الصامت               Wednesday 04-02 -2009

في العراق عدد الناخبين الذين شاركوا في عملية الاقتراع بلغ نحو سبعة ملايين ونصف. حيث بلغت نسبة المشاركة في المحافظات السنية الأعلى فعلى سبيل المثال
في محافظة صلاح الدين نحو 65% ومحافظة نينوى نحو 60% بينما كانت الأدنى في محافظة الأنبار وبلغت نحو 41%.
أما عن النتائج ستعلن في الإبان . وجرت الانتخابات دون وقوع حوادت عنف كبيرة.
وكانت أول عملية تصويت تشهدها البلاد منذ انتخابات مجلس النواب عام 2005 التي قاطعها السنة بصورة كبيرة وأفرزت برلمانا تسيطر عليه الأحزاب الشيعية والكردية.
أما في المحافظات الشيعية فقد سجلت المثنى 61% في حين بلغ الإقبال في ميسان46%
وتعد هذه الانتخابات اختبارا للاستقرار السياسي في العراق قبل الانتخابات العامة في بداية العام المقبل.
وجرت الانتخابات في 14 محافظة عراقية من أصل 18 محافظة، إذ تم استثناء كركوك والمحافظات الكردية الثلاث السليمانية وأربيل ودهوك. وشارك في الانتخابات 401 تنظيم سياسي يمثلها 14800 مرشح تنافسوا فيما بينهم على 440 مقعدا في مجالس تلك المحافظات.
ومجالس المحافظات العراقية مسؤولة عن ترشيح المحافظين الذين يتولون شؤون الإدارات المحلية لمحافظاتهم، بما في ذلك الإشراف على مشاريع إعادة الإعمار وتمويلها.
إلا أن الإشراف على قوات الأمن يظل تحت سيطرة السلطة المركزية في العاصمة بغداد.
وقد أشاد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالعملية الانتخابية ووصفها بأنها نصر لكل العراقيين.
كما أعرب عن سعادته بالمشاركة الواسعة في تلك الانتخابات، مؤكدا أهمية التصويت بكثافة.
وقال المالكي للصحفيين "اعبر عن سروري بهذا اليوم لأن كل الدلائل والمعلومات تشير إلى إقبال واسع للعراقيين على صناديق الاقتراع".
وأضاف، بعد أن أدلى بصوته في مركز انتخابي في فندق الرشيد في المنطقة الخضراء، أن هذا الأمر "يعطي تصورا عن طبيعة ثقة الشعب بحكومته والانتخابات وبحقه بهذه الممارسة الديمقراطية".
وأكد أن "هذه الانتخابات ستوفر للمواطنين فرص العيش الكريم لأن مجالس المحافظات في دورتها المقبلة ستكون لها صلاحيات واسعة في عملية البناء والاعمار وتوفير الخدمات".
هذا وقد قرر رئيس الوزراء العراقي رفع حظر التجول المفروض فورا لإتاحة الفرصة أمام الناخبين التحرك بحرية للوصول إلى مراكز الاقتراع في عموم مناطق العراق.
ومن جانبه، وصف الزعيم الشيعي البارز عبد العزيز الحكيم الانتخابات بأنها مظهر للتقدم، مشيرا إلى أنها ستجلب الكثير من التغيير في البلاد.
من جهته أشاد الرئيس الأمريكي باراك اوباما بالأجواء السلمية التي سادت عملية الاقتراع في الانتخابات المحلية في العراق، واعتبرها خطوة مهمة في طريق تولي العراقيين مسؤولياتهم في المستقبل.
واوضح اوباما، في أول تعليق له على انتخابات مجلس المحافظات العراقية، قائلا: "احيي الشعب العراقي على إجراء انتخابات (مجالس) المحافظات التي شارك فيها ملايين العراقيين من مختلف الطوائف والأعراق والأديان".
كما أثنى قائد القيادة المركزية في الجيش الأمريكي ديفيد بتريوس والذي تشمل مهامه العراق على جهود الحكومة العراقية في تنظيم هذه الانتخابات وقال أنها مصدر سعادة.
رضا سالم الصامت
كاتب - صحفي


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=14768