النخاسة ألمقدسه

سليم محسن نجم العبوده               Friday 06-02 -2009

قبل الدخول إلى صلب الموضوع لابأس أن نتذكر أو نستذكر بعض الأمور العامة حول موضوع النخاسة والعبيد كي نكون على دراية شبه تامة بما سوف نقرأه تباعا .فالعبودية هي مصادرة لكل الحقوق الإنسانية للفرد أو الجماعة وجعلهم يقومون بأعمال قاسية وقسرية طيلة حياتهم وبدون مقابل (السخرة) بل أن ملكيتهم تعود لأشخاص معينين يبيعون ويشترن بهم مثلهم في ذلك مثل المكنسة والأرض والحيوان في الحقيقة أن الاستعباد هو مسخ شامل وكامل لكل القيم الإنسانية .
وتسمى عملية المتاجرة بالعبيد تجارة الرقيق أو (النخاسة) والذي يمتهن هذا النوع من التجارة يسمى ( نخاسا ) .
وقد أنشأة الحضارات القديمة مثل بابل ومصر ورومانيا والمايا والازتك على أكتاف العبيد الذين كانوا يستقدمون من مناطق أخرى بعيدة . وهم في الغالب الأعم اسري وغنائم الغزوات والحروب .
لكن بعد أن جاء الإسلام كافح هذه الظاهرة بشكل مباشر وواسع حتى كادت تنتهي في اغلب المناطق التي سيطر عليها الإسلام . لكن في بدايات القرن 15وبعد أن ظهرت الاستكشافات الجغرافية مارس الأوربيين تلك التجارة المربحة خصوصا مما كان يستقدم من الدول الإفريقية وان من أهم من مارس النخاسة هم البرتغاليون الذين كانوا يرسلون إعداد بالآلاف يباعون في البرتغال لفلاحة الأرض او للتصدير لدول الجوار .ثم تبعهم في هذه التجارة الأسبان في القرن 16ومن ثم هولندا وفرنسا والدنمرك حيث كان الأفارقة يصطادون مثلهم مثل الحمر الوحشية او يخطفون من بين ذويهم . ومن الجدير بالذكر أن أول وجبة عبيد نقلت إلى أمريكا الشمالية كانت حوالي سنة 1919م وجلبهم التجار الهولنديين .
وفي عام 1906م عقدت عصبة الأمم مؤتمر العبودية الدولي والذي بدوره الغي وحرم تجارة العبيد وتأكدت هذه الجهود والإجراءات بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الأمم المتحدة عام 1948م .
نعم أنها مقدمه مطولة لكن وعلى ما يبدو أن هناك شكل أخر من الاستعباد خصوصا في المجتمعات العربية المغلقة والتي تدعي أنها إسلامية وتطبق لدين الإسلامي وإنها حامي حما الإسلام ولا تحيد أبدا عن الطريق الذي رسمته الشريعة .
في الحقيقة هوا الزواج ذلك العقد ألاهي الذي يبرم بين امرأة ورجل بكلمات قلائل يستحل بها الحرام وبدلا أن تتكامل الحقوق والواجبات للوصول للسعادة التي تنشدها كل الأديان السماوية تجد على العكس ذلك يتحول هذا العقد المقدس إلى عقد لشراء(امة) وهي تسمية تطلق على العبيد من النساء يستبيح الرجل الجاهل بالحقوق الإنسانية والشرعة كل المقدرات الإنسانية التي يمكن أن تتمتع بها بل ان الرجل يكون قد ملك بذلك العقد سلعة جديدة فيصبح يملك الطباخ والمنزل والمكنسة والمرأة والكيان الإنساني يتحكم به كيف يشاء لا يناقش يأمر فيطاع يمنع فيطاع يرغب فيطاع . من حقه أن يستخدم كل وسائل البطش والتنكيل أما المرأة فهي على خطأ وان كانت على عكس ذلك فأصبحت مهزومة من الداخل لا حول لها ولا قوه يجب أن تقدم كل التنازلات ألازمه كي تستمر الحياة مقابل التنازلات القليلة والتي يقدمها الرجل منة للمرأة التي لا حول لها ولا قوه .
فهي المرأة العورة التي يجب أن تعيش في سجنها المؤبد بدون أن تطالب أو أن ترغب في عفو يصيبها . بل أن أم الكوارث أن أمهاتنا توصي فتياتنا عند الزواج بقولهن للعرائس الجدد أو بالأحرى للجواري الجدد ( كوني ذليلة) أي امسخي انسانيتكي و حريتكي كي ترضين الغرور ألذكوري للمالك الجديد بموجب العقد المقدس . وما أشبة وصيت الأم بوصية لقمان الحكيم لولده وهوا يعظه ..!
أما إذا رفضت المرأة وانتفضت تجد القانون والمجتمع و الشرع ليس من المنصفين فهي (المرأة العورة) التي يجب تتحمل سيدها الرجل .فمن السخرية ان تكون حقوق المرأة في بيت زوجها (كسوه ومأكل وملبس ومنام ) أن وفر الرجل هذه الأشياء التافه أصبح في موقع المنان المتعال على المرأة بل الأهل أذا ذهبت البنت غاضبة لأمر معين فيلومونها على غضبها معتمدين على ثلاثي بيت الطاعة وهي (المأكل والملبس والمنام ) وكان ذلك الكيان الذي خلقة الله بنفس مواصفات الرجل لا يحتاج ألا هذه الأمور المادية السخيفة . انك عندما تكون راعي بقر مثلا أو تمتلك زريبة حيوانات لابد أن توفر لحيواناتك المأكل والمنام ولو كانت الحيوانات تحتاج الملبس من التأكيد سوف تلبس حيواناتك أبهى حلة ..!
عقد الزواج المقدس بدلا من يكون حرية حقيقية انطلاقة جديد للفتاة للمرأة يكون قيدا إضافيا . نعم نحن نجهل الحقوق التي منحها الله إلى المرأة بل أننا لا نتعامل على أساس الشريعة الدينية السائدة بل أننا نفسر الدين والآيات على أساس مصلحي انوي يكون فيه الرجل سيدا والمرأة امة .
بل أن المجتمع أذا لاحظ أن هناك امرأة متحررة تريد أن تخرج من عنق الزجاجة المجتمعية وننعتها بأبشع النعوت لماذا ..؟ أليست المرأة كيان حي متوازن وموازن في المجتمع . لما تلك النضرة القاصرة دوما التي تجعل من ذلك الكيان المغلوب على آمره كيانا خبيثا محيكا للمؤامرات . نعم وان كان كذلك فمن الذي دفعة كي يسلوك سلوك غير صحيح أو ملتوي بالتعامل .
نعم أنا اعمل أذا أنا موجود المرأة تعلن عن نفسها دائما تريد جلب الأنظار والأضواء لكن بدون جدوى يجب أن تصبر وتحتسب وتضحي ويجب على الرجل المزيد من التعالي . (لو يعلم الإنسان مما خلق..) أسفي على مجتمع يقتل نصفه والنصف الثاني ميت بنصفه المقتول .
ومع الأسف الشديد ترى شريحة واسعة من الرجال يتعاملون مع المرأة كونها الجزء الأضعف في المنظومة الاجتماعية في حين في واقع الحال هي المحرك الأساس للحياة ولولا المرأة لكان الرجل مشردا عابثا لا وطن له ولا سكن .ورغم كل ذلك تراه لا يتزوج من المرأة بقد ما يقوم بشرائها بالمقدم التافه والأجل الأتفه فيمسخا إلى ولود بلا راحة أما أن كانت لا تلد فالمصيبة أعظم ولا حول ولا قوة ألا بالله العلي العظيم .


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=14789