تقرير غولدستون تقرير شؤم و فضيحة بالنسبة لإسرائيل

رضا سالم الصامت               Thursday 19-11 -2009


في الفترة الأخيرة شعرت اسرائيل بأن تقرير غولدستون قد حشرها في الزاوية حيث انه أكد أنها مارست شتى انواع الأسلحة المحرمة دوليا و إرهاب الدولة المنظم و التطهير العرقي في حربها الأخيرة على غزة مع مطلع السنة 2009 فاختلقت الأعذار وسارعت في اتهام حركة حماس بامتلاكها صواريخ مدمرة يصل مداها الى قلب تل أبيب للفت نظر الرأي العام الدولي عن الجرائم البشعة التي قامت بها و لم يكفيها ذلك بل اختلقت اعذار أخرى كاعتراضها الى سفن تهرب الأسلحة الى قطاع غزة و قامت بقرصنة السفن و قالت انها عثرت على كميات هائلة من الأسلحة داخلها و طالبت الغرب من محاولة اجهاض تقرير غولدستون بعد أن فشل الصهاينة أنفسهم في تأجيل النظر فيه... حتى الكونغرس الأمريكي تحرك و ضغط على اوباما لكي يضغط هو الآخر على باقي الدول و يطلب منهم عدم التصويت لفائدة التقرير الذي اعتبرته اسرائيل تقرير الشؤم و الفضيحة .

من جهة أخرى فان اسرائيل بدأت تدق ناقوس الحرب و هددت بحرب شوارع ضد المقاومة الفلسطينية في غزة...
العديد من الملاحظين يرون أن هذا التهديد السخيف هدفه فرض رؤية ناتنياهو للسلام
" اللاسلام " ناتن ياهو يريد فقط سلاما اقتصاديا يسمح للفلسطينين بالحصول على قوتهم من مأكل و مشرب مقابل اعترافهم الضمني بدولة خاصة لليهود و تخليهم عن القدس الشريف و عن حق العودة للاجئين و عدم معارضتهم لمشاريع الاستيطان حتى و ان أدى الى طرد آلاف العائلات الفلسطينية من بيوتهم ...
إن وعود باراك أوباما تبخرت فتهديد اسرائيل بشن حرب جديدة لا يخيف فلسطين و اقدام اسرائيل على ممارسة القرصنة في وضح النهار لا يهم الفلسطينين ما يهم هو ما وعد به أوباما المتحصل على جائزة هوبل للسلام عفوا نوبل هذا الرجل اسود البشرة على الأقل لم يفي بوعوده
أوباما هذا بتراجع ادارته عن مواقفها تنصل من الوعود التي قطعها على نفسه قبل و بعد خطاب القاهرة.
الرجل وجد نفسه محاطا و محاصرا باللوبي اليهودي الصهيوني الذي و للأسف يسيطر على دفة الحزب الديمقراطي... و قد وصلته تهديدات بإفشال برنامجه الإصلاحي و برنامجه الصحي الذي يسعى الى تنفيذه إذا لم يتخلى عن معارضته ببناء المستوطنات و أن لا يقف عقبة في وجه اسرائل هاته الأفعى المسمومة حتى يترك لها الفرصة سانحة لتحقيق أهدافها على حساب شعب أعزل لا حول له و لا قوة .
تجلى كل هذا عندما ترددت إدارة أوباما و تذبذبت مواقفها في التصريحات الأخيرة التي تشدقت بها هيلاري كلينتون و التي طالبت بكل وقاحة الفلسطينين نسيان موضوع المستوطنات و العودة دون أي شروط الى طاولة المفاوضات و تأجيل وقف أو تجميد الاستيطان إلى الحل النهائي .


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=15430