الهجرة الغير شرعية عواقبها جسيمة

رضا سالم الصامت               Thursday 07-01 -2010


أصبح معظم الشباب مصاب بالإحباط الشديد من المستقبل ومن تحقيق أحلامه بالرغم من وجود قوة وطاقة كبيرة لديه خاصة بعد فترة المراهقة فتراه يقدم على الهجرة الغير شرعية وتحمل المغامرة و المخاطرة بحياته من اجل اوهام هو يراها فرصة العمر لتحقيق أحلامه عندما ينجح و لو للسفر لأحد الدول الأوربية لايجاد عمل ما يدر عليه اموالا و يبقى امله الوحيد اما ان يعيش كريما او يموت غريقا

هذه الفئة من الشباب يسمونهم * الحراقة * أي الذين يسافرون خلسة لا جواز سفر لديهم و لا أوراق و لا هوية باستعمال مركب بحري يرميهم في المياه الاقليمية للبلد الذي ينون الذهاب اليه و يكملون المسافة سباحة الى ان يصلوا الى اليابسة فيهم من يصل مرهقا و فيهم من لا يصل الا ميتا و فيهم من يتم القاء القبض عليه و محاكمته قانونيا ...

انها ظاهرة ماتزال للأسف متفشية و هناك بعض الدول عاجزة حتى للتصدي لها .
فظاهرة الهجرة السرية التي نخلف المئات من الموتى و يتمت عديد الأبناء و شردت عائلات بأكملها . فمن خلال احتكاكي بالشباب تبين لي رغبتهم الملحة في الهجرة الغير شرعية و الحلم بحياة اكثر رفاهية في البلدان الاوربية و هم طبعا يعيشون على ا لأوهام .
لأن من الأسباب التي تجعل شبابنا يفكر في ذلك نجد الدوافع النفسية و الاجتماعية التي تجعله مصرا على هذا الاختيار و السبب شعوره بالاحباط رغم ما ينتظره من اخطار و رغم انه يعرف عواقبه من كل النواحي و منها القانونية .

الهجرة في ابسط معانيها حركة انتقال الأشخاص فرادى أو جماعات من موقع إلى أخر بحثا عن حياة افضل . و قديما الانسان كان يهاجر من بلد إلى أخر دون أي وثيقة معه فهي ظاهرة ممتدة الجذور في التاريخ قد ساهمت في إعمار الأرض و لعبت دورا هاما في تلاقي مجموعات بشرية متنوعة الثقافات و الحضارات اما في عصرنا هذا فقد تغير هذا المفهوم و اصبحت الهجرة منظمة لها قوانينها الدولية فلا يمكن لأي انسان ان يسافر من بلد الى بلد دون الاستظهار بجواز سفر مؤشر والقيام بترتيبات و اجراءات يمر بها هذا او ذاك المسافر او المهاجر....

فالهجرة السرية الغير قانونية ظاهرة عالمية موجودة لا فحسب في بلدان شمال افريقيا او في البلاد العربية ككل بل و حتى في الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوربي و دول الخليج و في أمريكا اللاتينية حيث أصبح رعايا المكسيك و كوبا يتسللون إلى الولايات المتحدة الأمريكية ورعايا البرازيل و الأرجنتين إلى مايوت أما في أفريقيا حيث الحدود الموروثة عن الاستعمار لا تشكل حواجز عازلة للمتسللين إلى ساحل العاج أو إفريقيا الجنوبية أو نيجيريا .

و الجدير بالذكر أن هذا النوع من الهجرة ليس حديث العهد فقد كانت متواجدة في أوربا خلال فترة الستينات و كان أصل هؤلاء المهاجرين من أسبانيا و البرتغال و شمال افريقيا ...
اذن فالهجرة الغير شرعية لها عواقب جسيمة.


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=15928