كيف ترى ادارة اوباما البرنامج النووي الايراني في ظل الاحداث الجارية ؟

رضا سالم الصامت               Wednesday 13-01 -2010



العالم لم يفهم بعد و لا يريد ا يفهم موقف طهران من النزاع النووي غير مفهوم لدى العالم . ولكن بسبب هذا الموقف المتشدد الذي تتمسك به بعض الدول الغربية، وتحدى طهران من جهة يرى المحللون أن الأمل ضعيف في تسوية للقضية النووية الايرانية و الجانب الايراني مصر كل الاصرار على مواقفه السابقة لا يوجد ما يشير الى امكانية الخروج من المأزق الحالي فايران ترى في سلوك الغرب تجاه البرنامج النووي الايراني بأنه غير عقلانى و يطالبون الغرب الى تعديل اسلوبهم لأن تصرفات بعض الدول الغربية تجاه ايران غير منطقية بالمرة .
العلاقات المتبادلة، متوترة و سوء التفاهم قائم خاصة في عهد الرئيس اوباما . ثم ان ايران من حقها اكتساب التكنولوجيا النووية المدنية و تخضع لثلاث جولات من عقوبات مجلس الامن الدولي بسبب رفضها نداء الغرب لها بوقف انشطتها الحساسة الخاصة بتخصيب اليورانيوم اذ تعتبر ايران ان هذه العقوبات و القرارات التي يتخذها مجلس الامن ذات دوافع سياسية و لا و لن تحل المشكلة ... ان الولايات المتحدة الأمريكية و حلفائها تتهم ايران بتطوير اسلحة نووية ، غير ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تصر على ان برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية لا غير ....
في مارس 2008 فرض مجلس الأمن جولة ثالثة من العقوبات الاقتصادية على إيران، لكن كسابقتيها كانت سهلة, ولم تدفع إيران إلى تعليق برنامجها النووي، وبخلاف ذلك لم يُفعل الكثير. فإدارة بوش انتهت, ولم يبق لها طاقة لتحريك الجهود لإيقاف إيران، و الآن جاء دور إدارة أوباما التي حلت محلها مازالت تدرس طريقتها في القضية الإيرانية, وتنادي بطريقة جديدة – المحادثات المباشرة – على أمل أن تسفر عن نتائج أفضل. الحكومات الأوروبية تنتظر خطوات الإدارة الأمريكية الجديدة ، ومن الصعب توقع بأن يبادروا إلى إجراءات كبح ضد إيران، وفي الوقت نفسه البرنامج النووي الإيراني يسير بسرعة إلى الأمام, ودون انقطاع. أوباما وعد من البداية أنه سيبدأ بإتباع نهج صارم في المحادثات مع إيران, وأنه سيُجري هذه المحادثات من موقف قوة، ولكن في الوقت نفسه هذا النهج الصارم غير واضح بما فيه الكفاية و لم تتم حتى المحادثات في إيران و ما شهدته ايران من اضطرابات و مظاهرات في أعقاب الانتخابات الرئاسية و بعدها لم تساعد في تعزيز الحوار.
فبالنسبة لإدارة أوباما يبدو الحوار أكثر صعوبة مع ما يجرى من احداث مؤلمة الآن و يعتبرون ذلك شأن داخلي . والإدارة الأمريكية قررت أنه على الرغم من الأحداث الجارية هذه فإنها مستعدة لمواصلة مبادرة إجراء الحوار معها، ولكن الحوار سيكون أكثر صعوبة عندما يكون شرعية النظام الخامينائي أحمدي نجاد أكثر هشاشة في إيران, وفي الساحة الدولية. كما أنه ليس من الواضح كيف يمكن للقيادة الإيرانية أن تتفرغ للحوار الهادف مع الإدارة الأمريكية عندما يكون من الواضح أن تتركز معظم الشئون الداخلية لفترة زمنية طويلة، وربما محاولة لاستغلال الوضع الداخلي كذريعة لسحب المحادثات وكسب مزيد من الوقت.
من ناحية أخرى الانتقادات القاسية في البلدان الغربية ضد النظام الإيراني بسبب السلوك الداخلي يمكن أن تسهم في استعدادها لتشديد الضغوطات على إيران
وإذا كان الأمر كذلك فثمة شك فيما إذا كانت هذه الانتقادات تريد تحقيق تأييد حقيقي في تلك البلدان لعملية عسكرية ضد إيران و هذا صعب تحقيقه.
اذن ترى كيف ترى ادارة أوباما البرنامج النووي الايراني في ظل هذه الأحداث . ؟؟؟
ثم لماذا يسمح لاسرائيل بامتلاك اكبر ترسانة نووية بالمنطقة ؟؟؟ عالم غريب و الله ...


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=15971