لماذا لا نحمى الطفولة العربية من تأثيرات الصهيونية و العولمة المغلوطة ؟

رضا سالم الصامت               Saturday 06-02 -2010


أطفالنا اليوم يعيشون في عالم عربي ممزق، ضعيف، مسلوب الإرادة السياسية والاقتصادية، فَرَضَت عليه قوى خارجية وأخرى داخلية أن يبقى ضعيفا وهو قوي، وأن يتقبل الهزيمة وهو قادر على النصر.
إنهم جيل الأمة الصاعد، و الواعد بغدٍ أفضل، ذلك ما أثبتته الأحداث على يد أطفال الحجارة، وبسواعد الأطفال * الرجال * الغاضبين للحق العربي في كل المناسبات في فلسطين وفي معظم البلاد العربية، وأبرزهم أبطال انتفاضة الأقصى داخل الأرض المحتلة.
أليس من الواجب تمكين هؤلاء الأطفال من الرعاية الاجتماعية و النفسية و الفكرية و الثقافية .
لقد قرأ أعداؤنا تاريخنا جيداً، وعرفوا فيه مراكز القوة في حضارتنا العربية الإسلامية، وأدركوا قدرتنا على تجاوز النكسات والهزائم، فأخضعوا اقتصادنا، وحاصروا قرارنا السياسي والقومي، سعياً لتصفية حضارتنا العربية الإسلامية ولإلغاء رابطتنا القومية ..
العرب هم الذين أبدعوا في الماضي و يبدعون في الحاضر علوما و تكنولوجيا و اليوم العرب يواجهون حرباً نفسية قذرة ضارية لا تقارن بحروب الاستعمار القديم... فهذه الحرب النفسية ضدنا تتولاها وسائل إعلام مفضوحة متفوقة وكاسحة لآفاقنا، دخلت بيوتنا محاولة تغيير ما في عقولنا، تريدنا أن نستسلم لقوى الشر ولأوهام العولمة، تفرض علينا أن نترك مصيرنا يحدده غيرنا وفق مصالحه وأهدافه...
إن محور التحدي على أمتنا اليوم يتمثل في إسقاط انتمائنا القومي ونزع هويتنا العربية من نفوسنا وتشويه إيماننا بعقيدتنا ونحن أمة حملت الرسالة المحمدية للإنسانية إذ يعتبرون الإسلام منافساً لمدنيتهم وحائلاً دون تنفيذ مخططاتهم الدنيئة في سرقة تراثنا و حضارتنا و تشويه تاريخنا بحجة واهية ما يطلقون عليه ما يسمى بالنظام الدولي الجديد فالتجأوا الى قتل الأطفال و اعتقالهم و تشريدهم و حتى تعذيبهم دون شفقة أو رحمة ... مثلما فعلوا في فلسطين و في العراق و غيرها من البلاد العربية ...
إذن لماذا لا نحمى الطفولة العربية من تأثيرات هذا الإعصار الصهيوني الغادر و العولمة المغلوطة البائسة التي تقضي على الأخضر و اليابس ؟
لماذا لا نسلح جيلنا الصاعد بأفكار صادقة و وعي راسخ تجاه أوطانهم العربية و دينهم الإسلامي الحنيف ؟
حتى نواجه خطر العولمة المشبوهة و نقضي على شبح الصهيونية الزائلة و العمالة ...



تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=16171