لا سلام الشجعان و لا سلام الراقصين على أحبال الوهم ...

رضا سالم الصامت               Friday 12-02 -2010


من منا لا يتذكر أيام الشهيد أبو عمار المناضل الرمز عندما يقول نحن نريد سلام الشجعان مع إسرائيل . مات عرفات و مات السلام لأنه رجل كان يؤمن بسلام عادل سلام الشجعان سلام الند للند سلام ليس من طرف واحد ...
و الآن تغير الوضع و تغيرت المفاهيم فاسرئيل لم يعد يعنيها أي سلام لا سلام شجعان و لا سلام الراقصين و لا سلام عباس و لا غيره .... ؟
لأنهم اتهموا من يدافع عن أرضه و وطنه و حرماته و مقدساته بالإرهابي . و ما يزيد الطين بلة الإنكار الدولي لقضية فلسطين العادلة و لديننا و لثقافتنا و حضارتنا و تربيتنا التي نعتز بها أبى من أبى و كره من كره ...
فالغرب لا يريد أن يحمل صورة جميلة عن العرب إنهم يحملون صورة سيئة عنا و للأسف
هم يعتبروننا قوم ظلم و طغيان نكره الغرب و نهاجمهم بألسنتنا و أفعالنا لذلك هم يتهموننا بالإرهاب...
إسرائيل لنا معها تجارب مؤلمة ومع ذلك فهي مدللة و الغرب يتعامل معها سياسيا و اقتصاديا و ثقافيا لكنهم يجهلون غدر إسرائيل للعرب فإسرائيل لا تعترف بقرارات الأمم المتحدة و لا تلتزم بأي معاهده و لا أحد يعترض سبيلها...
فحتى الدول الأوربية و أمريكا المنحازة تماما لها يعتبرون دولة اسرائيل مكسورة الجناح مسكينة يجب الوقوف إلى جانبها و يلزم أن لا تفي بوعودها و هذا شيء لدى الغرب طبيعي رغم أنها مزروعة في الجسد العربي غدرا و رغم أنها بنيت على باطل إنهم يحافظون على هذا الكيان خوفا من العرب و من إرهاب العرب حسب اعتقادهم..
إذن فالامتداد الاسرائلي متواصل و هذا طبيعي .... و الجدار العنصري أحد الدلائل على انحياز الغرب لإسرائيل فأي سلام هذا الذي يتشدقون به..
لكن إسرائيل فشلت حتى الآن في تحديد ماهية الدولة اليهودية و الحاخامات أكدوا ان هذا علامة انهيار اسرائيل وفقا لمعتقداتهم ...فعندما أسس بن غوريون اسرائيل لصهر المجتمع الاسرائلي بأكمله في منظومة اسرائيل الكبرى فشل في إيجاد هوية قومية موحدة لليهود القادمين من مختلف البلدان ... هناك أيضا مشكلة دمج عرب 1948 و الأقليات داخل اسرائيل و التي ما تزال تمثل عائقا بالنسبة لدولة اسرائيل المزعومة
في النهاية لا يمكن إذن التعويل على أي سلام لا سلام الشجعان و لا سلام الراقصين على أحبال الوهم و أتمنى الحرية والخلاص لفلسطين المجاهدة ولسوريا والعراق ولبنان وكل ارض مغتصبة للعرب و المسلمين ....



تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=16223