اتحاد المغرب العربي في ذكرى تأسيسه 21 ضرورة تفرضها مواجهة تحديات العولمة...

رضا سالم الصامت               Friday 19-02 -2010


يعتبر تأسيس الإتحاد المغرب العربي ضرورة تفرضها مواجهة تحديات العولمة.
فما هي مراحل بناء المغرب العربي؟
وما أهدافها؟...
وكيف هي مكانته ضمن الإقتصاد العالمي؟
رغم بعض الفترات التي عرفت فيها العلاقات بين دولها فتورا، فقد شكل لقاء مراكش بين زعماء الدول الخمس في 17 فبراير 1989 أهم مرحلة من مراحل تأسيس إذ تم توقيع على معاهدة اتحاد المغرب العربي
تم الإهتمام بتأسيس اتحاد المغرب العربي التحقيق عدة أهداف والتي جاءت في مواد معاهدة التأسيس سنة 1989 منها :
* تمثيل أواصر الأخوة التي تربط دول الأعضاء.
* نهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين
* العمل تدريجيا على تحقيق حرية تنقل الأشخاص انتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال بينها.
إقامة تعاون دبلوماسي
* تحقيق التنمية الإقتصادية والزراعية والإجتماعية لدول الأعضاء.
* التعاون في التعليم والحفاظ على القيم الروحية والخلقية المستمدة من الإسلام وعلى الهوية القومية العربية
لتسيير الإتحاد ثم وضع هياكل وأجهزة لتسييره وتتمثل في مجلس الشورى دوره قضائي للهيئة القضائية نظرا في المنازعات ومجلسة الوزراء الأول يجتمع كلما دعت الضرورة إلى ذلك ومجلس الوزراء الخارجية لتحضير دورات مجلس الرئاسة وعرض أعمال اللجان ثم الأمانة العامة لإدارة شؤون الإتحاد.
وتم عقد إتفاقيات التبادل المنتجات الفلاحية وضمان الإسثتمار وتوحيد الضرائب وحق عبور البضائع والمسافرين.
لتفعيل الإتحاد لابد من الوعي بأن التجمع البشري قادر على العيش والتطور في القرن 21 وكذلك لابد من تفعيل التبادل التجاري لأن اقتصاد الغرب العربي متكامل بين دولها وغني ومتباين في ثرواته وليستطيع أن يقف في وجه التكتلات الإقتصادية البشرية الكبرى ولإنجاح ذلك لابد من حل نزاعات سياسية خاصة الوحدة الترابية للمغرب وفتح الحدود بين دول الأعضاء. ان الاحتفال بهذه الذكرى يحمل في طياته معاني عدة وهو مفعم بآمال وتطلعات كبيرة لأبناء المغرب العربي الكبير، تحدوهم بكل مشروعية من أجل تسريع خطى البناء لتحقيق إنجازات أكثر قربا من الواقع اليومي في إطار فضاء مغاربي مندمج، يكون بمثابة قطب تنمية وأمن واستقرار في شمال إفريقيا ليبيا و تونس و الجزائر و المغرب و موريطانيا وفي حوض المتوسط، تتوفر فيه فرص التشغيل وتزداد فيه عوامل صقل المواهب، وتتحرر فيه طاقات الإبداع. نشأة هذا الاتحاد المغاربي يهدف إلى تحقيق اندماج جهوي تدريجي بين أعضائه الخمسة وفي كافة المجالات، ويعطي للتجانس البشري والتكامل الاقتصادي والثقافي حظوظا كافية، وصولا للغايات المنشودة على أسس التضامن والعمل المشترك وبإرادة رفع تحديات التنمية والأمن والاستقرار.
وبعد بلوغ الاتحاد المغاربي 21 حولا، ورغم الجمود الذي مازال يلازم مسيرته فان شعوبه يؤكدون تمسكهم بهذا الخيار الوحدوي والإنجاز الجيوستيراتيجي في أجواء تتوفر على قدر متقدم من التضامن والتواصل والتنسيق في أكثر من محفل جهوي ودولي، مثلما هو الحال على المستوى الهيكلي للاتحاد حيث تعززت هياكله وتنوعت وصارت فاعلة في العديد من المجالات التنموية.


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=16283