في الذكرى 65 من إنشائها... هل الجامعة أم الأنظمة العربية قصرت؟ ...

رضا سالم الصامت               Tuesday 23-03 -2010


تمر اليوم 65 عاما على إنشاء جامعة الدول العربية و الهدف من إنشاءها هو خدمة قضايانا العربية و منها
على وجه الخصوص قضية فلسطين العادلة لكن ما راعنا و خيب آمالنا أن هذه الجامعة التي يا ما اجتمعت
و يا ما قررت لم نرى أي نتيجة مشرفة فعالمنا العربي ما يزال مشتتا يعاني من الفرقة و الحروب
قائمة و فلسطين وضعها يتأزم .. و الكل يوجه اللوم على الآخر ..

هل الجامعة أم الأنظمة العربية قصرت؟ ...

من المعروف أن جامعة الدول العربية منظمة إقليمية سعى العرب إلى تأسيسها سنة 1945 و ضمت في بداية عهدها سبع دول عربية فقط ذات سيادة ثم ازداد عدد الدول العربية في فترة استقلالها و وضعت الجامعة لنفسها ميثاقا تتخذ قراراتها بموجب الأحكام التي يتضمنه ... و أمام الوضع العربي المتردي فان جامعة الدول العربية أو بيت العرب كما يحلو للبعض تسميتها في حالة شلل تام بسبب ما آل إليه وضعنا العربي الراهن .. الشعوب العربية موجودة و الجامعة موجودة أيضا و لكن لكل الأنظمة العربية لا للشعوب فلربما نحن نحتاج إلى منظمة أقوى تستطيع معالجة كل مشاكل العرب و تسويتها و إيجاد حلول و لكن الجامعة العربية ظلت كما هي... نعتقد أن هنالك أما أخطاء أو خلل ما و عليه فيجب إصلاح هذا الخطأ أو ذاك الخلل قبل فوات الأوان .. يجب توفير إرادة سياسية قادرة على تغيير هذا الوضع و إصلاح ما يمكن إصلاحه حتى تستمر جامعة الدول العربية في أداء رسالتها على أفضل وجه و يكون لها صداها و كلمتها و قراراتها تكون مسموعة و هذا هو الأهم و إلا فما حاجتنا بها ؟ في هذا السياق لا ننسى أن الجامعة العربية أنشئت في فترات احتلال لكثير من الدول العربية، و كانت وقتها ضعيفة.. في فترة نهاية الحرب العالمية الثانية و لها أسبابها الداخلية و ظروفها .

صحيح إننا عندما نناقش جامعة الدول العربية الآن يجب علينا أن نستوعب هذه الأسباب التي من ضمنها غياب الإرادة السياسية العربية، فهل هناك إرادة سياسية عربية ؟ إذن الإرادة السياسية العربية يجب أن تكون موحدة و هي التي ستسعى إلى تفعيل العمل العربي المشترك داخل الجامعة العربية و بالتالي هي التي سيكون لها دور في إيجاد حلول والقضاء على نزاعاتنا الداخلية أولا و معالجة قضايا امتنا ثانيا دون وصاية أجنبية و حساسيات ..

مع تحيات الكاتب رضا سالم الصامت

22 مارس آذار 2010


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=16618