شعب بلا مسرح هو شعب بلا هوية....

رضا سالم الصامت               Saturday 27-03 -2010


إن بقاء المسرح و ديمومته يعتمد على قدرة فائقة في اكتشاف نفسه و هو أداة تعبير للغير من خلال استيعابه لكل ماهو جديد من معدات و تقنيات و لغات و من خلال المسرحيات التي تعرض على خشبته مما يسهم في حل عديد المشاكل الاجتماعية العالقة في كل مجتمعاتنا العربية و نشر لغة التسامح و التفاهم بين الناس كما يحمل الجمهور قضايا شعوبنا العربية بروح متفتحة .....فالمسرح أحد فنون التعبير البارزة عبر التاريخ. وهو نموذج من نماذج الثقافة العالمية التي رصعت تاريخ الإنسانية وعبرت عن أفراحه و أتراحه وتناقضاته وطموحاته وتصوراته. كيف لا و هو مرآة الشعوب بما تحمله أفكارهم
و نفوسهم و أمانيهم و أحلامهم ومشاكلهم و أفراحهم ...

هذا إلى جانب ما يقدمه من حلول لمشكلة التعصب و الأبعاد العنصرية و على المبدعين في هذا المجال أن يقدموا للعالم في كل تعقيداته رسالة حقيقية عن أي مجتمع و بذلك يساهم في بناء جسور تفاهم و سلم بأفكار جديدة يقبلها المتلقي
و يفهم مغزاها و يكتشف مزاياها و حقيقة إنسانيته من زيفها . فالمسرح يهذب السلوك و يفتح الآفاق نحو مستقبل فيه تفاهم و حضارة و يعلم الإنسان الاستقامة و كيف يكون مستقيما و نزيها مع نفسه و مع الآخرين ...

إننا في مناسبة اليوم العالمي للمسرح نشيد بكل رجال التعليم الذين علموا التلاميذ ولو ضمنيا معنى البناء الدرامي
ومعنى السيناريو والحوار. نشيد بأولئك الذين ساعدوا تلاميذهم على اكتساب جرأة مواجهة ا لجمهور وتهيئ الديكور
والإنارة والملابس وتقمص الشخصيات.... ونشيد بكل أولئك الذين يعتمدون مبادئ المسرح في تقديم دروسهم أو
مساعدة المتعلمين على تخطي صعوباتهم التواصلية والتعبيرية. نريد لهذا اليوم أن يكون نقطة انطلاق عروض مسرحية ناجحة لمجموع المؤسسات التربوية و تحسيسهم بقضايا شعوبهم و التعريف بها من خلال عروض مسرحية هنا وو هناك ..
إننا بحاجة إلى مسرح فيه معرفة و شعب بلا مسرح هو شعب بلا هوية كما يقولون ربما يحترق و الصحيح أن
المسرح يوفر لنا فرصة الاستفادة منه و من عروضه المسرحية التي ينالنا منه قسط من التنوير الفكري و الثقافي
و حتى الروحي ....



مع تحيات الكاتب : رضا سالم الصامت


27 مارس آذار 2010


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=16670