الانتظار.....قصة قصيرة جدا للأطفال

رضا سالم الصامت               Monday 19-04 -2010


مواقف عديدة نمر بها في حياتنا تستدعي منا المرور بفترات انتظار طويلة أو قصيرة و لكن مهما يكن الهدف الذي نسعى إليه بعد هذا الانتظار فإن تحمل الانتظار صعباً على الكثير....

التفتت وراءها و هي تنتظر محبوبها الذي ضرب لها موعدا في مكان ما من المدينة و بقيت تترقب مجيئه لكن دون جدوى فقالت في نفسها إن حبي تأخر كثيرا لكن مع ذلك سأنتظره هنا في هذا المكان الخالي من المارة لأنني على يقين انه سيأتي ... كيف لا و هو يحبني إلى حد الجنون

بقيت تنتظر فارس أحلامها و لكنه لم يأتي و شيئا فشيئا بدأ القلق يسيطر عليها و هي مضطربة لا تعرف ما تفعل و في كل مرة تريد مغادرة المكان تعود من جديد و تعيد الانتظار عله يأتي و كأن بها أمل في عودته

زاد طول الانتظار إلى أن يئست و قالت حرام انه يخلف الموعد و مع من مع من تحبه فغضبت و أصبحت غير قادرة على التحكم في أعصابها و بينما هي على تلك الحال إذ بعجوز يمر من أمامها و لا حظ أن الفتاة مضطربة فتقدم نحوها و سألها : ما بك يا ابنتي ؟ هل أنت مريضة؟ قالت لا إنما خطيبي خالف الموعد و لم يأتي؟
قال العجوز: بسيطة إن شبان هذا الوقت لا يحترمون الموعد المقرر... هون عليك و عد إلى بيتك و لا تنتظره أكثر...

قالت : هذا ما سأفعله و سوف اتركه و أسلمه خاتم الخطوبة و ألغيها تماما لأنه لا يلزمني...
قال العجوز : لا تتسرعي يا ابنتي فلربما طرأ أي شيء جعله يلغي هذا الموعد مضطرا ... انتظر و أعطه محاولة ثانية عله يتغير ..

ذهب العجوز في حال سبيله .. أما هي فظلت تراقب المكان و كأنها تبحث عنه ثم غادرته و دموع اليأس تنهمر من مقلتيها متوجهة إلى بيت والديها محبطة و منهارة .
الفتاة لم تعد تتحمل طول انتظار حبيبها الذي خالف الموعد و تركها في حيرة من أمرها ...

رضا سالم الصامت


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=16973