الملك لقمان 3 قصة للأطفال

رضا سالم الصامت               Tuesday 18-05 -2010


طلب الملك من خادمه مسنود أن يصغي إليه بانتباه و قال: أريد أن ابحث عن أمي التي تعيش في الغابة القبلية و لكني لا أعرفها فما رأيك ؟ قال مسنود نعم أنا أعرفها ...قاطعه الملك ...ماذا قلت ؟ قال : لا شيء قلت أنا أعرف بالضبط أنها ماتزال تعيش في غابة و عليك أن تقطع أميالا و أميال..... ثم قال الملك لمسنود : زوجتي الأميرة سوسنة ظهرت على حقيقتها فلقد بلغ إلى مسامعي أنها توزع البعض من مجوهراتها على الفقراء و تتظاهر بأنها قد أضاعتها . ألا ترى أن هذه خيانة في حد ذاتها... لذلك أطلب منك أن تراقب تصرفاتها والمزيد من التحري و تأتيني بالدليل القاطع عن فعلها هذا دون أن تحس هي بأي شيء... أفهمت ؟ و إن كان لديك أية فكرة فاني مستعد أن أسمعك فأنت خادمي الأمين الذي أثق فيه
تأمل مسنود في ما قاله الملك و تنفس الصعداء ثم قال له: شكرا يا مولاي إني اقدر موقف كهذا و لكن زوجتك المصون هي أميرة المملكة فلربما الناس يكذبون عليها وقد تكون مؤامرة تحاك ضدها فأرجو منكم يا مولاي يحفظكم الله و يرعاكم التثبت قبل القيام بأي إجراء يجعل سمعة مملكتك في الحضيض لا قدر الله .. و نندم عليه

همهم الملك قائلا : معك حق و لهذا السبب دعوتك للتشاور فما رأيك يا خادمي الأمين ؟
قال مسنود : أولا فيما كلفتني فاني قبلت و سمعا و طاعة و ثانيا أنا اقترح على جلالتكم مغادرة المملكة لفترة قصيرة و تأخذ حصانا و تتنكر في شخص تاجر و سوف أساعدك على ذلك و لكن تتظاهر بأنك لا تعرفني و عندما تتأكد و قتها تحكم على فعل الأميرة التي هي زوجتكم ...

وقف الملك فرحا و قال أحسنت أيها الخادم إنها لفكرة رائعة إذن من الغد سنبدأ في بدء تنفيذ ها و سأحاول البحث عن والدتي التي تعيش في الغابة القبلية هكذا قالوا لي أيام كنت شابا و عندما عرفت حقيقة اختطافي عندما كنت صبيا ...و أتمنى أن أجدها و أراها
ثم أمر مسنود بالانصراف و كتمان السر...
انصرف مسنود في حال سبيله يحمد الله أن أمره لم ينكشف... في حين ظل مسنود يفكر ليلا نهارا و هو الوحيد الذي يمكنه أن يتعرف على أم الملك لأنها تحمل وشما في يدها الأيسر...
و بقي الملك ينتظر زوجته سوسنة و ما أن دخلت إلى قاعة العرش حتى وقف الملك مبتسما مرحبا بحبيبة قلبه قائلا لها : أهلا و سهلا حبيبتي تعالى و اجلسي على كرسي العرش فأنت امرأة وفية و مخلصة تستحقين كل خير...
تعجبت الأميرة من كلام الملك و قالت في نفسها : ما دهاه فمن عادته يستقبلني ببرودة
و لا يدعوني الى الجلوس على كرسي العرش ... ابتسمت له و قالت: شكرا لك يا جلالة الملك يا زوجي الأمين.... يتبع

ترى ماذا سيقول الملك لزوجته الأميرة ؟ هذا ما سنعرفه في الحلقة الرابعة
كونوا معنا و على صفحات الركن الأخضر لمتابعة بقية حلقات قصة الملك لقمان
مع تحيات الكاتب : رضا سالم الصامت


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=17340