آنَ أن يُطلَقَ العنان للصّهيل

ركاد حسن خليل               Saturday 12-06 -2010


اليوم..
قد نادَت السّماءُ الأرضَ وقالت..
قدّمي قُربانكِ..
فلبّى شرفاءٌ النّداءَ
وأرسلوا أرواحهم على أجنحةِ الحمام الزّاجل..
لم يخذلوا تلك الأفواه الفاغرة..
إذ لبّوا رغبَةَ الرّب..
ولم ينس البحرُ أن ينصِتَ..
لآخرِ حشرَجةٍ فارقت الحُلقوم
ألم تسمع الصّدى..
ألا تراهُ يحلّقُ بين غمامتين..
وهذا الملوّنُ بالدّمِ..
المسكوبُ على ضِفافِ الرّيح؟؟
أين أنتم يا أبناءَ أمّي..
هل ذراكُم هذا الصّمت؟؟
ها.. أنتم تعلّمتم طقوسَ الوداعةِ..
وقد ابتلع البحرُ دمعَ أمّي!!!
ما لي أراكم تُصلّون صلاةَ الشّجبِ؟؟
هلاّ توضّأتم بالبحرِ..
بمائه المسبوكِ بالرّجالِ..
وخرير دمٍ يرفِدُ الطُّهرَ طُهرا؟؟
أين أنتم يا أبناءَ أمّي؟؟
أين أنتم؟؟
غادرتنا النّوارسُ بحثًا عن البرِّ ولم تعد..
أَتَرقُبونَ كيف يتجلّى الحقُّ بين الرّصاص؟؟
أوَ لم تُؤمنوا بعد..
وهذه الآياتُ تُتلى عليكم..
من "مليك صادقٍ" الأوّل حتّى شيخنا رائد؟؟
تراتيل..
تراتيل..
أين أنتم يا أبناء أمّي..
أوَ لم تُؤمِنوا بعد..
ونحن رُسلٌ ورسائلُ..
نقِفُ في وجهِ الطّاغوتِ..
لنكسر عنُقَ الزّجاجة.. بعد أن أضعنا الفانوس؟؟
العماليقُ لا يموتون..
أنسيتم فضل العمليقِ جدّكم على الضّاد؟؟
ألم تُؤمنوا بعدُ..
أنّ هذا التّبرَ في أرضكم.. عجينتكم الأولى..
وأنّ هذا الجوفَ الدّافئِ..
حضنُكم يوم المماتِ..
وأنّ ذاكَ الأفقَِ أمامكم..
على أعتاب هاشم؟؟
أيْ أُخواني..
باللهِ عليكم.. طوفوا سبعًا..
وتحلّلوا من إحرامِكم
قد آنَ أَوانُ ركوبِ الخيلِ..
وآنَ أن يُطلقَ العنانَ للصّهيلِ


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=17769