هل العراق قادر على الخروج من عنق الزجاجة ؟

رضا سالم الصامت               Monday 05-07 -2010


ما يحدث في العراق شيء مؤسف للغاية و مؤلم فالعملية السياسية بين أخذ و رد و أسلوب الحكم ما يزال غامضا فأين الديمقراطية التي يتشدق البعض بها ؟ مسيرة الحياة السياسية في العراق باتت مضطربة و هو ما يسبب المزيد من التأزم
و الكل يأمل من ان العراق غير قادر على الخروج من عنق الزجاجة منذ أن تم تكبيل شعب العراق ببنود دستورية صنعها قوى الاستعمار الأمريكي لهذا البلد منذ ما يزيد عن الأربع سنوات .و هي قوى سبق و إن حكمت العراق و ستظل تحكمه إلى أن تتغير الأساليب تماما و يسود الأمن أرجاء البلاد. البرلمانيون الجدد يريدون تغيير بعض القوانين التي لا تتلاءم و الوضع الحالي في العراق و الشعب يعيش في مأزق حقيقي لا شغل و لا ماء و لا بيئة نظيفة و لا دواء و كلهم أمل في تحسين أوضاعهم بكل تفاؤل في صعود واحد من الأسماء التي سوف يتفقون عليها .
هناك أيضا قسم من الناس متشائم ،حائر ماذا يمكن فعله إزاء أهواء وصراعات لقوى وأشخاص.. لم يفكّروا في إصلاحات تعود بالنفع على شعب العراق و على بلد محطم تماما و محتل بحاجة ماسة إلى مشاريع و طنية حقيقية لا مزيفة، و تغيير الأفكار إزاء عراقيين لم يؤمنوا بعد بالتغيير.
بايدن أجرى محادثات مع مسؤولين عراقيين في بغداد وسط خلاف بشأن قرار منع مرشحين من خوض انتخابات مارس الماضي للاشتباه في وجود صلات لهم بحزب البعث الذي كان يتزعمه الشهيد صدام حسين.
وأثار القرار الذي اتخذته لجنة مستقلة غضب السنة الذين هيمنوا على العراق لأكثر من عقدين من الزمان في عهد صدام، ويرونه محاولة لتهميشهم، ما يلقي بالشك على شمولية ومشروعية انتخابات السابع من مارس آذار 2010. لكن مسؤولاً أمير كيا رافق بايدن في ثالث زيارة له للعراق منذ انسحاب القوات الأميركية من المراكز الحضرية في يونيو حزيران الماضي، أبدى ثقته في أن العراقيين سيحلون هذه الأزمة
للأسف الإدارة العراقية في يد الأمريكان و تسير على مخططات و برامج ترسمها الولايات المتحدة الأمريكية و هو ما يجعل كل العراق على ماهو عليه دون أن يتقدم و لو خطوة واحدة إلى الأمام . فمجرد تكوين حكومة أخذ و ما يزال عدة شهور مثلما حدث في الدورة السابقة . إذن فان الحياة السياسية العراقية ستبقى مكبلة إن بقي العراقيون ينتظرون هذا الانتظار الممل لتأليف سلطة وطنية جدية مخلصة تراعي مصالح الشعب و تعمل من أجل الصالح العام و توفير الأمن و هذا هو الأهم . فليس المهم من الذي سيحكم البلاد ، بل المهم تحقيق رغبة الشعب عندما انتخب من يريد . فلا نريد شعب انتخب ثم ندم . فعلى المقصرين و الفاسدين بعد أن ترفع الحصانة عنهم أن تتم محاكمتهم و يمثلون أمام العدالة حتى ينالوا جزاء ما اقترفت أيديهم في حق شعب العراق الذي دفع و ما يزال الثمن باهظا .
إذن فهل يقدر العراق الخروج من عنق الزجاجة ؟


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=18170