هل تنجح روسيا في إخماد الحرائق ؟

رضا سالم الصامت               Saturday 07-08 -2010



تفاقم الوضع في وسط روسيا ومنطقتي فولغا والأورال بسبب حرائق الغابات التي زادت مساحتها بـمقدار 27،5 ألف هكتار حيث سجلت حرائق الغابات ل17 مقاطعة و تم إجلاء آلاف العائلات و قدرت حصيلة ضحايا الحرائق إلى عشرات الأشخاص من بينهم عناصر إطفاء ، بالإضافة إلى تدمير مئات المنازل و دخلت البلاد في حالة طوارئ في 14 منطقة.
عمليات الإطفاء لم تتوقف و معالجة آثار الكارثة يجري على قدم و ساق في كافة المناطق المتضررة و بلغت درجة الحرارة على مستوى 38 و من المتوقع أن سرعة الرياح ستقوى من 12 إلى 25 مترا في الثانية و هو ما سبب مخاوف لدى السلطات الروسية و لدى المواطنين من حدوث عواصف نارية خطيرة مما قد يؤدي إلى اندلاع حرائق جديدة
أما عن حجم الخسائر فحدث و لا حرج فقد بلغت قيمتها ما يزيد عن 165 مليون دولار و أن هذا المبلغ مرجح للارتفاع.
ساعد في حدوث هذه الحرائق في مناطق عدة من روسيا سرعة الرياح ، حيث اشتعلت قمم الأشجار و تبعثرت جمراتها و حممها إلى مسافات تزيد عن الكيلومتر و النصف و شهدت بعض المناطق الأكثر خطرا و منها قرية بأكملها و هي قرية " فيريا" في مقاطعة نيجني نوفجورود التي احترقت كلها و طالت بلدات قريبة منها في عشرة أقاليم من الوسط و نتيجة لهذه المأساة الكارثية دمر أكثر من ألف منزل . أما روسيا و مناطق ضفاف الفولغا فقد دمر بالكامل أزيد من 1200 منزل و تم إجلاء السكان ، و اتخذت الحكومة الروسية كل التدابير العاجلة لمساعدة المتضررين و المشردين...
لا تزال أقاليم وسط روسيا أسيرة طقس حار جدا يضاف إليه انحباس الأمطار الأمر الذي يزيد " الطين بلة "و قد غطى دخان كثيف سماء العاصمة موسكو و رغم الجهود التي يبذلها رجال الإطفاء بكل الوسائل المتاحة لمكافحة الحرائق فان الأمر يزداد تفاقما رغم المساعدات الأجنبية و الطائرات التي تحلق لإطفاء الحرائق و التغلب عليها ... في الوقت الحالي تتوفر جميع الوسائل لمكافحة الحرائق، ويشارك فيها نحو مائتين وأربعين ألف شخص من أفراد فرق الإطفاء والمتطوعين وعشرون ألف من التقنيات، بما في ذلك مائة طائرة ومروحية. وقد أسهمت هذه التدابير في تحسين الوضع في المناطق المتضررة.
لكن السؤال يظل مطروحا هل تنجح روسيا في إخماد الحرائق ؟


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=18741