هل تنجح الإستراتيجية الجديدة للحكومة السودانية لحل أزمة دارفور؟

رضا سالم الصامت               Sunday 05-09 -2010


خلال اجتماع دولى عقد بالخرطوم تقرر تبني استراتيجية جديدة للحكومة السودانية لحل أزمة إقليم دارفور بغربى السودان ، حيث تعهد الحاضرون في هذا الاجتماع بتقديم الدعم اللازم للسودان بما يحقق الأمن والاستقرار بالإقليم.
الاجتماع الدولي بالخرطوم ضم ممثلين للحكومة السودانية والبعثة المشتركة لحفظ السلام في دارفور " يوناميد " والمبعوث الأمريكي إلى السودان اسكوت جرايشون وثابو امبيكى رئيس لجنة الاتحاد الافريقى بشأن السودان، بجانب مندوبين عن منظمات دولية عاملة بدارفور.
وقال ثابو امبيكى رئيس لجنة الاتحاد الافريقى بشأن السودان فى تصريحات صحفية عقب الاجتماع : لقد ناقشنا القضايا المتصلة بالاستراتيجية الجديدة للحكومة السودانية ولاسيما تلك المتمثلة في العمل الإنساني وتأمين إيصال المساعدات للنازحين وتوطينهم و تحقيق المصالحات والأمن.
الحاضرون أيدوا هذه الاستراتيجية وتمنوا أن تكون شاملة بما يساعد على حل النزاع فى دارفور، مع مواصلة النقاش حول تطبيق هذه الاستراتيجية والهدف الرئيسى هو تحقيق السلام فى هذا الإقليم .
إن على الحكومة السودانية وبعثة " اليوناميد " العمل معا من أجل تحسين الأوضاع الأمنية خاصة بدارفور ولاسيما حول وداخل معسكرات النازحين، و على على حكومة السودان بذل أقصى الجهود لتحسين الوضع الأمنى و التنسيق مع بعثة " اليوناميد " عل ذلك يغير الوضع الأمنى نحو الأفضل، و يساعد على تحقيق الأهداف الأخرى وخاصة التنمية والاعمار.
أما مسؤول ملف دارفور بالحكومة السودانية فقد أعرب خلال تصريحات صحفية أن الاجتماع ركز على التعاون بين كافة الأطراف، فيما يتعلق بقضايا النازحين وتحسين العمل الانسانى، وتسهيل مهمة بعثة حفظ السلام المشتركة فى دارفور.
و اتفق الحاضرون على عقد لقاءات شهرية لمتابعة القضايا ولاسيما التنموية، و تنفيذ ما يمكن تنفيذه خاصة فيما يتعلق بالمصالحات بين القبائل وإعادة توطين النازحين.
الاستراتيجية الجديدة للتعامل مع مشكلة دارفور، تقوم على ما تسميه الخرطوم مبدأ العمل القريب من المواطن، وتركز هذه الاستراتيجية على بناء مؤسسات الحكم في دارفور، الى جانب تحسين العلاقات مع دول الجوار وكيفية جعل ذلك عاملا إيجابيا يعجل بتحقيق سلام دارفور.
وهي تشمل خمسة محاور هى - الحل السياسى- توفير الأمن - التنمية - الخدمات وأخيرا توطين النازحين.
وتؤكد الحكومة السودانية أنها لن تتفاوض مع أي حركة مسلحة خارج منبر الدوحة التفاوضى، وتشدد على أنها لن تسمح بأن تكون المفاوضات بلا سقف زمنى، وأنها بصدد نقل المفاوضات إلى داخل السودان والتعامل مع أزمة دارفور وفقا لاستراتيجيتها الجديدة.


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=19107