الرئيس اليمني يدعو إلى الصلح ...

رضا سالم الصامت               Saturday 11-09 -2010


بمناسبة عيد الفطر دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في خطاب له دعوة إلى عقد صلح تام وشامل في محافظة صعدة و المحافظات الأخرى في البلاد قصد ترسيخ سلام دائم و استقرار و قال إنها مناسبة لإزالة كل الخلافات العالقة ، و الصراعات الموروثة من عهود الإمامة و الاستعمار و التشطير ،و انه آن الأوان للتفرغ إلى عملية البناء و تطوير البلد و تعزيز الاستقرار الذي من شانه أن يهيئ مناخ للاستثمار و التقدم في الإنتاج الاقتصادي و يزيد في تأمين النهضة الوطنية في شتى المجالات.
من المعروف أن محافظة صعدة التي تقع شمال اليمن السعيد ، شهدت ستة حروب طاحنة بين القوات الحكومية و الحوثيين منذ سنة 2004 ، رغم الاتفاق الذي تم إبرامه في 12 فبراير فيفري الماضي و الذي يقضي بوقف إطلاق النار، لكن رغم ذلك وقعت خروقات في وقت كثفت فيه اليمن عمليات أمنية تستهدف الجماعات الإرهابية خاصة عند إعلان تنظيم القاعدة في اليمن مسؤوليته عن المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة أمريكية كانت متجهة إلى مدينة ديترويت عشية أعياد الميلاد للعام 2009بواسطة شاب نيجيري.
علي عبد الله صالح شدد على أهمية تظافر جهود كل أبناء اليمن من أجل التصدي للعناصر المتطرفة التي انحرفت عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف و أساءت لصورة المسلمين و الإسلام بشكل عام .
و عليه فلابد من مواجهتهم و التصدي لهم بحزم و قوة و هذه مسؤولية الجميع و التأهب بكل الوسائل المتاحة من الإرشاد والتوجيه والتنوير والإصلاح وصولا إلى تجفيف منابعهم الفكرية والمالية وتفكيك شبكاتهم الإرهابية وملاحقة عناصرهم في كل مناطق تواجدهم باعتبارها مهمة كل اليمنيين وكل الوطنيين وليس فقط مهمة رجال الأمن والقوات المسلحة.
وحث الرئيس اليمني الحكومة على مواصلة جهود الإصلاحات الاقتصادية ، حيث قال أنها بدأت تؤتي ثمارها الطيبة والمتمثلة في تعزيز قيمة العملة الوطنية وتحسين الأداء الاقتصادي. وتجرى الاستعدادات حاليا لانعقاد المؤتمر الوزاري لمجموعة "أصدقاء اليمن" والمزمع عقده في نيويورك في الـ 24 من سبتمبر الجاري.
ويعتبر الاجتماع المرتقب متابعة لمؤتمر لندن الذي عقد في يناير المنقضي والذي شهد تشكيل مجموعة أصدقاء اليمن لدعم الحكومة اليمنية في حربها ضد تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية . وتعتزم الدول المانحة خلال الاجتماع "استعراض التقدم المحرز منذ الاجتماع رفيع المستوى بلندن في يناير 2010، وتوفير مساعدات مستقبلية للإصلاح السياسي والاقتصادي والأمني في اليمن السعيد .


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=19233