ما يثري التجربة الديمقراطية،انتخابات برلمانية وبلدية في البحرين

رضا سالم الصامت               Tuesday 26-10 -2010



كفل الدستور والقانون في مملكة البحرين الشقيقة، إجراء انتخابات برلمانية وبلدية بتنفيذ أقصى معايير النزاهة والشفافية والعدالة وذلك في إطار المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين الذي شكل الأرضية الصلبة لبزوغ وإشراق تجربة ديمقراطية شهدت ولادة المجلس النيابي في 14 ديسمبر 2002، باعتباره الآلية الشعبية نحو إرساء حياة سياسية قائمة على مشاركة المواطنين في صنع القرار، و هو ما يثري التجربة الديمقراطية والارتقاء بها نحو الأفضل .
و من هذا المنطلق بدأ الناخبون من جميع أرجاء مملكة البحرين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع بدءا من الساعة الثامنة صباحا لاختيار 35 نائباً من أصل 139 مترشحاً نيابياً، و39 عضواً بلدياً من أصل 177 مترشحاً ً، بعد فوز خمسة مترشحين نيابيين ومترشح بلدي واحد بالتزكية، فيما تدخل 8 نساء المنافسة الانتخابية النيابية، و3 نساء للوصول إلى المقعد البلدي.
مع العلم و أنها ثالث انتخابات تخوضها المملكة منذ تدشين المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد المفدى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي أعطى شعبه الحق في صنع القرار ورسم مستقبل البلاد ، حيث تشارك في هذه الانتخابات جميع القوى السياسية البحرينية بدون استثناء إيماناً منها بهذا المشروع الإصلاحي الذي رسم وجهاً جديداً للبحرين...
البحرين خاضت أول انتخابات في 24 أكتوبر 2002، فيما جرت الانتخابات الثانية في 25 نوفمبر 2006.
هذا و قد اعتمد دستور مملكة البحرين مبدأ سرية التصويت إيمانا في توفير حماية الانتخابات وكفالة حرية الناخب واستقلاليته حيث نصت المادة رقم 56 من الدستور على انتخاب أعضاء مجلس النواب بطريق الانتخاب العام السري المباشر وفقا للأحكام التي يبينها القانون كما أكد قانون مباشرة الحقوق السياسية على هذا المبدأ حين نص في مادته رقم 23 على أنه يجرى الاستفتاء والانتخاب بالاقتراع العام السري المباشر ويكون إبداء الرأي في الاستفتاء أو الانتخاب بالتأشير على البطاقة المعدة لذلك وفى المكان المخصص للاقتراع. وذلك في إطار ضمان الحياد والشفافية والمصداقية وأداء هذه الرسالة النبيلة على الوجه الأكمل ترسيخا لمبادئ الحق والعدل وسيادة القانون والدستور
ويوفر الدستور البحريني آليات قانونية فعالة للنظر في الطعون الانتخابية في شتى المراحل، فهناك حق لمن يريد الطعن في ناخب، أو مرشح، وكذلك في عملية الاقتراع نفسها وعمليات الفرز، كلها تنظر فيها لجنة يرأسها قاضٍ، ويمكن أن تستأنف في محكمة الاستئناف ، ومن أجل هذه العملية تحفظ الصناديق وتقفل بعد الفرز لتكون جاهزة لإعادة الفرز من جديد إذا ما حدثت طعون.
وتتم عملية فرز الأصوات بوجود مراقبين من مختلف الجهات، وقاض والهيئة العاملة، والمرشح ووكيله ويتم الفرز أمام جميع هؤلاء كما أن هناك محاضر لكل تفاصيل العملية الانتخابية فيما يعلن القضاة النتائج في المحافظات ثم يصادق عليها من قبل الحكومة خلال إعلان وزير العدل لنتائج الانتخابات
الجدير بالذكر أن الانتخابات البرلمانية والبلدية في مملكة البحرين في الفصلين التشريعيين الأول والثاني واللتين أجريتا عامي 2002 و 2006 لم تشهدا أي انتهاكات أو حالات غير دستورية أوقانونية .


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=19824