هل أوباما جاد في تصريحاته التي تأتي بالتزامن مع انطلاق قمة الناتو؟

رضا سالم الصامت               Friday 19-11 -2010


هكذا أعلن الرئيس الأمريكي السيد اوباما الذي وصل إلى لشبونة لحضور قمة الناتو ، أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تترك أفغانستان إلا بعد إنجاز مهمتها،و نقل الصلحيات الأمنية إلى السلطات الأفغانية .
المعروف أن قمة الناتو تنعقد بداية من 20 نوفمبر الجاري و أن القمة ستصيغ موقفا مشتركا لتفعيل المرحلة الانتقالية لنقل المسؤولية عن ضمان الأمن في أفغانستان إلى سلطات البلد. وستطرح أمام الرئيس حامد كرزاي هدف إتمام هذه المسيرة في عام 2014.
و في حديث لأوباما لصحيفة " بوبليكو" يؤكد أن دور أمريكا أساسي ، حتى في حال بدء تقليص قوات الناتو في أفغانستان ونقل الصلاحيات الأمنية إلى الجانب الأفغاني في يوليو تموز العام القادم، تنوي بلدان الحلف والولايات المتحدة إقامة تحالف استراتيجي مع هذا البلد ولن تتركه ومشاكله.
الجدير بالذكر أن المسألة الأفغانية ستناقش في إطار القمة خلال مؤتمر موسع بمشاركة قادة بلدان الحلف والدول التي تدخل في الائتلاف الدولي في أفغانستان.
وستصبح المسألة الأفغانية احد أهم المواضيع خلال قمة الناتو التي ستعقد في مدينة لشبونة .
وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ، أعلنت هي الأخرى خلال مؤتمر صحفي، و في ختام مباحثاتها مع نظيرها البرتغالي لويش امادو أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها للسلطات الأفغانية على المسار المدني.
الرئيس الأمريكي باراك اوباما دعا الدول الأعضاء في حلف الناتو إلى إقامة شراكة طويلة الأمد مع أفغانستان
و عدم التخلي عن التزاماتها أمام هذا البلد، أما الشعب الأفغاني
التحالف تحت قيادة الناتو في أفغانستان يضم 48 بلدا، ومن ضمنها الأعضاء الـ 28 لحلف شمال الأطلسي بالإضافة إلى 40 ألف عسكري من البلدان الحليفة والدول الشريكة
أوباما خطته القضاء على الإرهاب و طردهم من البلاد من جهة، و من جهة أخرى يريد من خلال خطته تحسين أوضاع و ظروف عيش الشعب الأفغاني ... و مثلما صرح لوسائل الإعلام أن مع توافد قوات التحالف الإضافية إلى أفغانستان خلال العامين الماضيين حصلنا الإمكانيات والاستراتيجية اللازمة من اجل كبح جماح حركة "طالبان" ومهاجمة معاقلها، وكذلك لتحقيق برامج تدريب القوات الأفغانية...
تصريحاته هذه تأتي بالتزامن مع انطلاق قمة الناتو في العاصمة البرتغالية لشبونة. وأعاد نفس سيناريو سلفه بوش إلى الأذهان.. حيث قال إن القمة ستتناول مسألة نقل السيطرة على الأوضاع الأمنية في أفغانستان من القوات المتعددة الجنسية إلى القوات الأفغانية على مراحل، و أن ينعم الشعب الأفغاني بالديمقراطية وذلك اعتبارا من العام المقبل، ومن المتوقع إتمام هذه العملية بحلول عام 2014.
و لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو هل أوباما جاد في تصريحاته التي تأتي بالتزامن مع انطلاق قمة الناتو؟


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=20196