يريدون اعترافا بيهودية إسرائيل و لا بدولة فلسطين

رضا سالم الصامت               Sunday 21-11 -2010


عندما تم طرح خطة فلسطين حول عرض قضيتها العادلة على مجلس الأمن للاعتراف بها كدولة فلسطينية ذات سيادة ، أسرعت وزارة الخارجية البريطانية بمعارضة الخطة ، حيث جاء ذلك على لسان وزير خارجيتها وليام هيغ الذي قدم رده على أسئلة الصحفيين عقب اجتماع للمجلس حول السودان و قال : نرى أنه من المهم جدا أن يتم استئناف المحادثات المباشرة كما أن أية بدائل لإجراء محادثات مباشرة تمثل صعوبة أكبر من تلك المحادثات المباشرة لذا فمن المهم جدا جدا أن نضعهما أي " الفلسطينيون والإسرائيليون " على المسار الصحيح.
الأدهى و الأمر أن هيغ هذا ،لا يعلم أن إسرائيل تحاول ربح الوقت و إلا بما ذا تفسر عدم توقيف الاستيطان و لا حتى تجميده ...
ثم ماذا تريد إسرائيل بالضبط ؟
فهل يعقل استئناف مفاوضات مباشرة معها ، و في وقت هي تشترط بالاعتراف الفلسطيني بيهودية إسرائيل، و تزداد توسعا في استيطانها و تقتل الفلسطيني هنا وهناك وتستمر في عربدتها و تهويدها للقدس الشريف ؟
فهل هذا تصرف حكيم ؟
هيغ يقول أن من الأهمية أن تستأنف المحادثات المباشرة و إلا ستفلت آفاق التوصل إلى حل الدولتين من الأيدي ، ويرى حضرته أن نافذة حل الدولتين ستغلق في السنوات القليلة المقبلة ما لم يتحقق تقدما سريعا تجاهها .. و كأني به يلمح إلى أن هذه الفرصة الأخيرة للفلسطينين اذا ما أرادوا بناء دولتهم ..
الوزير البريطاني لمح إلى انه سيناقش مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ما يمكن القيام به أكثر خلال ال24 ساعة المقبلة.
و حسب عدد من الدبلوماسيين، حتى لو قررت السلطة الفلسطينية تقديم القضية إلى مجلس الأمن، فان الولايات المتحدة الأمريكية سوف لن تسمح بمناقشتها مرجحين وجود فقرة في الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل تنص على عدم السماح للمجلس بالنظر في القضية الفلسطينية ...
إذن ما عساني قوله هو أن " عدوك من قبل و لو تذبح له جمل "
هكذا مثل شعبي ،أراه ينطبق تماما على تصريحات هيغ وموقف الولايات المتحدة الأمريكية من قضية فلسطين العادلة . بل هم يريدون اعترافا بيهودية إسرائيل و لا يريدون اعترافا بدولة فلسطين لها حدودها و مؤسساتها و سيادتها ...



تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=20229