يساعدون إسرائيل على إخماد حريقها و لا يساعدون غزة المحترقة أصلا ؟

رضا سالم الصامت               Sunday 05-12 -2010


إسرائيل ذعرت بمجرد أن شب حريق هائل في منحدرات غربية بجبل و أحراش الكرمل على الطريق الذي يوصل إلى مدينة حيفا و المؤدية للمدخل الشمالي لبلدة عسفيا شمال إسرائيل .. و قد التهمت النيران آلاف الدونمات من الغابات و تم إجلاء السكان و قطع الكهرباء و هرع العديد من رجال الإطفاء الذين لم يستطيعوا إخماد الحرائق و امتدت السنة اللهب إلى كل المناطق الشاسعة و تسببت في صعود دخان أسود كثيف مما حجب الرؤية على رجال الإنقاذ ، و هو ما جعل نتنياهو يستنجد بدول أخرى لطلب المساعدة في إخماد هذا الحريق ..
و تم إخلاء سجن الدامون من نزلائه و البالغ عددهم حوالي 500 و أخلت الشرطة تم إخلاء قرابة 17 ألفا من سكان المنطقة، ولا يزال يتوقع أن يتم إخلاء عدد آخر من السكان وفقا لتطور الحريق الذي امتد لمناطق قريبة من الأحياء الجنوبية الغربية لمدينة حيفا وفي محيط عدد من التجمعات السكنية والقرى. في بلدة عسفيا و قرية بيت أوروين القريبة من مدينة حيفا ، كما تم إخلاء جامعة حيفا و فندق يعاروت هاكرميل تحسبا لأي طارىء .
قوات الإطفاء بمساعدة المروحيات لم تفلح في محاصرة الحريق و اطفاءه بسبب الرياح القوية الشرقية التي تهب و تزيد الأمر أكثر صعوبة.
السلطات في إسرائيل أعلنت حالة الطوارىء .و الأمين العام للأمم المتحدة عبر هو الآخر عن حزنه العميق لـمأساة حريق الكرمل الفظيع، وقدم شكره لكل أصدقاء إسرائيل الذين سارعوا لإغاثتها.
السلطات المصرية أعلنت الحداد الرسمي على ضحايا حريق حيفا الذي اجتاح اسرائيل
هذا و قد ارتفع عدد القتلى في حريق أحراش الكرمل بإسرائيل إلى 43 في حين أقرت السلطات الاسرائلية بعجزها عن السيطرة على الحريق.
الجدير بالذكر أن عدد من المساعدات وصلت إلى إسرائيل ، من الدول العربية والأجنبية بينها مصر والأردن وبلغاريا واليونان وبريطانيا وروسيا والولايات المتحدة وإسبانيا وأذربيجان ورومانيا وتركيا. واعترف نتنياهو في ختام اجتماع طارئ للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية بعدم الجاهزية لمواجهة كارثة مثل هذا الحريق ، وقال: إنه ينبغي الاعتراف بحقيقة أن وسائل إخماد الحرائق لدى إسرائيل ليس بإمكانها مواجهة احتراق غابات من النوع الذي نواجهه الآن. أرسلت تركيا طائرتي إخماد حرائق إلى إسرائيل للمساعدة في إطفاء الحريق الهائل الذي اندلع أمس ولا يزال مستمرا في حيفا بشمال إسرائيل. و أعرب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتن ياهو عن امتنانه بالمساعدة التركية في إخماد الحريق الذي وصفه بالمرعب.
وقد امتدت خسائر الحريق حسب بيانات إلى هلاك 650 هكتار، وتدمير قرية بأكملها، وقال مسؤلون في إسرائيل أن الحريق خرج من تحت السيطرة. هكذا إذن، دول تتسابق في مساعدة إسرائيل على إخماد حريقها، و لا من أحد يساعد غزة المحترقة أصلا ؟ أليس هذا عالم غريب الأطوار ...



تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=20420