الحرية لا تعطى والحقوق لا توهب، وإنما تنتزع

رضا سالم الصامت               Sunday 23-01 -2011


الحرب على غزة قد خلفت 1400 شهيد واستخدمت فيها إسرائيل أسلحة محرمة دوليا مثل الفسفور الأبيض وغيرها من الأسلحة، وهو ما أدانه تحقيق للأمم المتحدة وجد أن إسرائيل قد ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. العدو الاسرائلي و مع خروج طلبة المدارس عائدين إلى بيوتهم باغتهم بوابل من الرصاص مما أسفر عن استشهاد حوالي 1417 فلسطيني
من بينهم 926 مدنياً و281 طفلاً و111 امرأة و إصابة آخرين في حين قتل ما يزيد عن 13 اسرائلي و إصابة 228 آخرين حسب اعتراف العدو الصهيوني نفسه ... المقاومة الباسلة أكدت مقتل قرابة 100 جندي اسرائلي خلال المعارك البرية و الجوية ....
كان اليوم الأول من الهجوم اليوم الأكثر دموية من حيث عدد الضحايا الفلسطينيين في يوم واحد منذ عام 1948؛ إذ تسبب القصف الجوي الإسرائيلي في استشهاد اكثر من 200 فلسطيني
و جرح أكثر من 700 و كانت حرب غزة الغير متكافئة مجزرة جديدة تنضاف إلى سجل المجازر الرهيبة التي ارتكبت في حق أبناء الشعب الفلسطيني المناضل مما حدا وسائل الإعلام العالمية إلى تسمية أحداث هاته الحرب الغير متكافئة بأنها حرب بربرية و نازية ارتكبت فيها أبشع الجرائم و استخدمت فيها أعتى أسلحة الدمار الشامل الفتاكة و المحرمة دوليا مما تسبب في استشهاد أكثر من 200 فلسطينياً وجرح أكثر من 700 آخرين....
الحرب الهمجية بدأت في 27 ديسمبر2008 م على قطاع غزة المحاصر ، و هو تاريح لا يمكن أن يمحي من مخيلة كل عربي مسلم آمن بعدالة قضية فلسطين هو تاريخ لا يمكن أن ينساه أحرار هذا العالم فهو تاريخ مؤلم يذكرنا بحرب بشعة شنها جيش العدو الاسرائيلي على شعب أعزل محاصر لا يجد قوت يومه ... فقبل الحرب و تحديدا منذ ستة أشهر تقريبا كان قد تم التوصل إلى اتفاق تهدئة بين اسرائيل و بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفصائل الفلسطينية من جهة والعدوالإسرائيل من جهة أخرى برعاية مصرية في يونيو 2008 وبعد فشل التهدئة و بسب عدم رفع الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع وعدم قبول حماس والفصائل الفلسطينية لتمديد التهدئة ، قام العدو الإسرائيلى بخرق الاتفاقية قبل انتهاء التهدئة في الرابع من نوفمبر 2008 حيث قام بتنفيذ غارة على قطاع غزة نتج عنها استشهاد ستة أعضاء مسلحين من حماس ...
هذه الحرب لا تزال ماثلة في أذهان أهل غزة والعالم بأسره ..
و اليوم تمر الذكرى الثانية على هذه الحرب البشعة و التي تعتبر جريمة ضد الإنسانية و هي من اخطر جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني ضد شعب اعزل لا يجد قوت يومه بسبب الحصار المفروض عليه حتى الآن ..
و نحن في هذه الذكرى الأليمة نطالب العالم و منظمات حقوق الانسان و الضمائر الحية مساندة كفاح هذا الشعب الأبي الذي يرفض الاستسلام و الخنوع و المذلة و يناضل من اجل استرداد كرامته و بناء دولته المستقلة و عاصمتها القدس الشريف .
في هذه الذكرى الأليمة الأمة العربية و الإسلامية و شعب فلسطين يناشد العالم و يطالبه بمحاكمة مجرمي الحرب النازيين على غزة. و ستبقى وصمة عار في جبين العالم المتحضر الذي يدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان، كما ستبقى علامة على خذلان العرب وجيوشهم لشعب فلسطين المجاهد ، وهاهو شعب تونس الأبي استطاع التغلب على الدعايات الترهيبية التي يقوم بها الطغاة من خلال ثورة شعبية تلقائية ، صحيح أن النفس البشرية يتملكها الخوف والرعب قبل مواجهة الخطر ولكنها حين تواجه الخوف وتنغمس في أتونه يتبدد من قلوبها تماما، وتحل محله رغبة عارمة في الحياة والانتصار على الطغاة و بالتالي على الموت.
و على الشعب العربي أن يتعلم من الدرس التونسي و من انتفاضة التحرير التونسية .و من ثورة الياسمين " الحرية " الصبر وقبول التضحيات، فالحرية لا تعطى والحقوق لا توهب وإنما تنتزع من المستبدين والفراعنة المتغطرسين و الطغاة الظالمين و المستعمرين .


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=20953