عاشت تل أبيب، يا شاويش

د. فايز أبو شمالة               Monday 07-03 -2011

عاشت تل أبيب إذا كانت تدير هذه الثورات التي أطاحت بحسني مبارك، وبن علي، والقذافي، وعلي صالح، وستكون تل أبيب في هذه الحالة ليست صهيونية، ولا تل أبيب المنظمات اليهودية العالمية، ولن تكون تل أبيب عصب الدولة الغاصبة التي نعرفها، وإنما ستكون تل أبيب عربية ثورية مسلمة!. أهكذا تحسبها يا علي صالح؟.
عاشت تل أبيب التي قد تلتقي معها الشعوب العربية على محاربة إيدز الرؤساء، وسرطان الملوك، وأنفلونزا الزعماء، كما تزعم، ولكن تل أبيب التي نعرفها لا تأل جهداً في إفساد الإنسان العربي، وتعمد إلى نشر الأمراض والخبائث في بلاد العرب، وتصدير المخدرات لهم، وتربية العملاء بينهم، وتدمير مزروعاتهم، وصناعتهم، وتدمير مواردهم من خلال الضغط على أمريكا كي تحتل بلدانهم بشكل غير مباشر، وتنصيب رؤساء عرب ترضى عنهم تل أبيب؛ شرط أن يكونوا على هيئة مبارك، والقذافي وعلي صالح، وغيرهم.
ذلك ما كشفت عنه مصادر إخبارية مطلعة، حين قالت: إن الجنرال "جلوبل" مدير مؤسسة الاستشارات الأمنية التي تنشط في العديد من الدول الإفريقية، قد ساهم في نقل مجموعات من المرتزقة الأفارقة إلى ليبيا للقضاء على الثوار. ولم يقف الأمر على ما سبق، فقد نسبت المصادر نفسها لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال "أفيف كوخفي" القول خلال الاجتماع الثلاثي الذي حضره "نتانياهو، وباراك، وليبرمان"، وضم أيضا رئيس شعبة شمال إفريقيا في الخارجية شالوم كوهين:"إن المتابعة الدقيقة والرصد الثاقب أظهرا أن ثورة ليبيا يغلب عليها الطابع الديني، وإن
نظاماً إسلامياً سيحكم ليبيا إذا سقط نظام القذافي، وهذا ما يوفر عمقا استراتيجيا لحركة الإخوان المسلمين في مصر والأردن والسودان، وهذا ما يشكل تهديداً إستراتيجياً على حياة إسرائيل، وبقائها كدولة.
فهل ستقلع تل أبيب عينها بيدها يا على صالح، لتدير المظاهرات الشعبية ضد خيانتكم، وفسادكم الذي حضنته تل أبيب، ولاسيما أن مقابل تثبيت القذافي رئيسا، ستدفع ليبيا إلى المؤسسة الإسرائيلية خمسة مليارات دولار قابلة للزيادة إذا برهن مرتزقتها على فاعليتهم في التصدي للثوار الليبيين. وقدم القذافي ضمانات بمنح المؤسسة الصهيونية امتيازات في مجال التنقيب واستخراج وتصدير النفط والغاز الليبي. كما تعهد القذافي بإبرام عقد مع المؤسسة الإسرائيلية الناشطة في مجال تشكيل الأجهزة الأمنية الليبية، وإعدادها وتدريبها، مع حرية عمل مؤسسة الاستشارات
الأمنية الإسرائيلية في الدول المجاورة انطلاقا من ليبيا.
هذه هي تل أبيب التي نعرفها، ويعرفها كل عربي يا علي صالح، يا أيها الشاويش الذي ارتضته إسرائيل ليكون رئيساً على اليمن.


تم طباعة هذه المادة من موقع الركن الأخضر
http://www.grenc.com/show_article_main.cfm?id=21640